شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 10 اعسطس 2026م17:19 بتوقيت القدس

إضراب المعلّمين يتواصل رغم "مراوغة" الحكومة

21 فبراير 2016 - 11:57
شبكة نوى، فلسطينيات:

نوى- مرح الواديّة

ما يزال المعلمون في الضفة الغربية يؤكدون استمرار إضرابهم حتى تحصيل حقوقهم المهملة منذ سنوات مضت، ويطالبون بالإفراج عن زملائهم المعتقلين بسجون السلطة الفلسطينيّة على خلفية احتجاجاتهم النقابيّة. بينما تمارس الحكومة الفلسطينيّة الضغط عليهم، بوصف الإضراب بـ"المعرقل للمسيرة التعليميّة ويضرّ بمصلحة الطالب.

منذ أسبوع تشهد مناطق الضفّة الفلسطينيّة احتجاجات واسعة ضمّت ما يقارب الـ30 ألف معلّم، خاصّة أمام مقر مجلس الوزراء بمدينة رام الله، غير تعليق الدوام المدرسي بشكل كامل بما فيه دوام طلاب التوجيهي أيضًا، بسبب عدم تحقيق مطالب المعلّمين وتطبيق اتفاق 2013.

يقول المعلم صالح العطاونة من الضفة الغربية أن الإضراب سيبقى مستمرًّا إلى حين تحقيق المطالب بشكل كامل، وإثبات حسن النيّة من الحكومة بدفع فوري لما أسماه "ملحق راتب".

عن هذه المطالب، يتابع حديثه لـ"شبكة نوى": "الكثير من حقوقنا صارت مغيّبة تمامًا، ولا أحد يكترث، من حقّنا الحصول على صرف لغلاء المعيشة كما وجود هيكل نقابي للمدرّسين، ومن حقّنا أيضًا أن يتم معاملتنا كأساتذة الجامعات حيث يتم إعفاء أبنائهم من الرسوم الجامعيّة بينما نحن محرومين منها"

يضيف أن صرف علاوة الزوجة يبلغ 60 شيكل، ( 15 دولار)، والابن 40 شيكل(10 دولارات) فقط. مطالبًا بفتح الدرجات أمام حملة شهادات الدبلوم والبكالوريوس، وتعديل قانون الخدمة المدنية بما يخدم المصلحة العامّة للمعلّمين، وتعديل قانون التقاعد الفلسطيني بالإضافة إلى تعديل قانون التأمين الصحّي الذي بموجبه لا يفرق بين التداوي في المراكز الحكوميّة وبينه في المراكز الخاصّة قائلًا: "نعامل كغيرنا من المواطنين من دون أن نحصل على أدنى حقوقنا حتى في العلاج."

بدوره، يشير المعلم مراد هاشم من رام الله إلى أنّ الحكومة في كل عام تتذرّع بعدم وجود ميزانية تحقّق ما يريدون، بينما توجد للأجهزة الأمنية الذين يتم معاملة عناصرهم وغيرهم من دون الأساتذة بشكل جيّد على حسابنا - وفق قوله -. مطالبًا بصرف غلاء المعيشة للمعلّمين وصرف العلاوات الطبيعيّة وتطبيق اتفاق أيلول 2013 القاضي بتنفيذ كافّة المطالب الحقوقيّة.

ازدادت حدة التظاهرات بعد اعتقال نحو 25 معلّما بذريعة أن الإضراب سياسي ومدعوم من حركة حماس، طبعًا مع إغفال الأسباب التي أدّت إليه وأحقيّة المعلمين في الحصول على مطالبهم.

حول تسييس الإضراب من قبل الحكومة، يعلّق مراد: "ما تحاول الحكومة أن تُوقعنا به لا أساس له من الصحّة، فمن المعلّمين من هم منتمين لحركة فتح قبل حماس، عدا عن وجود من ينتمون إلى الأحزاب الفلسطينيّة الأخرى"، يؤكد "المطالب واحدة نقابيّة غير سياسيّة، وما تتذرّع به الحكومة غايته إفشال الإضراب وعدم تحقيق المطالب".

وبالنسبة إلى وزير التربية والتعليم د. صبري صيدم, فكشف انه سيُقدم تصوّرًا  لحل أزمة المعلمين، موضحًا خلال لقاء خاص مع الدكتور ناصر اللحام على فضائية معا, أنّه أعد تصوّرًا  لحل أزمة المعلمين وعودتهم لانتظام الدوام الدراسي, سيعرضها خلال الاجتماع الذي سيعقد بين رئيس الحكومة رامي الحمد الله والأمانة العامة لاتحاد المعلمين وأمناء سر الفروع.

وكان رئيس الوزراء د. رامي الحمدلله قد علّق بالقول"إن الحكومة اتخذت خطوات جدية لإعمال حقوق المعلمين، والاستجابة لمطالبهم العادلة"، وحذر من تعطيل المسيرة التعليمية. ودعا رئيس الوزراء للعدول عن الإضراب في المدارس، وأن الحكومة وقّعت مع الاتحاد عام 2013 اتفاقاً هاماً، لم يطبق منه إلا 2.5% من زيادة نسبة علاوة طبيعة العمل المتفق عليها بواقع 10% في حينه، وسيتمُ صرفها في أوائل نيسان أو أيار المقبل، حسب توفر الإمكانيات المادية.

وفي مواجهة إضراب المعلمين، دعت الحكومة عبر مكبرات المساجد إلى انتظام دوام الطلاب، وحذرت من ان تعطيل الدوام سيؤدي إلى تمديد العام الدراسي وتأجيل امتحانات الثانوية العامة. ، وذلك بعدما كانت وزارة التربية قد نشرت بيانًا أمس أكّدت فيه على انتظام الدوام بدءًا من الأحد، بعد الاتفاق الموقع مع الاتحاد مساء الخميس.

بالمقابل، اعتبر المعلمون المحتجّون الإعلان عن انتظام الدوام عبر المساجد دليلا على “إفلاس الحكومة”، كما أكّدوا الالتزام بالإضراب الشامل والاعتصام أمام مجلس الوزراء الثلاثاء المقبل.

وتجري الترتيبات في محافظات الضفة لانتخاب تنسيقيات عن المعلمين المحتجين، لتوحيد الخطوات القادمة احتجاجا على اتحاد المعلمين والحكومة، حيث يقف على رأس المطالب رحيل الأمانة العامة للاتحاد وإجراء انتخابات عامة جديدة.

كاريكاتـــــير