شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 10 اعسطس 2026م16:21 بتوقيت القدس

1391 حالة اعتقال تعسفي بالضفة وغزة في 2015

21 فبراير 2016 - 12:49
شبكة نوى، فلسطينيات:

بروكسيل - نوى

سجل المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان 1391 حالة اعتقال تعسفي في كلٍّ من الضفة الغربيةوقطاع غزة خلال العام الماضي.

كما سجل المرصد في تقريرٍ شامل أصدره الأحد 1187 حالة استدعاء للتحقيق، على خلفيات لها علاقةبالانتماء السياسي أو ممارسة الحق في التعبير السلمي عن الرأي والاحتجاج.

وبين في تقريره والذي حمل عنوان "الـخـنـق مـرّتـانممارسة الأجهزة الأمنية الفلسطينية للاعتقالالتعسفي في الأراضي الفلسطينية"، أن الضفة شهدت 1274 حالة اعتقال تعسفي، و1089 استدعاءًتعسفياً، خلال العام 2015، نفذتها أجهزة السلطة الفلسطينية، واستهدفت الذين يتبعون لحركة "حماس"أو يعارضون سياسات المسؤولين.

كما بلغ عدد الاعتقالات في غزة 117 حالة اعتقال تعسفي، و98 حالة استدعاء، نفذتها الأجهزة الأمنيةالتي تتبع لمنظمة "حماس"، خاصة جهازا "الشرطة"، و"الأمن الداخلي"، واستهدفت بشكل أساسيأولئك الذين ينتمون لحركة "فتحويقودون أنشطتها، أو أولئك الذين يعارضون سياسات السلطةالحاكمة في غزة.

وقالت مستشارة السياسات في المرصد الأورومتوسطي ساندرا أوين إن مجرد الحديث عن الانتهاكاتفي الضفة الغربية وقطاع غزة، يعدّه البعض أحياناً في خانة "تعميق الانقسامبين الطرفين، فيما لايُنظر إلى "الانتهاك ذاتهكسبب رئيسي للانقسام، ويُنسى في زحمة الحديث السياسي أن هناك إنساناًيعاني هنا وهناك، فقط بسبب حمله رأياً سياسياً يخالف سياسات الحزب الحاكم".

ولفت الأورومتوسطي في تقريره إلى أن أبرز عمليات الاعتقال في الضفة الغربية كان في مدينة "الخليل"جنوب الضفة الغربية، والتي سجلت لوحدها 321 حالة اعتقال تعسفي، تلتها "نابلسفي شمال الضفةبمجموع 241 حالة

أما في قطاع غزة فنالت مدينة "غزةالنصيب الأكبر من الاعتقالات، بمجموع 55 حالة اعتقال تعسفي،تلتها مدينة "خان يونسجنوب غزة، والتي سجلت 23 حالة اعتقال.

وطالت الاعتقالات التعسفية في الضفة الغربية صحفيين وحقوقيين وأكاديميين، حيث سجل العام2015 اعتقال نحو 35 صحفياً وحقوقياً، و476 طالباً جامعياً، و67 معلماً وأكاديمياً، ويترافق اعتقالالصحفيين غالباً بمصادرة حواسيبهم أو كاميرات التصوير الخاصة بهم، فيما تتركز جل التحقيقات معهمحول عملهم الصحفي، ونشاطهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

أما في قطاع غزة فسُجِّل اعتقال 23 صحفياً وحقوقياً، و24 طالباً جامعياً، وحالات اعتقال لمعلمينوأكاديميين، وبرز الصحفيون كعنصر أساسي في الاستهداف بالاستدعاء أو الاعتقال في القطاع، حيثتتعامل الأجهزة الأمنية هناك بحساسية مع نقل أي صورة لا تتفق مع هوى السلطات.

وبرزت عمليات الاعتقال والاستدعاء في كل من الضفة وغزة على خلفيات تتصل بمنشورات على"الفيسبوك"، وهو الموقع الأكثر انتشاراً في الأراضي الفلسطينية، حيث سجّل العام 2015 ما مجموعه(37) حالة اعتقال في الضفة الغربية، إضافة إلى (24) استدعاء، وتعود الاعتقالات والاستدعاءات إما إلىنشر أو التعليق أو إبداء الإعجاب بمنشورات تنتقد عمل السلطة الفلسطينية أو أداء أجهزتها الأمنية،خصوصاً فيما يتعلق بالعلاقة مع إسرائيل والاتفاقيات الموقعة بين الجانبين

أما في قطاع غزة فسُجّل ما مجموعه (11) حالة اعتقال، إضافة إلى (13) استدعاء، حيث يتم التحقيق معالأشخاص حول منشوراتهم وأعمالهم على مواقع التواصل، ويطلب منهم في بعض الأحيان التوقيععلى تعهد بعدم التعرض لـ"حماسفي كتاباتهم، وتهديدهم بإعادة استدعائهم مرة أخرى في حال فعلواذلك

ونوه تقرير الأورومتوسطي إلى أن أخطر الانتهاكات التي تمارسها الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفةالغربية، هي رفض تنفيذ حكم قضائي يقضي بالإفراج عن الشخص أو ببراءته، حيث تستمر الأجهزة فياعتقاله بعد صدور القرار أياماً وحتى لعدة أشهر في بعض الحالات، مشيراً إلى أن 27% من حالاتالاعتقال في الضفة تمتد لشهر فأكثر.

وبين الأورومتوسطي في تقريره أن المعتقلين في الضفة الغربية يتعرضون لانتهاكات عديدة لحظةاعتقالهم، لا تقف عند عدم إبراز إذن قضائي بأمر الاعتقال، ومصادرة بعض ممتلكاتهم كالحواسيبوالهواتف المحمولة، بل تمتد للاعتداء عليهم بالضرب والركلوأشار الأورومتوسطي إلى أن عشراتالشكاوى والإفادات التي تلقاها فريقه إضافة للمعاينات الموضعية والتقارير الطبية، تؤكد ممارسةالتعذيب والمعاملة القاسية في سجون السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية بشكل منهجي، حيث بلغعدد الحالات خلال العام 2015، ما مجموعة (179) حالة، وهي تمثل 14% من مجموع المعتقلينتعسفياً في الضفةولوحظ أن الضرب المبرح بالعصي و"الكرباج"، والصفع على الوجه، والعزل الانفراديفي غرف غير صحية، إضافة إلى الحرمان من النوم، هي أبرز وسائل التعذيب الممارسة في الضفة.

وقال تقرير الأورومتوسطي إن قوات الأمن التابعة ل"حماس"، كذلك، تمارس التعذيب في سجون قطاعغزة، وتمتهن إنسانية الشخص المعتقل، سواءً في حالات الاعتقال القانوني أو التعسفي، مشيراً إلى أنهسجل (39) حالة تعرضت للتعذيب أو المعاملة القاسية في سجون غزة خلال 2015، وتشمل أشكالالتعذيب والمعاملة القاسية المتبعة في القطاع، الضرب بأساليبه المختلفة، على الوجه وأنحاء الجسمالمختلفة، والشبح، والشتم، والاتهام اللفظي بالعمالة للاحتلال.

وطالب الأورومتوسطي في نهاية تقريره الرئيس الفلسطيني "محمود عباس"، بصفته رئيس السلطةالفلسطينية، بإصدر قرار 

كاريكاتـــــير