شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 19 اكتوبر 2026م05:05 بتوقيت القدس

مركز يعيش لإنتاج الوسائل التعليمية غني بالتجارب النوعية

27 مايو 2013 - 15:09
شبكة نوى، فلسطينيات:

نابلس -نوى- سالي عبد الحق: " ويل لمجتمع يلقى بالمسؤولية لأغبيائه وويل لمجتمع يتعامى عن مواهب أفراده ، فيرفع وضيعا ويخفض عاليا ، ويقدر غيبا ويحتقر ذكيا ويعلو بفاشل وبهمل ناجحا ويكافئ كسولا ويعاقب نشيطا ويتعصب لفئة ويعادي أخرى ، عندها سوف يحكم على هذا المجتمع بالانتحار ومن ثم التلاشي والاندثار " مقولة لعميدة البحث العلمي في جامعة النجاح الوطنيهوالكاتبه" د-افنان دروزه" تحت عنوان " احترام الفرو قات الفردية أساس لتقديم المجتمع "   تأثر بها منيب محمد علي يعيش من مواليد مدينة نابلس وخريج قسم الاجتماعيات من  معهد النجاح في دارالمعلميين واعتبرها سر نجاحه واستمراره بالعطاء .

بداية المشوار

كان مازال طالبا جامعيا في معهد النجاح الوطني (الذي أصبح فيما بعد جامعة النجاح الوطنية ) منذ 45 عاما عندما طلب منه أستاذ مادة الجغرافيا كتابة بحث جغرافيا للمادة، حيث أبدع في كتابة أول أبحاثه التي تحدثت عن الدراسة الإقليمية بمصر والذي لم يكن بحثا عاديا بل كان يحتوي على مجلدات هامة للموضوع،أثار إعجاب أستاذه الجغرافيا الذي قدم بحثه للمدير المعهد الوطني آنذاك العالم" قدري طوقان" احد علماء الفلك المشهورين،حيث نال إعجابه واعجاب جميع الحضور،وتقديرا للجهوده أمر بصرف مكافأة مالية قدرها ديناران أردنيين  كقسط شهري للمعهد  مع تقديم كل ما يحتاجه لإعداد  وانشاء المزيد المزيد من البحوث.

وفي عام 1972 قام يعيش  برسم مجموعة من اللوحات الجغرافية عددها 14 لوحة كبيرة  مثلت التاريخ الإسلامي على مدار 14 قرن هجري .

وتجسيدا لخبراته العلمية بوسائل التعليمية تم تكليفه في العام نفسه وبمشاركة مدير الوسائل التعليمية ببناء أول معرض اقيم بمكتبة نابلس تتضمن وسائل تعليمية لطلبة مدارس نابلس ورسومات  الخرائط الجغرافية التي  قام برسمها ،حيث لاقت نجاحا كبيرا .    

وبعدها قام بإعداد " أطلس" بعنوان" المصور الجغرافي البسيط" أعتبر إعداده انجازا كبيرا لأن الاحتلال كان يمنع أي أطالس تحتوي على الخرائط لمدن فلسطينية، وكان مرجعا أساسيا لطلاب مادة الجغرافيا والوسائل التعليمية في الضفة الغربية .

مركز "يعيش " للخدمات الثقافية :-    

 يشير منيب يعيش ، ان الفكره راودته نتيجة لمشاكل التعليم التي يعاني منها الطلبة الفلسطينيين من جراء الاحتلال والوضع المادي الصعب  لذلك قرر إنتاج الأدوات والوسائل التعليمية المساندة والمساعدة اللازمة لورش العمل ولطلبة المدارس والمعاهد و الجامعات لتنفيذ مشاريعهم تحت إشرافه وبأسعار في متناول الجميع .

 ويضيف هلى انه بدأ مشروعه بتلقى العديد من التدريبات والدورات المختلفة في طرق إعداد الوسائل التعليمية قبل البدء به مما مكنه من خدمة الطلاب والمؤسسات بصورة أفضل بكثير مما كان يتوقع ، وبواسطة العديد من القروض التي حصل عليها من مؤسسة فاتن تمكن من شراء العناصر المطلوبة لبدء المشروع من تأثيث المكان  وشراء بعض المواد الخام والأدوات اللازمة لتنفيذ العمل مثل آلات الطبخ الورقية وهي آلات تقوم بطهي المواد الخام المعاد تدويرها وأدوات وأجهزة الكمبيوتر للتصميم والحفظ وغيرها  حيث يتميز المشروع بأنه الوحيد من نوعه في فلسطين من حيث النوع والتخطيط والإعداد .

و يضيف على انه كونه مدرسا لمادة الجغرافيا وكجزء من عمله فإنه كان يحرص دائما على إعداد الأسلوب التعليمي المساند لطلبته ليساعدهم على فهم أفضل للمادة  حيث من خلال مشروعه عمل على توظيف و تطوير هذه المهارة لديه لتغطية جميع المجالات الأخرى بنجاح.

