شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 23 يونيو 2026م04:33 بتوقيت القدس

كرة الطائرة تنعش حلم الفتيات بممارسة الرياضة

17 ابريل 2016 - 05:28
نيللي المصري
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى:

الركود الذي يشهده قطاع غزة على صعيد الرياضة النسوية أبدًا لا يليق بالتاريخ الرياضي الذي حمل الكثير من المشاركات الخارجية والتمثيل في البطولات العربية والدولية، تحديدًا رياضة المرأة التي سجلت أروع المشاركات الخارجية بوجه مشرف.

إلا أن الظروف الاستثنائية التي يعشيها قطاع غزة إلى جانب تفضيل رياضة الذكور على رياضة الفتيات يقفان عائقًا أمام الاستمرار، فلا تكاد تسير برهة من الوقت إلا أنها مازلت بحاجة إلى استنهاض بقوة.

الأكاديمية الرياضية الفلسطينية في غزة أخذت على عاتقها البدء  بتعزيز دور المرأة في المجال الرياضي، ففتحت المجال أمام خريجات التربية الرياضية وقدمت لهم دورة متخصصة لأول مرة في قطاع غزة إعداد مدربات للكرة الطائرة.

بداية حلم

انطلاق الدورة لاقى استحسانًا واقبالًا كبيرًا من الفتيات خريجات كليات التربية الرياضية، اللواتي أبدين حماسًا على مدار أيام التدريب للاستفادة واقتناص فرصة كانوا بانتظارها.

المدربة هناء شحادة خريجة تربية رياضية تطمح لتطوير مستواها التدريبي في الكرة الطائرة ، تقول:" قرأت الإعلان عن الدورة ولشغفي الكبير باللعبة قررت المشاركة، لأننا كفتيات لم نجد من يهتم برياضتنا، رغم وجود الكثير من خريجات تربية رياضية"، وتضيف:" لذلك قررت وزميلاتي المشاركة لنؤكد أحقيتنا بذلك وأننا متواجدات عل الساحة الرياضية".

 

ورأت المدربة مها شبات خريجة تربية رياضية منذ عام 2011 أن انتسابها للدورة من أجل تصحيح الأفكار المغلوطة عن رياضة المرأة، وأن الرياضة ليست حكرًا على الرجل فقط.

وطالبت كافة المؤسسات المعنية بالرياضة ان تهتم برياضة المرأة في ظل وجود كوادر نسويه عديدة من الخريجات فيجب استثمارهن.

أما المدربة إيمان صالح شاهين سنة ثالثة تخصص طائرة، تقول:" مازلنا نواجه الكثير من العقبات والصعوبات أمام استمرار رياضة المرأة، العادات والتقاليد لازلت موجودة والتي تحد من انتشار الرياضة النسوية،

توضح:" نريد تغيير الأفكار السلبية والرفض لمجرد الرفض، نريد أن نبدأ من جديد ونثبت للمجتمع أننا على قدر من المسؤولية وقادرات على خوض الرياضة بمجالاتها".

وعن طموحها تقول:"طموحي يختلف عن كثير من الفتيات، لا أريد أن أصبح مدرسة في المجال الرياضي وإنما مدربة، لأني أرغب بالتطوير لقدراتي ومهاراتي".

وأعربت شبات عن أملها بأن يكون هناك فرقًا وتنافسًا بين المدارس والجامعات لانتشار اللعبة بشكل كبير وتشجيع المرأة على ممارسة الرياضة.

استنهاض

الأكاديمية الرياضية الفلسطينية سبق وأن أعدت دورة لمدربات كرة القدم بغزة قبل عامين، وتسعى الآن إلى استنهاض الهمم لإكمال المشوار كحق طبيعي للمرأة في المجال الرياضي.

يقول إياد ضاهر مدير الأكاديمية  أن أحد أهداف الأكاديمية هو إبراز دور المراة الرياضي وتعزيزه وفق ما تسمح به الإمكانيات المادية والمجتمعية، مشيرًا إلى أنه في عام 2014 قامت الأكاديمية بإعداد دورة متخصصة لمدربات كرة القدم للسيدات ، والأكاديمية مسمترة في نشاطها.

أصعب من القدم

الحكم الدولي أسامة المقيد أحد مدربي الدورة تفاجأ بحجم الإقبال من قبل الفتيات على الدورة، يقول:" عدد المشاركات جيد بشكل يؤسس للعبة، ومن الممكن أن يكون لعبة كرة الطائرة بغزة وفق العادات والتقاليد فقط.

ويوضح:" أن تخريج أي مدربة جديدة لابد أن تتمتع بمهارات كبيرة في الكرة الطائرة، فالبعض ينظر للعبة على أنها فقط ملعب صغير وعدد من اللاعبين، إلا أنها لعبة على عكس ذلك، فهي أصعب من كرة القدم.

ففيها الخطط الدفاعية والهجومية، حتى اللاعبين نراهم يتحركون في الملعب على مدار دقائق المباراة.

وأضاف إلى أن مدربة كرة الطائرة يجب أن يكون لديها علم بقانون اللعبة ومهاراتها، المتعددة "الإرسال والاستقبال، والضرب والإعداد، وحائط الصد، وإتقان أساليب التدريب الحديثة.

جدير بالذكر أن أول فريق لكرة الطائرة النسوية كان قد تأسس في النادي الأهلي الفلسطيني عام 1996.

كاريكاتـــــير