شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 16 ابريل 2026م22:38 بتوقيت القدس

ما السر وراء اعتقال غازي الحسيني في الأردن؟

07 سبتمبر 2016 - 14:08
المناضل غازي الحسيني
المناضل غازي الحسيني
شبكة نوى، فلسطينيات:

كتب - عز الدين أبو عيشة
اعتقل الأمن الأردني القيادي في حركة فتح غازي الحسيني والرئيس السّابق لدائرة شؤون الوطن المحتل في منظمة التّحرير الفلسطينية، من بيته في منطقة الجبيهة في العاصمة عمان.
يُذكر أنّ غازي الحسيني (75 عامًا) نجل الشهيد عبد القادر الحسيني الذي قاوم العصابات الصهيونية في قرية القسطل في القدس في العام 1948، وشغل منصب لواء متقاعد في حركة فتح، ومنعه الاحتلال من الدخول للأراضي الفلسطينية لعدم اعترافه بإسرائيل كدولة ومعارضته لاتفاق أوسلو المبرم في العام 1993 بشأن التسوية مع الاحتلال.
ووصف أستاذ العلوم السياسية والدراسات الفلسطينية في جامعة النجاح الوطنية في نابلس عبد الستار قاسم، اعتقال غازي الحسيني بأنه جريمة كبيرة بحق السّلطة الفلسطينية، داعياً الى التّدخل السريع للإفراج عنه.
ونفى قاسم أنّ يكون للحسيني يد في تمويل «جماعات إرهابية وتخريبية» في نابلس تعمل ضد السلطة الفلسطينية، مضيفا أنّ المعروف عن الحسيني حبه للوطن وانتماؤه الشديد له، داعيًا إلى عدم تلفيق التهم للشرفاء.
وجزم قاسم بأنّ الحسيني لن يمارس دور التشبيك بين الأجهزة الأمنية وعناصر من كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح، لأنّ بوصلته ترفض هذا المبدأ، لكن التوتر في علاقته مع السلطة طغى على ذلك وجعلهم يلفّقون له التهم.
وشهدت مدينة نابلس أحداثا دامية خلال حملة أمنية شنتها أجهزة السلطة على المسلحين في البلدة القديمة، قتل خلالها اثنان من عناصر الأجهزة الأمنية، واثنان من المسلحين، وبعدها جرى إعدام أحمد حلاوة، أحد أبرز قيادات «كتائب شهداء الأقصى».
وبعدما أشار قاسم الى ان من حق غازي الحسيني «التدخل بالشأن الداخلي ويقول رأيه بوضوح وينظم الناس من أجل أن ينفذ رأيه فهو وطني أباً عن جد»، حذر من محاولات «لإنهاء كل إنسان شريف يحمل القضية الفلسطينية على عاتقه، ويحاول الوقوف في وجه التنسيق الأمني أو التطبيع مع إسرائيل أو تعديل مسار السلطة الوطنية وتصحيح مهماتها».
وأشار إلى أنّ التنسيق الأمني يسير على قدم وساق بين إسرائيل والسّلطة الفلسطينية والأردن ومصر والإمارات، معربا عن خشيته من أن يكون اعتقال الحسيني قد جاء بعدما تم التوافق بينهم على إنهاء مسيرته النضالية عبر سجنه بدلا من السماح له بدخول فلسطين.
وناشد قاسم جمعيات حقوق الإنسان بضرورة التدخل السريع لإنقاذ حياة الحسيني من يد المخابرات الأردنية، وزيارة معتقله فورا والسماح لأسرته بزيارته.
واستنكر قاسم تجاهل وسائل الإعلام خبر اعتقال الحسيني وعدم تداوله، داعيًا إلى نصرة الحسيني الذي واصل نضال والده عبد القادر الحسيني ضدّ العصابات الصهيونية.
وأفادت ابنة الحسيني ووسائل إعلامية بأن الأجهزة الأردنية فتشت منزل والدها ومنعت أسرته من زيارته، ولم تعرف التهمة الموجهة اليه بسبب ملازمة الأمن له، عندما سمح لها بزيارته يوم الجمعة الماضي.
عن "السفير" اللبنانية 

كاريكاتـــــير