 

عمل منيب لمدة سنتين على الإعداد الجيد للمشروع من خلال التخطيط و التدريب تجهيزا لإطلاق المشروع  وحتى يتمكن من تدريب فريق العمل الذي سيعمل تحت إشرافه، حيث ضم فريق العمل لديه موظفين من ذوي الإحتياجات الخاصة  بنسبة 50%الذين أخذوه وقتا أطول للتدريب.

يقوم منيب بإعادة تدوير المواد مثل الورق والورق المقوى والأسلاك... الخ  من منطلق الحفاظ على البيئة وتدوير النفايات بكفاءة.

 

يعمل مشروع منيب على إنتاج المواد التي تدعم التعليم والمدارس الحكومية التي تفتقر الى الأدوات المهنية التوضيحية اللازمة وكذلك عقد دورات تدريبية للطلاب والموظفين لإعطائهم الفرصة للعمل وإنتاج مشاريعهم الخاصة.  

 

لهذا المشروع تأثير ايجابي جدا ، لأنه جذب انتباه العاملين في مجال التعليم والمؤسسات على انه يوجد هنالك العديد من الوسائل والنماذج التعليمية المساندة البسيطة والبسيطة جدا التي تدعم التدريس والبحث ، كما شجع الطلاب على إتقان هذا النوع  من العمل وفهم أهمية إعادة التدوير وإنقاذ البيئة.

 

المركز وتكريم اليونسكو  و "بلانت فيننس " العالمية

بعد تحقيق مزيدا من الإنتاج والتقدم، فاز السيد منيب بجائزة Planet Finance الدولية في فرنسا عن مشروعه المتخصص بإنتاج الأدوات والوسائل التعليمية المساندة ، وقد حصل على درع تقديري وجائزة مالية قيمتها 1000 يورو، وبتوجه يعيش إلى العاصمة الفرنسية باريس يقول على انه  فوجئ كما فوجئ الجميع بمديرة اليونسكو "ايرينا بوفوكوفا" تعتلي مسرح متحف اللوفر لتقوم بتكريمه شخصيا  بقولها أنها فخورة بإنجازات هذا الفلسطيني  وتقصد منيب يعيش واصفة عمله بأنه " مهم جدا " ويستحق التكريم والدعم .

 

تطوير العمل .. يحتاج  المؤازرة  

يقول مدير المركز منيب يعيش أنه كان يتمنى الاهتمام بمشروعه محليا ، قبل تكريمه عالميا مضيفا بأنه رغم ذلك فهو مستعد لتقديم المزيد من الجهد والتضحية من اجل الرقى بهذا المجال التعليمي الهام ، موضحا بأن ذلك يحتاج إلى المزيد من الدعم والمؤازرة متمنيا أن يتم توسيع المركز ليشمل عدة قاعات  وقال، بأنه إذا ما وجد الدعم الحقيقي فسيقوم بإنشاء قاعة معرض دائم للوسائل التعليمية تكون مفتوحة أمام الزوار من كل أنحاء الوطن  وقاعة أخرى لتدريب المعلمين وتأهيل الخرجين بزيادة خبراتهم في هذا المجال تحت إشراف معلمين متخصصين إلى جانب إنشاء مركز أنشطة طلابية مفيدا لجماهير الطلبة والمعلمين على حد سواء  ويقول المهم الآن وقوف السلطة وبعض رجال الأعمال الغيورين على نابلس خاصة وفلسطين عامة لإخراج تلك المشاريع الوطنية والوحيدة في فلسطين والمنطقة إلى حيز الوجود .

منيب يعيش في سطور  

حاضر في عدة دورات تربوية احداهما دورة في وكالة الغوث في رام الله في مطلع الستينات

درس مساق للوسائل التعليمية في كلية جمعية النجاح عام 1992

اعد اطلس بعنوا امصور البسيط في الخرافيا  عام 1972

شارك في معرض في الكتبة العامة بنابلس عام 1972

حاصل على شهادة المعلم المتفوق من وزارة التربية والتعليم عام 1987

اصدر اول مطوية عن مدينة نابلس باللغتين العربية والانجليزية عام 1994

الف اول دليل لمدينة نابلس عام 2001

اقام  معرض لمشتل النباتات الدفئية  يعتبر الاول في ساحة التربية والتعليم لتغطية حاجة الطلاب من اشجار حرجية عام 1993

عمل مشرف تربوي في وزارة التربية والتعليم من عام1992-1993

عمل مدير للعلاقات العامة بمحافظة نابلس منذ عام 1993- 2005

في عام 2005 انشىء مركز يعيش للخدمات الثقافية وانتاج الوسائل التعليمية

في عام 2011 كرم من قبل اليونسكو بجائزة " بلانت فيينس " العالمية بفرنسا

حضر عدة دورات للبيئة في الجمعية الملكية لحماية الطبيعة في الاردن عام 1993 

 

كاريكاتـــــير