شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 19 اكتوبر 2026م19:50 بتوقيت القدس

عباس يشدد على الأجهزة الأمنية

زيادة شكاوى التعذيب ضد الأمن الفلسطيني

15 مايو 2013 - 14:03
شبكة نوى، فلسطينيات:

 قال المفوض العام للهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان إن هناك "ازديادا ملحوظا" في الشكاوى ضد التعذيب وسوء المعاملة في أماكن الاحتجاز والتوقيف لدى الأجهزة الأمنية، ما دفع الرئيس محمود عباس للتشديد على تطبيق القوانين التي تمنع كافة أشكال التعذيب.

وقال المفوض أحمد حرب لوكالة "رويترز": "يجب أن يكون واضحا لجميع أفراد الأجهزة الأمنية أن التعذيب جريمة يعاقب عليها القانون. تابعنا في 2012 ما مجموعه 312 شكوى ضد عمليات تعذيب، مقارنة مع 200 حالة في 2011، وهذا ازدياد ملحوظ".

وتابع: "القانون موجود. الذي يمنع ويجرم التعذيب لكن المشكلة في تطبيق هذا القانون ومحاسبة من ينتهكونه. الأرقام ليست مهمة رغم إعطائها مؤشرا على الوضع لكننا لا نقبل بأن تكون هناك حالة تعذيب واحدة".

وأشارت أحدث التقارير الشهرية الصادرة عن الهيئة إلى أنها تلقت في أبريل الماضي 51 شكوى تتعلق بالتعذيب وسوء المعاملة، منها28 في الضفة الغربية و23 في قطاع غزة.

وقال حرب إن الهيئة سلمت تقريرها السنوي لعام 2012 بشأن وضع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية لعباس، وتمت مناقشة بعض جوانب التقرير المتعلقة بالتعذيب في مراكز الاحتجاز والتوقيف وعدم تنفيذ بعض القرارات الصادرة عن المحاكم.

وأضاف: "عدم تطبيق القرارات الصادرة عن المحاكم التي في كثير منها قرارات قطعية يمس بهيبة القضاء وموضوع الفصل بين السلطات، ولا يجوز تحت أي ذريعة عدم تطبيق قرارات المحاكم" دون إعطاء أرقام حول هذه الحالات.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية إن عباس أصدر تعليماته بالالتزام بالقوانين التي تمنع أشكال التعذيب.

وجاء في نص التعليمات التي بثتها الوكالة: "التأكيد على جميع الجهات ذات العلاقة بالتوقيف والاحتجاز والتحقيق بضرورة الالتزام بنصوص القانون الأساسي والقوانين ذات العلاقة التي تمنع أشكال التعذيب كافة، وتحظر المعاملة المهينة وتحرم السلوك الذي يمس بالكرامة الإنسانية".

وأكدت التعليمات "على احترام الاتفاقيات والمواثيق والمعاهدات والإعلانات الدولية كافة والمتعلقة باحترام حقوق الإنسان وذلك لإبراز الوجه الحضاري للشعب الفلسطيني".

ويرى حرب أن صدور هذه التعليمات من الرئيس الفلسطيني "سيعطي دفعة للهيئة في مجال متابعة وقف الانتهاكات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية"، وقال: "نريد أن تتم محاسبة كل من ينتهك حقوق الإنسان من قبل أفراد الأجهزة الأمنية وأن تكون هذه القرارات علنية لا أن يتم الاكتفاء بنقل أفراد متهمين بالتعذيب من مكان إلى آخر. هذه إجراءات غير كافية".

ولا تقتصر الشكاوى المقدمة إلى الهيئة على التعذيب وسوء المعاملة وإنما تشمل شكاوى متعلقة بعدم اتباع الإجراءات القانونية خلال عمليات الاعتقال.

وقالت الهيئة في تقريرها لشهر أبريل إنها تلقت "45 شكوى في الضفة الغربية تركزت حول عدم صحة إجراءات التوقيف كون توقيف المشتكين إما لأسباب سياسية أو توقيفا تعسفيا، وفي قطاع غزة تلقت 17 شكوى لمواطنون حول عدم صحة إجراءات التوقيف".

وترفض السلطة الفلسطينية الاتهامات الموجهة لها باحتجاز أشخاص لأسباب سياسية، وتقول إن لديها معتقلين أمنيين في قضايا تتعلق بحيازة أسلحة أو أعمال غير مشروعة أو تبييض أموال.

ويرى حرب أن حالة الانقسام السياسي التي تشهدها الأراضي الفلسطينية بين الضفة الغربية وقطاع غزة ساهمت في زيادة انتهاكات حقوق الإنسان.

كاريكاتـــــير