القدس المحتلة - نوى
رأى الكاتب العسكري في صحيفة "معاريف" العبرية "ران ادليست" أن الضجة الأخيرة بشأن قضية أنفاق قطاع غزة "ليست سوى محاولة من الجيش للضغط على المستوى السياسي، وإيصال رسالة بان استمرار السياسة الراهنة إزاء القطاع ستوصل إلى الكارثة".
ولفت الكاتب "ادليست" إلى أن الحملة الإعلامية على الأنفاق ليست بريئة، وأن تضخيم شأنها ليس صدفة، ولكنها محاولة من الجيش للضغط على المستوى السياسي للقيام بشيء ما إزاء غزة، "فإما تسوية مع حماس أو المزيد من الأموال لحفر عائق كبير، وتشييد سياج ضخم حول القطاع بتكلفة المليارات".
وقال: "إن تسريب مسودة تقرير متابعة الأنفاق، والذي أعده مراقب الدولة أثار نوعًا من السخط بأوساط الليكود، ما أدى في النهاية إلى سلسلة من التقارير حول أنفاق القطاع، بما في ذلك صور معدات البحث عن الأنفاق على حدود القطاع"، مستهجنًا طريقة تعاطي الحكومة مع المشكلة.
وبين الكاتب تناقض روايات وسائل الإعلام العبرية حول ما يدور على الحدود وخطورة الأنفاق، حيث رأى مراسل الشئون الفلسطينية بالقناة العاشرة حيزي سيمنتوف" أن حماس تستعد لمواجه مع "إسرائيل"، في حين بدا نظيره بموقع "والا" معارضاً لهذه الفكرة.
ولفت "ادليست" إلى محاولة وسائل الإعلام العبرية التأثير على ما يدور على حدود القطاع، وتضخيم الواقع هناك تماشيًا مع أجندتها الدائمة بضرورة إثارة جو من الرعب والتهديد بالقادم وبعدها السعي للتهدئة.
ورأى الكاتب أيضًا أن ما يجري ليس أقل من خطوات متدحرجة نحو المواجهة دون علاقة بالأنفاق، مشيراً إلى سعي الحكومة الإسرائيلية لإظهار حماس بمظهر المعتدي لتبرير عدوانها المستقبلي على القطاع.
وقال: "ليس هناك أساس لهكذا ادعاء، وكان بإمكان الحكومة الإسرائيلية السعي لهدنة طويلة الأمد بدل رفضها، ومقابل كل دولار تنفقه حماس نحو المواجهة القادمة؛ فإسرائيل تنفق مليونًا".
وأضاف "مقابل كل برج مراقبة تشيده حماس على الحدود يبني الجيش برجًا، ونتحدث هنا عن حرب نفسية وبسط سيطرة الطرفين على الأراضي دون علاقة بتوجه للهجوم كما يعرضه المراسلون والمحللون".
وتابع "من البديهي أن تستهدف أولى الضربات النارية الإسرائيلية القادمة مواقع حماس على الحدود، وتدمرها خلال ثواني، ولكن حماس تعلم ذلك كما يعلم الجيش".
ولفت إلى أن "عرض الأنفاق بالقطاع على أنها أنفاق هجومية ليس من الواقع في شيء، فالكثير منها دفاعي داخل القطاع وعُدّ لصد هجمات الجيش".
في حين، اعتقد "ادليست" أن سبب المواجهة القادمة لن يكون الأنفاق، بل الحصار الخانق المفروض على القطاع، لافتاً إلى الواقع الاقتصادي والصحي المزري الذي تعيشه غزة.
وشدد على عدم وجود حل عسكري لمشكلة القطاع طالما لم تحل مشاكله الاقتصادية.
منقول عن صفا























