شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 12 اعسطس 2026م06:08 بتوقيت القدس

في اعتصام لذوي الأسرى

أوضاع الأسرى تزداد سوءاً والقيق في خطر

18 يناير 2016 - 11:55
شيرين خليفة
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى-شيرين خليفة:

لم يمنع البرد الشديد في مدينة غزة أهالي الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال من الاعتصام أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر كعادتهم الأسبوعية آملين في رفع صوتهم عالياً ونقل رسالة تحمل معاناتهم ومعاناة أبنائهم داخل سجون الاحتلال.

المعتصمون حملوا صوراً لأسرى داخل سجون الاحتلال، ورددوا دون مكبرات صوت هتافات تطالب بالإفراج عن أبنائهم، بينهم والدة الأسير ضياء الأغا عميد أسرى قطاع غزة والذي قضى 24 عاماً في سجون الاحتلال.

تقول أم ضياء إن الاحتلال يحرمها منذ أربعة شهور من زيارة ابنها في سجن نفحة الصحراوي، فقد كان معاقباً لشهرين ولا تدري سبب منعها بعد ذلك، إلا أنها تمكنت من الاطمئنان على وضعه الصحي سواء عبر وسائل الإعلام أو ما ينقله الصليب الأحمر.

أم ضياء تشارك أسبوعياً في الاعتصام حاملة صورة ابنها؛ كانت أماً لثلاثة أسرى تم تحرير اثنين منهم هم عزام ومحمد وبقي ضياء الذي تؤكد :"معنوياته عالية، وأمله بالله كبيراً جداً"، لكن والدة الأسير والمحررين عاتبة على الجماهير الفلسطينية التي لا تشارك في فعاليات التضامن مع الأسرى حتى ولو في يوم الأسير الموافق 17 إبريل.

في السياق يقول موفق حميد مدير العلاقات العامة والاعلام في جمعية الأسرى والمحررين حسام؛ إن الوضع داخل سجون الاحتلال يزداد سوءاً، حيث ارتفع عدد الأسرى المرضى إلى أكثر من 1500 أسير بسبب المنخفضات الجوية التي تضرب فلسطين، فأسرانا البالغ عددهم 7000 مواطن، يقبعون في سجن النقب داخل خيام لا تقي برد الشتاء.

ويضيف إننا في حالة قلق على صحة أبنائنا خاصة مع وجود 36 حالة مصابة بإطلاق نار، منها 7 فتيات و90 حالة شلل وبتر في الأقدام، كما ارتفع عدد الأسرى المصابين بأمراض السرطان الى 26 حالة تم تشخيصها، إضافة لذلك يوجد 3 حالات مصابة بمرض الفيل داخل السجون، لذا قلقون على وضع الأسرى المرضى الذين لا يقدم لهم العلاج وتمارس ضدهم سياسة العقاب الجماعي.

ويعرب حميد عن قلقه على الوضع الصحي للأسير المضرب عن الطعام منذ 55 يوماً محمد القيق، فحالته الصحية سيئة، وقد بدأت الكلى والكبد بالتوقف في العمل، كما نفذ الاحتلال ضده التغذية القسرية وهو في حالة سيئة وخطيرة، ورغم ذلك فإدارة مصلحة السجون فرضت عليه الاقامة الجبرية من جديد مدة 6 شهور وهذال يدل على الاستهتار بحياة الأسرى".

أما والدة الأسير المحرر ابراهيم بارود فلم تتوقف منذ تحرير ابنها قبل ثلاثة سنوات عن المشاركة في الاعتصام الأسبوعي وتحمل صوراً لأسرى، فتعتبر أن كل الأسرى هم أبناؤها تريد لهم التحرر وأن تفرح بهم أمهاتهم كما فرحت بتحرير ابنها.

تقول أم ابراهيم :"قضى ابني في السجن 27 عاماً، والكل يعلم أنني حرمت 15 عاماً متواصلة من زيارته، ومع ذلك فرحت بتحرره وحملت ابنه".

لا تأبه أم ابراهيم بالبرد الشديد ورغم تقدمها في العمر ما زالت تحرص على المشاركة وإن أعياها الوقوف تستند إلى حائط أو تستأذن بالجلوس على أقرب كرسي، لكنها تأبى إلا أن تشارك أمهات الأسرى آلامهن، فتقول :"مثلهن عانيت وحرمت من زيارة ابني وأقول لهن السجن لا يبنى على أبطال، ويجب أن نضحي من أجل الأسرى الذين ضحوا دفاعاً عن كرامتنا".

بين صفوف أمهات الأسرى لا تتوقف المطالبة بزيارة أبناؤهن وسط حيرة من سبب المنع بلا رد، تقول سهير زقوت المستشارة الإعلامية للصيب الأحمر إن كل زيارة يتم مشاركة الأسماء مع الجانب الاسرائيلي في حال عدم الموافقة على شخص معين تتم مناقشته في الزيارات الأخرى إلى أن تًحل القضية، فكل هذه المشاكل التي تتعلق ببرنامج الزيارات تطرح بشكل ثنائي غير علني مع السلطات الاسرائيلية لتحسين شروط الزيارات.

كانت زقوت قد رافقت صباحاً باص أهالي الأسرى المتوجه لزيارة أبنائهم في سجن نفحة الصحراوي، وقالت :"اليوم 67 من أهالي الأسرى بينهم 19 طفل دون 16 سنة توجهوا لزيارة 38 معتقلاً في سجن نفحة الصحراوي ومن المتوقع عودتهم مع الساعة الرابعة مساءً".

كاريكاتـــــير