غزة-نوى-شيرين خليفة:
للعام الثاني على التوالي تعجر الحاجة آمنة صالح عن أداء مناسك العمرة بسبب الإغلاق المستمر لمعبر رفح الواصل بين قطاع غزة وجمهورية مصر العربية، والذي لم يتم فتحه إلا لأيام معدودة بين فترة وأخرى على مدار العام 2015 بأكمله.
تقول الحاجة الخمسينية :"مع عدم ضمان إمكانية الحج في كل عام بسبب العدد الكبير من الحجاج المسجلين، تبقى العمرة فرصة لنا لأداء الشعائر الإيمانية التي اعتقدنا أنها ستبقى بعيدة عن كل ما يجري من أحداث سياسية لكن نحن من ندفع الثمن.
حالة من الإحباط الشديد تصيب المعتمرين الذين ينتظرون أي خبر يطمئنهم على حال معبر رفح المغلق بشكل متواصل، فهم يشعرون بحقهم في أداء المناسك الدينية دون عوائق كما يقول الحاج عمر دبابش صاحب شركة أجنحة 2000 للحج والعمرة.
يؤكد دبابش أن شركته كباقي الشركات باتت مهددة بالإغلاق وتسريح موظفيها بسبب عدم قدرته على تحمّل الخسائر التي بلغت 15 ألف دولار بواقع 1000-1500 دولار كخسارة شهرية، فالعمرة هي المجال الوحيد الذي تعمل به هذه الشركات وإذا لوقفت فلا مجال لعمل آخر.
يكمل دبابش :"مسجل لدى شركتنا 500 معتمر كلهم بانتظار فتح معبر رفح، ولكن "ما باليد حيلة" نحن بانتظار ما تقرره الحكومة المصرية".
يناشد دبابش كما غيره من أصحاب الشركات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالعمل على فتح المعبر فخسارة الموسم الماضي كانت فادحة للشركات التي تتخوّف من خسارة مماثلة هذا العام.
يعمل في قطاع غزة 79 شركة للحج والعمرة، مسجّل لديها 12 ألف معتمر حتى نهاية فبراير، لم يتمكنوا جميعً من أداء مناسك العمرة.
هذا الواقع دفع شركات الحج والعمرة إلى تنظيم وقفة في مؤسسة بيت الصحافة بمدينة غزة، قال خلالها رئيس جمعية أصحاب شركات الحج والعمرة الفلسطينية، أن توقف موسم العمرة حتى الآن يهدد بإغلاق الشركات العاملة في هذا المجال، مشيرًا إلى أنه لم يتم الإعلان حتى اللحظة عن فتح المعبر للمعتمرين.
وناشد الرئيس محمود عباس والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالتدخل لإنقاذ الموسم الحالي مؤكدًا أن أهالي المحافظات الجنوبية قلوبهم تهفو لأداء مناسك العمرة أسوة بباقي العالم العربي والإسلامي.
وقال بأن شركات الحج والعمرة تقوم على تسيير رحلات العمرة من المحافظات الجنوبية إلى المملكة العربية السعودية وإن تأخر الموسم يهدد الشركات بالإغلاق.
واضاف أبو مدكور أن هناك "تطمينات" وتحركات من قبل وزير الأوقاف ووزير النقل والمواصلات بشأن الحل، مشيرًا إلى أنه ليس من المطروح الحديث عن معبر بيت حانون كبديل، مؤكدًا أن الشركات تنتظر وقوف الحكومة الفلسطينية إلى جانبها وتمنحها مقومات الصمود.























