شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 08 سبتمبر 2026م23:32 بتوقيت القدس

ومضات

09 يناير 2016 - 08:24
وليد بطراوي
شبكة نوى، فلسطينيات:

علاج جذري الحق في العلاج هو من ابسط الحقوق التي تنص عليها جميع مواثيق حقوق الإنسان. وفي كثير من الدول للمريض الحق في اختيار مكان العلاج، وخاصة إذا كان مواطناً يدفع التزاماته للدولة ويدفع مقابل التأمين الصحي. في بلدنا، لا حقوق للمريض، ومع الاحترام لكل المراكز الطبية والمستشفيات، إلا انه لا يجوز ان تجبر دائرة العلاج التخصصي مريضاً لتلقي العلاج او إجراء عملية في مستشفى بعينه، وخاصة اذا تعذر إجراء العملية في وقتها، وكان على المريض الانتظار لمدة لا تقل عن أربعة اشهر لإجرائها. قد نتفهم إصرار دائرة العلاج التخصصي على عدم تحويل المرضى الى المستشفيات الإسرائيلية ولكن عدم تحويل المرضى الى المستشفيات المقدسية فهذا "حرام". كما انه لا يعقل انه اذا تغيب او سافر احد المسؤولين في دائرة العلاج التخصصي، لا يمكن لاحد غيره ان يتخذ القرارات، وان يعاني المريض وأهله، وان تتدخل أعلى المستويات لحل المسألة. القضية تحتاج الى علاج جذري. مخالفة مضاعفة يأمر الشرطي سائق مركبة بالتوقف، فيتوقف. ويقف الشرطي طالباً الأوراق الرسمية، ويتجادل مع السائق. وكلاهما لا ينتبه ان المركبة تعيق حركة السير، وان حياة الشرطي في خطر، لأنه يقف في وسط الشارع. الشرطي الذي طلب من السائق التوقف، أوقفه في المكان الخطأ، والسائق لا يجرؤ على التحرك من مكانه لإفساح المجال للمركبات الأخرى، خوفاً من ان يظن الشرطي انه لا يريد التوقف. الأصل انه اذا أراد شرطي إيقاف مركبة بسبب ارتكابها مخالفة ما، ألا يضاعف المخالفة بوقوف المركبة بشكل غير قانوني ما يعرقل السير ويعرض حياة الآخرين للخطر، وخاصة ان الشرطي من المفترض ان يكون رجل قانون، وان يعرف ان القانون ينص على عدم تعطيل حركة السير او تعريض الناس الى الخطر. لا "فقوس ولا خيار" دخلت الى مكتب خدمات مضطراً، فالنماذج الصادرة عن وزارة الداخلية لطلبات تجديد جواز السفر او الهوية او أي معاملة أخرى، غير متوفرة إلا في مكاتب الخدمات. يعني احتكارا. المهم ان الكاتب بدأ تعبئة الطلب، والحقيقة إنني انا الذي قمت بتعبئته عن طريق الكاتب. فهو الذي ربما لم يتجاوز تعليمه المرحلة الإعدادية، مع كل الاحترام له، يقوم بتعبئة الطلبات للمحامي والطبيب والمعلم وغيرهم. وبالطبع في كثير من الأحيان، لا يستطيع تعبئة الطلب بالشكل المطلوب، فعلى سبيل المثال، الشخص الذي سبقني كان يعمل لدى إحدى الجهات الدولية، فعندما سأله الموظف عن مكان عمله، وكانت الإجابة، لم يفهم الكاتب معناها، ولم يستطع كتابتها. اعترف ان هناك حاجة لمثل هذه المكاتب لمساعدة من هم بحاجة الى المساعدة، ولكن هناك من لا يحتاجونها، فلماذا لا تتوفر هذه النماذج إلكترونياً، ولماذا لا تتوفر في دوائر الأحوال المدنية؟ ولماذا علينا ان ندفع ثمن الطلب الذي يجب ان يتوفر مجاناً؟ ام ان الهدف من كل هذا، ان نتثبت ان لا فرق بين الناس، يعني "لا فقوس ولا خيار"، مع انه كل البلد ماشية "فقوس وخيار"! درّاسة حرّاثة بائع ينادي "بقرة درّاسة حرّاثة للبيع". سأله احد المشترين "ومعشّرة كمان؟" رد البائع "قلنالك درّاسة حرّاثة، من وين بدها تلاقي وقت لتعشّر؟". قصة وان كانت بسيطة، إلا ان ما تحمله من معنى كبير. فكيف لنا ان نتوقع ممن لا يجد لقمة العيش ولا المسكن المناسب ولا الاعتراف بإنسانيته، ان يفكر بأبعد من تأمين لقمة العيش؟ لو كنت مسؤولاً لاهتممت بقضية المسنين وحقوقهم، ولوفرت الميزانيات والبرامج الخاصة بدور رعاية المسنين، والعمل على وضع الخطط الوطنية لحمايتهم وتأمين عيش كريم لهم، ولدعوت المنظمات الدولية والمؤسسات المانحة الى توفير الدعم المادي لبناء المزيد من دور الرعاية وتأهيل ما هو موجود. فلا يعقل ان تكون هناك دارة للمسنين تفتقد الى ابسط وسائل الراحة، ليس لأن القائمين عليها لا يحاولون، بل لأنهم لا يجدون الأموال والدعم لا على الصعيد الرسمي ولا الشعبي. ولا يعقل ان تنصب أموال الدول المانحة على مشاريع للمرأة والطفل والشباب، والإعمار دون الاكتراث لحاجات هذه الفئة الأكثر تهميشاً، وكأن لسان حالنا يقول "ما بقي من العمر مثل ما مضى". على الأقل أن يعيشوا ما بقي بكرامة، فيكفيهم ما مضى وما مروا به! الشاطر أنا في كل العالم، في هناك ناس شغلتهم يبيعوا الدور. يعني كل يوم، يوقفوا امام السفارات او المؤسسات اللي في عليها دور، ولما يكون في حدا مستعجل يبيعوا الدور. وكلنا بنعرف هالشغلة وخاصة ع باب الداخلية في القدس. المشكلة انه هاي شغلة صعبة، يعني الواحد بدو يصحى من الصبح ويوقف ع الدور ويتحمل البرد والمطر والشوب. انا سمعت انه في دكاترة، مش ممكن الواحد يروح لعندهم الا اذا كان حاجز دور. وحجز الدور بيكون بالحضور شخصياً، مش ع التلفون. علشان هيك، انا بلشت في معاملة ترخيص مكتب خدمات "حجز دور"، يعني اللي بدو يحجز دور عند الدكتور، ما عليه الا يتصل في مكتبي، ويعطيني اسمه الرباعي واسم شركة التأمين اذا كان عنده تأمين، واسم الدكتور اللي بدو يحجز عنده، وانا ببعث مندوب من مكتبي للمركز الطبي وبحجز الدور، وما على المريض الا انه يوصل معزز مكرم عند الدكتور، واحنا ما بناخذ مقابل هاي الخدمة الا مبلغ رمزي، يعني المريض مش راح يشعر بالفرق، بالضبط لو انه دفع اجرة سيارة! للتعليق: [email protected]

كاريكاتـــــير