شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 12 اعسطس 2026م04:05 بتوقيت القدس

موازنة 2016

اتهامات بعدم الشفافية وغياب ملف إعادة الإعمار

21 يناير 2016 - 09:45
ميرفت أبو جامع-حنين حمدونة:
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-شبكة نوى-ميرفت أبو جامع -حنين حمدونة:

منذ أيّام، صادق الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس ،على الموازنة العامة لعام 2016، إذ أقرّتها الحكومة بقيمة 4.25 مليارات دولار، وفجوة تمويلية تبلغ 386 مليون دولار، مما سيضطرها إلى اتخاذ إجراءات تقشّفية.

ولا يخفى على الجمهور حجم ما تعرضت له الموازنة من انتقادات واسعة بغياب الشفافية واستثناء مخصصات إعادة إعمار قطاع غزة منها، والنقد الواسع من  الأحزاب الفلسطينيّة بسبب قرار المصادقة الذي قضى بالتزامن مع غياب المجلس التشريعي الفلسطيني، ومؤسسات المجتمع المدني لعدم عرضها عليهم قبل إقرارها .

وبهذا الشأن قال مدير عام الموازنة بوزارة المالية فريد غنام  لشبكة "نوى" إن الموازنة تخص السلطة الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية إجمالاً، مؤكداً أنها عُرضت على اللجنة الاقتصادية في المجلس التشريعي ،وعلى  مؤسسات  عاملة في المجتمع المدني عقب إقرارها.

إن إعداد الموازنة هو تعامل مع المال والأرقام فقط، هذا ما أوضحه غنام حول استثناء ملف إعادة الإعمار من الموازنة، موضحاً أن نفقات السلطة عليه عام 2015 لم تتجاوز 15مليون دولار فيما خُصص له 800 مليون دولار على مدار ثلاثة سنوات، وبالتالي تقدر النفقات بصفر خلال العام المنصرم مما يدفعهم لحذفه من الموازنة التالية.

وبرر تقلص قيمة النفقات التي صُرفت على إعادة إعمار قطاع غزة خلال 2015 بتخلف الوزارات بغزة عن تسليم ملفات حصر الأضرار للسلطة الفلسطينية وبالتالي لم تُصرف المبالغ المرصودة له.

وحول مخصصات التنمية والتطوير أفاد أن الموازنة تشمل بند الخطط التطويرية بقيمة 350 مليون دولار، مشيراً لالتزامهم بمخصصات وزارتي التربية والتعليم والصحة بشكل كاملاً مؤكداً بأنه تم صرف 200 مليون دولار من مستحقات الموردين لوزارة الصحة.

واستطرد في حديثه حول صرف الموازنات التشغيلية للوزارات بشقي الوطن بأنه أمر مناط بالوزير بالدرجة الأولى بحيث يحدد قيمة المصاريف التشغيلية التي يقرر صرفها لكل مكاتب وزارته، مستبعداً دور وزارة المالية أو الموازنة بهذا الشأن.

وانتقد رئيس معهد دراسات التنمية  محمد مقداد، آلية التعامل مع شفافية الموازنة، فمن المفترض أن تعرض على مؤسسات المجتمع المدني قُبيل المصادقة عليها وأن تكون وزارة المالية على أتم الاستعداد لتعديلها بناء على رؤية تلك المؤسسات ،من وجهة نظره .

مخصصات الوزارات والخطط التنموية والبحث العلمي في موازنة السلطة لهذا العام لم تكن مُرضية لمقدد ، فأنتقد استحواذ جانب الأمن على 30%  من الموازنة، متسائلاً بأن "بحسب الاتفاقيات فإن  السلطة  تعتبر دولة منزوعة السلاح فما أهمية هذا القدر من المخصصات؟"

وفيما يتعلق بملف إعادة الإعمار اعتبر مقداد أن المشكلات الأساسية في هذا الملف ليست اقتصادية أو فنية  إنما سياسية، ولم يستبعد الأثر الذي تركه عدم التزام الممولين بدفع المبالغ التي خًلُص بها مؤتمر إعادة  الإعمار الذي عُقد في أكتوبر من عام 2014 بمصر.

ويرى أن الخطوة الأولى للرقي الفلسطيني هو التركيز على الجانب التنموي والبحث العلمي والتطويري، وذلك إما بتقليص مخصصات الأمن أو إيجاد تمويل جديد، مشدداً على أهمية هذه الخطوة لتفعيل دور المجتمع.

يعلّق الدكتور والباحث الاقتصادي مازن العجلة حول عدم تضمّن موازنة 2016 لملف إعادة إعمار غزّة، هذه النقطة التي أثارت جدلًا واسعًا إثر حذفها من الموازنة التطويريّة قائلًا:" إن هذا الملف يعتمد على الدول المانحة بالأساس، وبناءً على ما سيقدمونه سيتم دعم القطاع به دون الحاجة إلى وضعها في الموازنة"، أمّا بخصوص الرواتب والنفقات، فإن جميع هذه الأمور بقيت كما هي، أي أن نصيب غزّة لم يتأثّر.

وحو المنهجيّة، يقول: " إن المنهجية المتبعة في إعداد موازنة عام 2016 لا تختلف كثيرًا عن السابقة التي خصّت عام 2015 خصوصًا في سياسة التقشّف، وتخفيض حجم النفقات صار لازمًا كلّما احتجنا إلى ذلك. بينما يضيف أيضًا أن نسب الوزارات كالصحّة والتعليم والزراعة ستبقى كما هي دون أي تأثير، متوقّعًا: "معدّل النمو ربّما سيكون أقل من توقّعات السنة الماضية"."

وكان مجلس الوزراء أقر مطلع يناير  خلال جلسته في مدينة رام الله برئاسة ‏رامي الحمد الله الموازنة العامة لدولة فلسطين للسنة المالية   2016 ،بعد المناقشات التي أجراها المجلس للموازنة العامة في جلستيه السابقتين ،والتوافق على مشروع الموازنة العامة مع رؤساء الكتل البرلمانية في المجلس التشريعي الفلسطيني.

وقالت الحكومة في بيان إنها أجازت الموازنة عقب مناقشتها على مدى جلستين سابقتين بعد التوافق عليها من جانب رؤساء الكتل البرلمانية في المجلس التشريعي ومجموعة العمل الخاصة بالشأن المالي و الاقتصادي بالمجلس ،وتبقت إحالتها إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس للمصادقة على مشروع القانون الخاص بها.

كاريكاتـــــير