شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 22 اكتوبر 2026م03:55 بتوقيت القدس

القرصنة الإسرائيلية... للمأكولات الشعبية الفلسطينية

21 مارس 2013 - 02:41
رام الله-نوى\تقرير-صلاح عثمان
شبكة نوى، فلسطينيات:

 

 

الطعام والتراث والأرض والملابس هي عنوان يتميز به كل شعب عن الاخر.ويعتبر إرثاً تاريخياً يخلد هوية هذا الشعب ويميزه عن غيره من الشعوب فالمأكولات الشعبيه  هي إحدى هذا التراث الذي يفتخر بها الفلسطينيون على مر العصور وتوارثوها عبر الأجيال إلا أنها لم تسلم من القرصنة والتهويد الاسرائيلي الذي لم يكتفي فقط على سلب الأراضي ومصادرتها بل  إمتد ليشمل مأكولاتها .

هذا ما فعلته إسرائيل في عام  2000 حينما شاركت في المهرجان السنوي للمفتول في ايطاليا وحصلت على المرتبة الاولى في صنع المفتول ,وهناك قالت مندوبه إسرائيليه أننا فخورون بهذا الإنجاز مع أننا دوله لم تتجاوزعمرها 60  عام, واليوم تعيد الكره مرةً أخرى بزيارة الرئيس الأميريكي وتقديم له وليمة غداء مكونة من (حمص وفلافل) على أنها مأكولات شعبية اسرائيلية.  

مديرة البرامج والمشاريع الثقافية في اللجنة الوطنيه الفلسطنيه للتربية والثقافه والعلوم سوسن شنار قالت :  الأحتلال الأسرائيلي لم يكتفي بمصادرة الأراضي والسيطره السياسيه والإقتصاديه فقط ... بل إمتدت مخططاتهم لتشمل المأكولات الشعبية الفلسطينية وقرصنتها ونسبها لهم .

 فالمفتول أكله عربية بحته مشهوره في البلاد العربية وبلاد الشام والاردن ولبنان والمغرب وهي أكلات من منتوج الارض و هناك العديد من المأكولات الشعبية التي يشترك المطبخ الفلسطيني مع المطابخ العربية الأخرى وخاصة المطبخ السوري مثل المنسف والتبولة والمحاشي والبطاطا المحشية والصفيحة والكباب بالإضافة إلى الحلويات مثل المعمول .

وأضافت شنار عن الخطوات والأجراءات ضد القرصنة الاسرائيلية تكمن في عملية التوعيه للناس لأهمية هذه الأكلات والتمسك بها وتكريسها وخاصه بأن المادة التي تصنع منها هذه المأكولات من الأرض ولا يوجد مواد مستوردة من الخارج مثل الفلافل و المفتول وغيرها من المأكولات وعلى رأسها المسخن الذي يعتمد على مواد مثل الخبز والبصل وزيت الزيتون ... فجميعها مواد من البيئة المحيطة.

 

لكن إسرائيل لم تقتصر فقط على سرقة الزي والتراث الشعبي فقط بل إمتد ليشمل على المأكولات موضحة بأنهم حاولوا لأكثر من مرة نسب بعض الأكلات لهم مثل الفلافل والمسخن والحلويات مثل الكنافه النابلسية وتقديمها على انها مأكولات اسرائيلية نابعة من المطبخ الاسرائيلي ومستخدمين كافة الوسائل الاعلامية لترويج ذللك .

ابو اياد طباخ في مناسبات الافراح و صاحب إحدى المطاعم الشعبية المرموقه قال القرصنة الاسرائيلية للمأكولات يعود سببها لقلة إهتمام الناس بهذه المأكولات وقلة تداولها في الأعراس .

فقد أصبحت بعيده كل البعد عن العادات المتداوله في السابق مثل المنسف في الأعراس والعزائم على المسخن والقدرة... وغيرها  وهذا ادى الى أستغلال الأسرائيليون لهذه الأكلات والأعتزاز والفخر بأنها مأكولات من صنع المطبخ الأسرائيلي .

 فاليوم افتقد معظم الشارع الفلسطيني وخاصة في أيام رمضان على نكهة العزائم والولائم الشعبية  التي لم تعد تتنقل من جيل الى جيل بل اصبحت للاسف من جيل الى اسرائيل .حتى أن بعض النساء أصبحن يفتقدن الى مهارات طهي هذه المأكولات .

فنحن الفلسطينيون حربنا مع العدو الصهيوني ليست حرباً عسكرية فقط بل تمتد على جميع الجبهات فهي حرب ثقافية واقتصادية وسياسية وعلمية ...حرب الصمود والصبر لبقاء الاقوى .

ومن جهتها قالت شنار عن كيفية الحفاظ على تراثنا ومأكولاتنا من التهويد الإسرئيلي بأن يكون تراثنا يعلم في المناهج الدراسية المدرسية حتى يخلق قناعه وثقه وعدم تجاهل منذ الصغر عن اصالة هذه المأكولات ...والدور الكبير في تسليط وسائل الاعلام على هذه الزاويه ودعمها حتى نثبت بأن هذه المأكولات هي من صنع المطبخ الفلسطيني.

وهناك دور جوهري يقع على عاتق مؤسسات الثقافة والحفاظ على التراث في تكوين وعمل مهرجانات سنوية مختصة بالمطبخ الفلسطيني و التعريف بهذه المأكولات  وتعليم طريقة عمل هذه المأكولات  وتناقلها من جيل الى جيل ...فكما نعلم فقد سجلنا في موسوعة جينيس أكبر سدر كنافه واكبر صحن حمص و مفتول...وغيرها فهذا دليل على أحقيتنا لهذه المأكولات .

وهي رمزاً لحضارتنا عبر مر العصور ...فأسرائيل سرقة المياه والارض وكل ما عليها فلن تتهاون عن سرقة تراثنا ... فلذلك لم نسمح بالقضاء على ثقافتنا ومصدر عزتنا.... فمن يسرق ارضاً .. لن يتهاون عن سرقة كل ما عليها.

وكما قال درويش :من يكتب حكايته يرث أرض الحكايه

كاريكاتـــــير