شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 11 اعسطس 2026م02:56 بتوقيت القدس

تهميش المرأة في ملف المصالحّة وحّد أطراف الانقسام

14 فبراير 2016 - 11:02
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى- مرح الواديّة:

بين الملفّات السياسيّة، الاقتصاديّة، وغيرها من الملفّات الكبرى التي تصنع فيها قرارات غاية في الأهمّية على كافّة الصّعد، ينشغل صنّاع القرار  الفلسطينيّين مع تغييب تام لدور المرأة الفلسطينيّة، وبحال حضرت، فيكون حضورها "صوري"، هذا على الرّغم من وجود نماذج سياسيّة لا جدال على قدرتها العالية في اتخاذ وصنع القرارات، وعلى - سبيل المثال لا الحصر – أين المرأة الفلسطينيّة من ملفّ المصالحة؟

تقول نبراس بسيسو عضو الهيئة القياديّة في حركة فتح إن أهميّة دور المرأة الفلسطينيّة لا يقل عن دور الرجل منذ انطلاق الشرارة الفلسطينيّة، وهي شريكة في النضال السياسي منذ البدايات فلماذا لا تكون في كل مراحل الحياة الفلسطينيّة على الصعيد السياسي وصنع القرار؟! تتابع:  إن المرأة ناضلت وكافحت فكانت زوجة وأخت وابنة شهيد، كما أنّها كانت شهيدة وجريحة وقائدة أيضًا، وتهميشها في الملفّات الأخرى بات يسير الاستياء ونحن نرفضه وسنظل نرفضه دومًا.

وتعليقًا على تغييبها في إنجاز ملفات المصالحة تقول بسيسو: "بالرغم من أن فلسطين وقّعت على العديد من الاتفاقيّات والقرارات فيما يخص مناصفة المرأة ومشاركتها وإعطاءها دورها في صناعة القرار إلا أن العوائق والعقبات ما تزال تقف في وجه المرأة" وتلفت إلى أنه المرأة أول من نزلت إلى الشارع عام 2011 وندّدت في الانقسام وطالبت بالمصالحة وتحقيقها التي يحلم بها المواطنين لتوجيه البوصلة إلى العدو.

تضيف: "قمنا بتنسيق كامل مع الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية والمؤسسات والأطر النسائية في مؤسسات المجتمع المدني، كان لدينا وقفة أسبوعية أمام التشريعي بغزّة وكنا ننادي بإنهاء الانقسام ونطالب بالمصالحة إلى جانب الورشات والندوات والمؤتمرات إلا أن تأثير الأحزاب أنفسهم صار يؤثّر على المرأة ووجهة نظرها التي تمثّل الحزب أيضًا."

بدوره، قال وليد العوض عضو المكتب السياسي لحزب الشعب: إن موقف التحرر بشكل عام يتوقّف على الموقف من قضية التحرر للمرأة ومن يدّعي أنّه يناضل من أجل التحرر والعدالة والديمقراطية عليه أن ينصر المرأة في كافة المجالات، فدورها كان أسبق من انطلاق الثورة الفلسطينيّة.

ويكمل: "بعد النكبة لعبت المرأة دورًا هامًا في تنمية روح الكفاح الوطني الفلسطيني، صهباء البربري زوجة الشاعر معين بسيسو لوقوفها معه في قيادة مظاهرات ضد مشروع التوطين نموذجًا إذ كانت أوّل أسيرة في فلسطين" مشيرًا إلى أنّ هناك تنامي وعطاء بكثافة من دون حدود في بنية المجتمع الفلسطيني ولكن مع الأسف ما يجري هو عكس هذا في المستويات القياديّة السياسيّة الرسميّة وأحيانًا الفصائليّة بما ينصف قضيّة المرأة الفلسطينيّة –وفق قوله -.

يتابع العوض "الشعب كله أصبح مغيّب الآن عن موضوع المصالحة ولكن أكثر ما يعاني من الانقسام وتبعاته هي المرأة مع الأسف.

بينما قالت الكاتبة ريما نزّال أنها لا تستغرب من إبعاد المرأة عن ملف المصالحة، بل إن الدخان الأبي لم يخرج حتى الآن من الدوحة ما يدل على أن لا جديد سيكون بارز. وتضيف: "الحزبين متفقين على التناحر واستبعاد بعضهم البعض كما أنهم متفقين على إبعاد القوى الشريكة وعليه يتم استبعاد المرأة."

وتشير إلى أن شيئًا من المسؤولية تقع على عاتق المرأة فضلًا عن وقوعها بشكل أساسي على الأيدولوجية الذكورية في الأحزاب الفلسطينية كونهم يعتبرون المصالحة شأن سياسي، وهي كذلك ولكن الخلاف أيضًا هو خلاف اجتماعي وفكري، وإذا ما أردنا توحيد المجتمع علينا توحيد القضايا التي عليها خلاف منها الخلاف حول موقع المرأة القانوني في المجتمع.

أمّا بخصوص اعتماد الطرشاوي الناشطة النسوية في حركة حماس فتقول: "ناقشنا باستمرار أمر مشاركة المرأة الفلسطينيّة ما بين السياسيّة والعسكريّة أيضًا، وبالفعل لا يوجد أي وجه للعدل يفي المرأة حقها، ووجهات النظر ما تزال منحازة للرجل أي أنهم لا يرون بعد أن النساء تستحق أن تكون في الصفوف الأولى في صنع قرار المصالحة كونها شريكة في النضال والمقاومة منذ البداية"

وتعبّر عن استياءها من "استخدام المرأة في الحشد الجماهيري والمؤسّساتي وفي الانتخابات أيضًا استخدامًا خاطئًا، بعيدًا عن وجودها في وفود لجان المصالحة" مشيرة إلى انّهن طالبن باستمرار بضرورة وجودهن في هذه اللقاءات لدورها الأساسي في إنجاحها ولكن دون جدوى.

وتوجّه الطرشاوي رسالتها للوفود الفلسطينيّة في قطر: "عليكم أن تمضوا قدمًا في إتمام المصالحة بما يتلاءم مع الثوابت الفلسطينيّة وأن الشعب قل ملّ من المعاناة الكبيرة بسبب هذا الموضوع".

جاء ذلك خلال الحلقة الأولى من برنامج فلسطينيّات الذي يناقش قضايا سياسيّة، إجتماعيّة، اقتصاديّة وغيرها من القضايا التي تهمّ الشارع الفلسطيني برؤية نسوية. ويعرض عبر أثير إذاعة صوت الشعب 106 FM كل سبت ويعاد يوم الأربعاء من كل أسبوع، وتعكف على إعداده وتقديمه إعلاميّات شابّات من مؤسّسة فلسطينيّات.

كاريكاتـــــير