أكد مواطنون من سكان جونب محافظة رفح، أن طائرات حربية واستطلاعية إسرائيلية انتهكت في أكثر من مرة الأجواء المصرية، بعد أن اجتازت بتحليقها خط الحدود.
وقال شهود عيان إن الطائرات الحربية تنفذ خلال قصفها لمناطق الحدود عمليات دوران داخل الأراضي المصرية، ثم تعود من هناك وتقصف الأهداف الفلسطينية.
وقال أحد المواطنين من سكان جنوب رفح، نشاهد الطائرات قادمة من البحر، حيث تقوم بإلقاء عدد من الصواريخ، قبل أن تنفذ عمليات دوران من داخل الأجواء المصرية، لتعود وستأنف قصفها من جديد.
بينما أكد مواطن آخر أن طائرات الاستطلاع الإسرائيلية وخلال تحليقها في أجواء جنوب المحافظة، تنتهك الأجواء المصرية وتحلق فوق مدينة رفح المصرية لبعض الوقت.
ونفذت الطائرات منذ الجمعة الماضية عشرات الغارات تجاه الحدود المصرية الفلسطينية، حيث تنتشر العشرات من أنفاق التهريب.
وعادة ما يخلي الجنود المصريين مواقعهم المنتشرة على طول الشريط الحدودي ويتراجعون مئات الأمتار في اتجاه الجنوب، خلال شن غارات تجاه المنطقة الحدودية.
وكان مواطنون لهم أقرباء في الأراضي المصرية أكدوا أن الغارات العنيفة التي تشن تجاه المنطقة الحدودية جنوب رفح، ألحقت أضرار في عدد كبير من المنازل المصرية القريبة من الحدود.
وقال المواطن محمد قشطة، وله أقرباء يقيمون في مدينة رفح المصرية، إنه أجرى اتصالات هاتفية مع عدد من أقربائه، فأخبروه بأن أضرار وقعت في المنازل، جراء الاهتزازات العنيفة التي تنتج عن انفجار الصواريخ "الارتجاجية" في باطن الأرض، وبسبب تطاير الشظايا والحجارة على مسافات بعيدة من مواقع القصف.
وقال قشطة إن أقربائه اخبروه بأنهم يلتزمون منازلهم، ويلجئون للتواجد في غرف تقع في الجهة الجنوبية، أو يتجمعون في غرف أسقفها من الخرسانة المسلحة خوفا من تساقط الشظايا والحجارة.
وأكد قشطة أن أجزاء واسعة من مدينة رفح المصرية تعيش ما يشبه أجواء حرب، وينتشر الخوف والهلع في صفوف سكانها جراء اشتداد وتواصل الغارات تجاه منطقة الأنفاق، خاصة أن الصواريخ التي تطلق تجاه تلك المناطق كبيرة.
وتستغل إسرائيل كل موجة تصعيد تحدث حيث تسارع لقصف المنطقة الحدودية بكثافة، في محاولة منها لتدمير الأنفاق، ووقف عمليات التهريب عبر الحدود.
لكن ملاك الأنفاق وخبراء حفرها باتوا أكثر خبرة ودراية، ويتخذون إجراءات خاصة كي لا توقع الغارات المذكورة أضرار جسيمة بأنفاقهم، حيث يسارعون لصيانتها وتأهيلها فور انتهاء موجة التصعيد، وتعود للعمل من جديد.
























