شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 20 ابريل 2026م15:59 بتوقيت القدس

أفلام تعرض واقع العنف ضد النساء

17 ديسمبر 2016 - 23:21
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى:

وفجأة دب الضجيج في القاعة وانخرط الجميع في شجار ثنائي، فهنا زوج يتنازع مع زوجته مطالبًا باقتسام راتبها باعتبار أن وقتها من حقه وهي تخرج للعمل مستخدمة هذا الحق، وآخران منفصلان يتنازعان طفلة بقيت عالقة بينهم، وآخرون ينازعون شقيقتهم ويصرخون في وجهها بداعي أن رفع صوتها وإبداء رأيها في حضرتهم معيب ثم تجمّد الجميع في مواقعهم لعدة دقائق تخللها تصفيق الجمهور.

كان هذا مشهدًا تمثيليًا بعنوان تحدي الجمود قدمه مجموعة من الشابات والشبان مستعرضين عدة نماذج من أشكال العنف التي تتعرض لها المرأة، وذلك خلال فعالية نفذها مركز الإعلام المجتمعي بعنوان أفلام حقوق الإنسان.

تقول الشابة عهود شمالي إحدى المشاركات في المشهد إن تحدي كسر الجمود الذي قدموه يهدف لتسليط الضوء على عدة أشكال من العنف التي تعاني منها النساء، فدورها كان هو التنازع على حضانة طفلة بينها وبين طليقها.

المهرجان تم خلاله عرض خمسة أفلام تتضمن قضايا عنف أخرى، بدأ بفيلم عذرًا صباح والذي يتحدث عن العنف الأسري في ظل الزوجية واضطرار الزوجة لطلب الطلاق ومن ثم معاناتها في المحاكم من أجل تحصيل هذا الحق، وخاصة في ظل حالة الفقر التي تعانيها النساء.

كما تم عرض تقرير تلفزيوني يتحدث عن المعاناة التي تواجهها ذوات الإعاقة من مفردات جارحة يواجهنها وعدم تهيئة الأماكن العامة لهن، أما الفيلم الثالث ديوان مشرع والذي يتحدث عن القضاء العاشري.

تخلل ذلك فقرة كسر الجمود ومن ثم تم عرض فيلم العروسة والذي يتحدث عن العنف الأزواج ومعاناة النساء بعد الحصول على الطلاق، وأخيرًا فيلم ذاكرة البيوت وطرح معاناة النساء الفاقدات خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام  2014م.

عقب العرض قالت عندليب عدوان مديرة مركز الإعلام المجتمعي، إن السينما عادة تعرض للترفيه في كل الدول إلا أن قدر الشعب الفلسطيني أن تسبب السينما كل هذا الألم لأنها تعرض الواقع الذي نعيشه.

وأضافت أن هذه الأفلام أنتجت من خلال مشروع تم خلاله تدريب الشباب على إنتاج الأفلام وتوثيق القضايا الحقوقية للمرأة والشباب من خلال السينما تحت إشراف مدربين محترفين ساهموا في تطوير قدرات المشاركين/ات.

أما خلود السوالمة منسقة مشروع إنها ليست مجرد أفلام وثائقية فقالت أن المشروع بدأ تنفيذه بعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2014، وهي توثق انتهاكات يتعرض لها النساء والأطفال تم إنتاج 10 افلام من بينها 4 توثق جرائم الاحتلال، وأضافت أنه تم منذ عام 2012 التأسيس لهذا المهرجان السنوي لعرض هذه الأفلام.

من جانبه قال المخرج أحمد رحمي أن الأفلام التي تم العمل عليها هي اذت طابع حقوقي، مشيرًا إلى أنه عمل على إخراج فيلم بعنوان "صيصان" يعالج مشكلة الحياة اليومية للنساء داخل الكرفانات.

وأضاف أن تجربة التدريب على إخراج الأفلام من منظور حقوقي ساهمت في تطوير قدراتهم ووفرت لهم الإمكانيات التي يحتاجها الشباب من أجل إنجاز أعمال تلفزيونية تحمل طابعهم وبصماتهم.

حضر العرض مجموعة من النساء اللواتي ظهرن كحالات في الأفلام، السيدة هند أحمد إحدى هؤلاء النساء، عانت لسنوات من الظلم مع زوجها السابق الذي كان شديد العنف معها، لدرجة باتت تهدد حياتها إذ رفع في وجهها السكين مهددًا بالقتل لولا أن تدخل الجيران لحمايتها ثم هربت لبيت أهلها مع أبنائها.

عانت أم أحمد في المحاكم لفترة طويلة قبل أن تتمكن من الحصول على الطلاق، وهنا تعقّب:"لا تستطيع المرأة التي تعاني من العنف الزائد الحصول على حريتها فهذا يحتاج الكثير من الوقت والأدلة التي يصعب على الزوجة توفيرها".

وتعرب أم أحمد عن أملها أن يأخذ القضاء الفلسطيني واقع المعاناة التي تتعرض لها النساء سواء في المحاكم أو حتى بعد تحصيل حكم الطلاق بالحسبان، فكثير من النساء يجبرن على التنازل عن حقوقهن من أجل الحصول على الطلاق.

كاريكاتـــــير