شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 12 اعسطس 2026م09:53 بتوقيت القدس

ومضات

16 يناير 2016 - 10:27
وليد بطراوي
شبكة نوى، فلسطينيات:

الصورة الكاملة
شاء القدر أن أتواجد على مدار اسبوع في مجمع فلسطين الطبي، الذي يعتبر من اكبر المراكز الطبية في فلسطين. الحق يقال ان مستوى العلاج والكفاءات الطبية على قدر عالٍ من المهنية والمسؤولية. ومن أجل ان تكتمل الصورة لا بد ان تترافق هذه الكفاءات مع رزمة من التحسينات وان يتعاون الجمهور من أجل الارتقاء بهذا الصرح. والبداية تكون من خارج أروقة المجمع، فلا بد ان يتعاون المواطنون بعدم ايقاف مركباتهم عند مداخل المجمع، ما يعيق حركة سيارات الاسعاف والحالات الطارئة، أما من الداخل، فقد لاحظت ان شركة تنظيفات تشرف على تظافة المكان، تتلقى مبالغ كبيرة ليكون المكان نظيفاً، الا انه من الملاحظ ان مستوى النظافة لا يليق بهذا الصرح الطبي، وهي قضية يتحمل مسؤولياتها المواطن الذي لا يحافظ على نظافة المكان ولا يكترث لها، والطواقم المساندة التي لا تلتزم 100% بمعايير النظافة، وكذلك شركة التنظيف. 

ساري المفعول
يُقتطعُ وبشكل شهري من رواتب الموظفين العمومين مبلغ لصالح التأمين الصحي الحكومي، ما يضمن سريان مفعول التأمين بشكل دائم ومستمر. فلا يوجد اي داعٍ لتوقف التأمين ما دام الموظف يدفع جزءاً من راتبه وبشكل تلقائي، ولكنه عندما يحتاج لدخول المستشفى، لا سمح الله، تطلب منه شهادة "سريان مفعول" وهذا ينطبق على غير الموظف العمومي، والسؤال هنا ما دامت بطاقة التأمين تشير الى سريان مفعوله، فلماذا نحتاج الى شهادة سريان مفعول؟ الا يشكل هذا عبئاً على المواطن الملتزم بالدفع والذي يكون في امسّ الحاجة الى التأمين وسرعة تلقي الخدمة الطبية؟ اليس هذا عبئاً على موظفي وزارة الصحة الذين يضطرون لطباعة شهادات سريان المفعول؟ 

المياه الراكدة
سعدت، وكيف لا، لقرار تغيير نظام "التوجيهي". فقد كنت ممن طالبوا بتغيير هذا النظام "المتخلف" الذي لا يعتمد على قياس قدرات الطلبة بكافة جوانبها بل يقتصر على مدى قدرتهم على "البصم". نظام شكل عبئاً اجتماعياً ونفسياً واقتصادياً على الطلبة وذويهم، ترافقت معه عادات ومظاهر لا يمكن وصفها الا بأنها "متخلفة"، إضافة الى طريقة إعلان النتائج التي تنتهك أدنى حقوق الطلبة بالخصوصية. البعض رأى في "التوجيهي" إنجازاً وطنياً، والبعض الآخر كان ينتظر يوم إعلان النتائج ليحظي بما يعرف بمصطلح "15 دقيقة من الشهرة". النظام الجديد كما افهمه، يتشابه الى حد مع نظام "البكالوريا الدولية" الذي تم تطبيقه في إحدى المدارس الخاصة، سيكون من السهل على الطلبة التأقلم مع النظام الجديد، لكن التحدي الأكبر هو ان يتأقلم الطاقم التدريسي مع هذا النظام، فالطلبة يتقدمون لامتحان التوجيهي مرة في حياتهم، اما المدرسون والمدرسات فاعتادوا على هذا النظام، وسيكون من الصعب عليهم التأقلم مع غيره. تحدٍ على الجهات المختصة ان تأخذه بعين الاعتبار، فالتغيير صعب لمن اعتاد على الركود!

دقوا الشماسي
"كيف تعرف الشيوعي في فلسطين؟ اذا فتح الشمسية في رام الله لما تشتي في موسكو". نكتة قديمة تصف حال التعصب الحزبي وتسخر من حال الأحزاب الشيوعية التي كانت لا ترى في الدنيا غير موسكو! تذكرتها قبل أيام عندما شاهدت عدداً من المواطنين يحملون الشماسي البيضاء فعرفت انهم قد دفعوا الضرائب للبلدية! هدية رمزية نشكركم عليها.
 
لو كنت مسؤولاً
في وزارة الصحة او في المحافظة او في الهيئات التي تعنى بالمواصفات والمقاييس، او ربما لو جمعت بين كل هذه المناصب، لا قدّر الله، لما اكتفيت بإصدار شهادة صلاحية وسلامة سنوية للمصاعد في البنايات والمرافق الحيوية وغير السكنية، بل قمت بزيارات مفاجئة الى هذه البنايات، بهدف التأكد من مدى صلاحية المصاعد فيها وكذلك مستوى النظافة،ُ فلا يعقل ان تكون غالبية المصاعد في هذه البنايات مقرفة لدرجة ان يفضل الناس الصعود او النزول ترجلاً بدلاً من استخدامها. 

الشاطر أنا
وأنا قاعد في أمان الله، بتأمل في أحوال هالدنيا، نصحني واحد وقال لي "بدك تخفف قلمك شوي، مثل ما انت شايف الواحد ما بلحق يحكيله كلمة الا همي حابسينه". انا لأني شاطر جاوبته "أنا يا سيدي ما بطب بالصغار، بطب بالكبار علشان هيك ما حد بيحكي معي". ضحك وقال لي "صحيح إنك شاطر. أفحمتني".



كاريكاتـــــير