غزة-نوى-مرح الوادية:
ضجّت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي عبر "فايسبوك" و"تويتر" تحديداً، بظاهرة "كن مثل بلال"، هذه التي تسعى في مضمونها لتقديم حكم ونصائح تعرض بطريقة فكاهية، منتقدة السلوكيات التي يمارسها مستخدمي هذه الوسائل والتي كانت في معظمها "سلبيّة" وفق قول النشطاء.
وفي زمن قياسي، استطاعت صفحة ” كن مثل بلال” على "فايسبوك" أن تنتزع اهتمام أكثر من 150 ألف معجب، ليس هذا فحسب، بل إن صفحات أخرى صارت تخصّ عدد من البلدان كلبنان التي أنشأ نشطائها صفحة مماثلة باسم "كن مثل جعفر"، إذ راح عشرات الآلاف من اللبنانيّين يعجبون بمنشوراتها ويقومون بمشاركتها والتفاعل معها، ولعلّ الاقبال الهائل على هذا النوع من الصفحات، يبرز مدى الاهتمام بكلّ ما هو غريب، وطريف أيضاً.
بطبيعة الحال، فإن الفضاء الإلكتروني غالبًا يفيض بسيل من الظواهر التي يمكن أن تثير إعجابهم بينما يرفضها كثيرين وكلّ منهم له أسبابه، فمثلًا، يقول هاشم عبد القادر إن الإعجاب والاقبال على هذا النوع من الصفحات يمكن أن يُفسّر بما تحتويه من مجموعة النصائح التي تضم العبارات المنتشرة على "السوشيال ميديا" أو الصور والتعليقات عليها، أو حتى طريقة كتابة الأسماء حيث انتقدناها بطريقة فكاهية لاذعة، وبناءً على هذا يرى أن هذه الطريقة جميلة وممتعة وستأثر إيجاباً بنفوس من كان يستخدمها ويستفزّنا، فضلًا عن ذلك، ستقلّص من مجموع السلوكيّات السلبيّة من دون أن يتحسّس الشخص الذي ننتقد فعله، بل على العكس وجدنا نتائج غير متوقعة.
ويلاحظ كيف صاروا يتقبّلونها ويتبادلونها ويضحكون على أنفسهم أحيانًا وأحدهم كتب "اكتشفت فعلاً أنه معظم تعليقاتي على صور أصدقائي أنا كاتب عليها منوّر" بعدما تم نشر صورة كتب عليها "بلال شخص ذكي، يرى صور أصدقائه ويعجب بها من دون أن يكتب منوّر على كل صورة، كن مثل بلال"، كذلك الأمر بالنسبة لشخصٍ آخر كتب: "نحن نقوم بإضافة الإناث بشكل عشوائي وأنا أعترف بهذا" بعد نشر صورة كتب عليها: "بلال يرى الفتيات على الفيسبوك ويمرّ عنهم دون أن يرسل طلب صداقة ويرسل لهن رسائل حب، بلال ذكي، كن مثل بلال".
في حين، تبدي بسمة حصري امتعاضها من الظاهرة قائلة: "نحن في الأغلب بحاجة إلى أقل شيء يمكن أن يسلّينا حتى وإن كان مضمونه جيّد وبه فكرة جميلة، لكن سرعان ما تعم الفكرة وتبدأ تدريجياً بالتلاشي، نتفاعل معها بشكل إيجابي في البداية، ومن ثم نتناسها بعد ذلك ونعود لسلوكيّاتنا القديمة" وتضيف حصري: "أرى أن هذه الأفعال بائسة إن لم تستمر في تحقيق الغاية منها حتى وإن بدأت بمزحة، واتمنى أن يخيب ظني ونحصل على نتائج مرضية، ونلحظ الفرق بعد انتقاد السلوكيات السلبية ونسير عليها".
بدورها تقول ميسم الجاسم: "الفكرة رائعة جدًا وأذهلني حجم التعاطي معها، النشطاء بحاجة إلى هكذا صفحات هادفة تنتقد السلوكيات والتصرفات السلبية، وتقوم بتوجيههم إلى ما كنا نخجل أن نقوله لبعض الأصدقاء".
وتلفت إلى أنّها قامت بعمل "تاغ" لأصدقائها الذين تنطبق عليهم بعض الصور من دون أن تشعر بحرج، كما أنّهم قابلوها بالضحك والسخرية على أفعالهم السابقة –وفق قولها -.
وحول أصل الإسم "كن مثل بلال"، يقول موقع ” الحياة الجديدة” : ” تعود فكرة الصفحتين إلى “Sii come Bill” الصفحة الإيطالية التي أطلقها الشاب ” “Andrea Nuzzo” في الثاني والعشرين من الشهر المنصرم معتمداً بشكل أساسي على نشر رسومات بدائية جداً لشخصية تدعى “Bill” ينتقد فيها تصرفات وسلوك بعض مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي بطريقة مسلية، تنتهي بتقديم نصحية لهم بـ “Be like Bill”، وسرعان ما انتشرت هذه الفكرة لتنطلق صفحات أخرى مشابهة باللغة الاسبانية “Sé como José ” والانكليزية “be like bill” والتي حصدت نحو 440 ألف معجب في غضون 4 أيام فقط”.























