غزة-نوى:
بينما تتصاعد وتيرة التهديدات المبطّنة من قبل الاحتلال الإسرائيلي ضد قطاع غزة؛ يقابلها تصريحات بالجهوزية من المقاومة الفلسطينية في غزة؛ يزداد التساؤل بين المواطنين الفلسطينيين حول احتمالية تعرّض قطاع غزة لعدوان إسرائيلي جديد!.
تستبعد هنيدة غانم مديرة المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، احتمالية عدوان إسرائيلي جديد ضد قطاع غزة، مؤكدةً أن الإعلام الإسرائيلي لم يتطرق حالياً لهذا الاحتمال، وغزة بالنسبة لهم ليست على قائمة المواجهة، تقول" اعلام الاحتلال اللإسرائيلي لا يتعامل مع غزة باعتبارها حالة مواجهة حاليًا، ولا يشير إلى التصعيد".
تضيف" الاحتلال له حساباته الداخلية، وليس من بينها التسخين على صعيد جبهة غزة"، وحول
الاعتداءات الإسرائيلي المتفرقة ضد القطاع، وكان آخرها ارتقاء شهيدين يوم الجمعة، اعتبرت غانم أن ذلك نوعاً من تغلّيظ العصا في مواجهة غزة، "ولكن بكل الأحوال إسرائيل تريد في المرحلة الحالية الإبقاء على حالة الهدوء".
وعن حديث المسؤولين الإسرائيليين بين فينةٍ وأخرى عن أنفاق المقاومة وإمكاناتها في قطاع غزة، تبيّن غانم أنها رسالة تحذير لحماس، لكن بحسابات الربح والخسارة، فإسرائيل غير معنية حالياً بالتصعيد، إلا إذا حدث ما يقلب هذه المعادلة.
و يتفق الخبير في الشأن الإسرائيلي توفيق أبو شومر، مع الباحثة غانم في استبعاد احتمالية عدوان إسرائيلي جديد ضد غزة، ويقول:" الآن لا حديث عن عدوان إسرائيلي جديد ضد غزة، فهناك ملفات أخرى تشغل الاحتلال الإسرائيلي".
و يؤكد أبو شومر أن التهديدات الإسرائيلية الأخيرة ضد غزة، تهدف إلى إحداث نوع من الصدمة النفسية لدى المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة، وأنها تسعى لإبقاء جيشها في حالة استعداد دائم لأي مواجهة محتملة مع قطاع غزة، وكذلك هي رسالة للعالم الخارجي أن هناك "دولة" في قطاع غزة ما زالت تصنع الصواريخ (وفقاً لمزاعم الرواية الإسرائيلية).
يلفت أبو شومر أن العدوان ضد قطاع غزة ليس مصلحة إسرائيلية حالياً خاصة في ظل اشتعال جبهات أخرى، إلا أنه يبقى أحد الملفات التي تسعى إسرائيل لتحريكها عندما تريد ذلك.
فيما يقدم الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله رأيًا مخالفًا، يؤكد أن المواجهة مع إسرائيل في قطاع غزة باتت حتمية، ورغم إن إسرائيل لديها انشغالات تتابعها بقلق أكبر مثل ملف الجنوب اللبناني المشتعل.
ويدلل على رأيه أن "إسرائيل بدأت تتحدث بقلق أكبر من السابق حول قطاع غزة، وواضح بأن الاصطدام ربما يقترب وإن ليس خلال أيام، لكن هذا القدر من التجهيز يقول أننا ذاهبون في النهاية نحو عدوان جديد".
وقد نشر عطا الله اليوم مقالاً بعنوان "دخان التهديدات يتصاعد...العدوان رابع مرة"؛ طرح فيه خمسة أسباب رئيسية تجعل إمكانية تنفيذ الاحتلال لعدوان جديد ضد غزة محتملاً أولها القضاء على القوة العسكرية للفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، والتهديد المتعاظم للأنفاق على الاحتلال، وانتهاء العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة دون شعورهم بالنصر، كذلك عدم تحقيق الاحتلال لمكسب سياسي من العدوان السابق، وخامساً تدريب الجيش الإسرائيلي التي التكنولوجيا الجديدة التي تم استيرادها.























