غزة-نوى-شيرين خليفة:
تتعقد الإجراءات الرسمية أمام المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة من أجل الحصول على ورقة عدم الممانعة لدخول المملكة الأردنية، ما زاد الوضع الإنساني للمواطنين سوءًا خاصة في ظل استمرار إغلاق معبر رفح وشعور الفلسطينيين بحاجتهم لمنفذ آخر وممر عبور يلبي حاجاتهم.
ورقة عدم الممانعة هي معاملة يتقدم بها طالبها من قطاع غزة من خلال مكاتب الجوازات المنتشرة في قطاع غزة، وتحتاج عدة أيام لإرسالها بالبريد إلى المملكة الأردنية التي تقوم بدورها بالرد عليها، عملية تستغرق ما بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع تنتهي غالباً بالرفض نظرًا لكثرة الشروط المطلوبة من أجل الحصول على عدم الممانعة.
قبل يومين أعلنت السفارة الأردنية في رام الله، الاتفاق مع شركة تسمى شركة الأصدقاء من أجل إنجاز معاملات عدم الممانعة الكترونيًا بالنسبة للمواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة، ما أثار موجة من التساؤلات بين المواطنين إن كان ذلك سيكون أملًا في التسهيل على المواطنين.
في مقابلة مع نوى يؤكد مدير شركة الأصدقاء في قطاع غزة مراد أبو زيد أن الشركة وهي متخصصة في المراسلات والبريد السريع، قد توصلت إلى اتفاق مع السفارة الأردنية مفاده أن تتولى الشركة مهمة تصميم برنامج تكلّف ربع مليون دولار من أجل تسهيل معاملة عدم الممانعة في قطاع غزة أيًا كان مكان تواجدهم سواء يعيشون في القطاع أو خارجه.
وشرح بأن جدوى التقديم الالكتروني هو أن الشركة سترسل من خلال موقعها "واصل" المملوك للشركة الطلبات التي يقدمها المواطنون الكترونيًا بشكل يومي للأردن وبذلك فإن المعاملة يتم الرد عليها خلال ثلاثة أيام عوضًا عن استغراقها لأسابيع كما هو موجود حاليًا.
يشير إلى أن البرنامج سيعمل مبدئيًا من قطاع غزة ومن ثم يشمل باقي أهالي قطاع غزة المتواجدين في الضفة الغربية أو خارج فلسطين.
لكن أبو زيد ينفي تمامًا أن يكون لهذا الإجراء أي دور آخر باستثناء اختصار الوقت على المواطنين، مؤكدًا أن الشروط المتعلقة بالتقدم للطلب موضوع يعود للسفارة الأردنية.
هذه الإجابات لم تكن شافية للمواطنين الذين ينتظرون تسهيلًا في شروط قبول عدم الممانعة وليس اختصار الوقت.
تقول الشابة نوال "40عام" والتي فضلت عدم ذكر اسمها أنها تقدمت عدة مرات للحصول على ورقة عدم ممانعة لكنها في كل مرة كانت تقابل بالرفض، وتشرح :"المعروف لدينا ضرورة أن تتقدم جهة رسمية كالاتحادات أو الجمعيات لتقديم الطلب من أجل ضمان مرورهم فقط عبر الأردن وليس الإقامة فيه، لكني أحتاج المرور فقط من أجل السفر لمشاركة خارجية، طلبي عادة يتم رفضه لأني أتقدم بشكل فردي وليس عبر جهات رسمية".
تؤكد نوال أن الأمر يرهق المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة خاصة أن الرفض يتم عادة دون إبداء أسباب، مضيفة أن الرفض المتكرر حرمها الكثير من المشاركات الخارجية في مجال عملها الذي تحتاج إلى أن تتطور فيه.
أما الشاب أمجد والذي يقيم في الضفة الغربية حاليًا وهو من سكان قطاع غزة أصلًا فيؤكد أن طلب عدم الممانعة الذي تقدم به تم رفضه رغم حاجته الماسة للمرور عبر الأردن من أجل السفر خارجه لعلاج والده المريض.
ويؤكد الشاب العشريني أن تعقد الإجراءات يرهق المواطنين الفلسطينيين دون حلول تنصفهم حتى اللحظة، تؤيده الشابة حنين التي تمكنت قبل عام من زيارة المملكة من خلال تنسيق قدمته لها إحدى الجمعيات الأهلية بعد فشلها عدة مرات في ذلك.
تقول الشابة العشرينية:"تقدمت سابقًا ثلاث مرات من أجل مرافقة والدتي المريضة في علاجها وتم رفض طلبي، حين استفسرت وجدت أن الأمر يتطلب شروطًا معقدة، فهو بحاجة إلى كفالة بنكية من الكفيل تصل إلى 5000 دينار أو كفالة عدلية مثل سيارة أو بيت وهي كفالة يقدمها الكفيل الذي سيقدم طلب الزيارة من أجل ضمان عودة الزائر إلى قطاع غزة وعدم مكوثه في الأردن والأمر أكثر صعوبة بالنسبة للشابات العازبات اللواتي يتخوفون من زواجها في الأردن ومن ثم الاستقرار فيه.
هذه الشكاوي من المواطنين تتطلب من الجهات الفلسطينية المختصة وعلى رأسها وزارة الخارجية الفلسطينية متابعة الأمر مع المملكة الأردنية من خلال رسمية تفضي إلى حل حقيقي للمشكلة.























