باريس:
أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس،مساء امس، أن فرنسا ستبدأ في القريب العاجل "بتحرك على مرحلتين" لعقد مؤتمر دولي للسلام سعيا للتوصل إلى حل الدولتين.
وأضاف فابيوس خلال لقاء مع مجموعة من الصحافيين أن فرنسا ستقوم "بتحرك على مرحلتين، تقضي الأولى بعقد اجتماع دولي لا يشارك فيه الأطراف، ثم تقضي الثانية كما نأمل، بعقد اجتماع دولي في الصيف، يشارك فيه الأطراف" المعنيون.
وأوضح فابيوس أنه طلب من بيار فيمون، السفير السابق في الولايات المتحدة، "البدء بالخطوات الضرورية في هذا الاتجاه". وقال إن "المسألة بالغة الصعوبة، لكن يجب إلا تتخلى فرنسا عن هذه المبادرة".
وكان فابيوس أعلن أواخر كانون الثاني/يناير أن فرنسا ستطلق في القريب العاجل مشروعها لعقد مؤتمر دولي "من أجل التوصل إلى حل الدولتين" إسرائيل وفلسطين، موضحا أن باريس ستعترف بالدولة الفلسطينية إذا فشلت هذه المبادرة.
وقال فابيوس آنذاك "يتعين علينا ألا نترك حل الدولتين يضيع" معربا عن "الأسف لاستمرار الاستيطان الإسرائيلي" في الضفة الغربية.
وذكر بأنه طرح في تشرين الثاني/نوفمبر 2014 في الجمعية الوطنية الفرنسية، امكانية التوصل إلى حل الدولتين، وبأن فرنسا ستعترف بالدولة الفلسطينية إذا فشلت هذه المحاولة.
وسارع المسؤولون الإسرائيليون إلى ادانة اعلان فابيوس عن إعادة طرح مشروع المؤتمر، معتبرين أن هذا المسعى لن يؤدي إلا إلى تشجيع الفلسطينيين على ألا ينخرطوا في حل دائم للنزاع.
إلى ذلك، قال القيادي الفلسطيني واصل أبو يوسف، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، إن "وفدا أمنيا فلسطينيا، سيبلغ الجانب الإسرائيلي رسميا "خلال أيام" بتحديد العلاقات الأمنية، والسياسية، والاقتصادية، بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل".
وأضاف أبو يوسف "خلال الأيام القادمة، سيلتقي وفد أمني فلسطيني بالجانب الإسرائيلي، ليبلغه بقرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، التي صادقت عليها فيما بعد اللجنة التنفيذية للمنظمة، حول تحديد العلاقة السياسية والأمنية والاقتصادية مع إسرائيل".
وأشار إلى أن الوفد مكون من رئيس جهاز المخابرات العامة، ماجد فرج، ورئيس جهاز الأمن الوقائي، زياد هب الريح، ورئيس هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية، حسين الشيخ.
وأوضح أبو يوسف "أن قرار وضع حد للعلاقة مع إسرائيل، يأتي بسبب عدم التزامها بالاتفاقيات الموقعة، وتصعيد عدوانها ضد الشعب الفلسطيني".
وتابع، أنه "سيجري تنفيذ القرار بوقف العلاقة مع إسرائيل بعد اللقاء مباشرة"، مشيرا إلى أن الجانب الإسرائيلي "يماطل في تحديد موعد للقاء الوفد الأمني".
وقال إنه "كان من المفترض أن يجري اللقاء الأسبوع الماضي، لكن هناك مماطلة إسرائيلية ونتوقع أن يجري اللقاء خلال أيام". وتحديد العلاقة الأمنية يقصد بها وقف التنسيق الأمني الفلسطيني الإسرائيلي، وهي الشق الأمني من اتفاق أوسلو للسلام مع إسرائيل.
المصدر نبأ























