شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 21 اكتوبر 2026م11:53 بتوقيت القدس

طيور الجنة أرجو عدم بث هذه الأنشودة!

"بالسلامة حبيبي يا بابا تروح وترجع يا غالي"

08 ابريل 2013 - 15:53
شبكة نوى، فلسطينيات:

القدس – نهيل أبو غيث - أعزائي إدارة محطة طيور الجنة، كم كانت تلك الصدفة مؤلمة التي جعلتني أستمع لأنشودة "بالسلامة حبيبي يا بابا تروح وترجع يا غالي"، فـ لمح في عقلي حينها أبناء جارنا "زياد"، الذي توفي قبل قرابة الأسبوع، تاركا وراءه ستة أطفال، أكبرهم طفل في الحادي عشر من عمره وأصغرهم طفلة بلغت سنواتها الثلاث.

أيدرك من في عمرهم معنى السفر الأبدي، السفر الذي لا عودة منه؟ كيف ستكون مشاعرهم عندما يستمعون لهذه الأنشودة التي حملت في لحنها وكلماتها وصوتها الكثير من الشجن؟

محطة طيور الجنة التي استحوذت على متابعة الأطفال من جميع الدول العربية، المحطة التعليمية التربوية الترفيهية، لم ولن تكن من يسبب الألم لطفل حرم من أن يكون له أب، حرم من أمل يقول له: اليوم أو في الغد والدك سيعود محملا بالقبل والأمان والهدايا.

وإن أمعنا النظر في الوطن العربي قاطبة، لن يكونوا فقط أبناء جارنا "زياد" من حرموا من ذلك، وإنما كل يتيم، ونحن في مجتمع عربي غزته الحروب والفتن، فقد الكثيرون آبائهم؛ شهداء أو أسرى أو حتى مفقودين، وأضحوا كمن يعيش في بيت لا سقف له، عرضة لكل عارض، تغزوه العواصف وتأتي على تدميره.

لا أنكر مدى جمال الأنشودة والكلمات التي ترعى اهتمام الطفل بأبيه وبأنه السند القوي المتين له، والحياة تفقد معناها في غيابه، ولكن الحرمان أبشع المشاعر التي تؤلم الإنسان، والطفل يبقى طفلا، كتلة من المشاعر، القليل يضحكه والقليل يبكيه، فلنكن من يمسح الدمع لا من يزيد الأوجاع والأسى.

أرجو أن تصل رسالتي هذه إليكم وأن يكون لكم الصدر الرحب لقرائتها وتقبل ما جاء فيها، وأنا على يقين بأن من يعمل لأجل الأطفال ومعهم، سيقرؤون كلماتي بالعقل والقلب، وسيأتون بالعمل الصالح كما اعتدنا منهم دائما.

كاريكاتـــــير