غزة-خاص نوى:
لم تكن الوقفة التي نظمها صحفيات وصحفيون فلسطينيون صباح اليوم احتجاجاً على اعتقال الأمن الداخلي للصحفي أيمن العالول والناشط رمزي حرز الله مخططاً لها، فقد جاءت باقتراح سريع من مجموعة من زملاء أيمن، لكن الحضور الذين رفعوا شعارات تطالب بالإفراج عن أيمن تساءلوا باستنكار عن الدور الغائب لنقابة الصحفيين الفلسطينيين ومكتب الإعلام الحكومي الذي غاب رغم تنفيذ الوقفة أمام مكتبه.
في مقابلة مع نوى روى الصحفي إبراهيم أبو شعر زميل أيمن في العمل وصديقه ما حدث، فأوضح أن جهاز الأمن الداخلي داهم منزل العالول وصادر جهازي حاسوب أحدهما خاص به والآخر يخص زوجته، ومن ثم تم إغلاق حسابه على الفيس بوك دون مبرر قانوني ودون توضيح أسباب.
وأكد أبو شعر أن الزملاء سيواصلوا التحرك حتى تأمين الإفراج عنه، معرباً عن استهجانه لعدم مشاركة مكتب الإعلام الحكومي ونقابة الصحفيين، وأوضح أنهم تواصلوا مع مكتب الإعلام الحكومي الذي أكد وقوفه إلى جانب الصحفيين لكن دون اتخاذ المزيد من الإجراءات.
من جانبها قالت الصحفية لنا شاهين مديرة مكتب قناة الميادين في غزة؛ معقبةً على الاعتقال :"بتنا في وضع أصبح كل صحفي في عقله شرطي، أيمن يعبر عن رأيه، يطالب بفتح المعبر، ويحكي عن هموم الناس، هل هذه المطالب تهمة، هل يجوز منع أهله ومحاميه من زيارته، ما علاقة الأمن الداخلي ليقوم باعتقاله.
وعبرت شاهين عن استيائها من موقف مكتب الإعلام الحكومي الذي غاب عن الوقفة رغم قيامه قبل أيام بتكريم الصحفيين بمن فيهم أيمن نفسه، فقالت :"تكريم الصحفي يتم باحترامه باعتباره سلطة رابعة وليس بتسليمه درعاً".
كما تساءلت عن الدور الغائب لنقابة الصحفيين فقالت :"أخشى أن يقولوا لم تتم دعوتنا فالأصل أن تنظم النقابة هذه الاحتجاجات".
وفي كلمة أمام الصحفيين دان المحامي محمد أبو حجر اعتقال العالول وحرز الله، داعياً في بيان تلاه إلى تعزيز سيادة القانون وأن تأخذ لجنة حقوق الإنسان في المجلس التشريعي دورها في الحفاظ على الحريات العامة.
وقال أبو حجر إن العالول الذي اعتقله جهاز الأمن الداخلي لم يسمح حتى اللحظة لذويه بزيارته ولا حتى محاميه، داعياً إلى تفعيل التشريعات المقررة والتي توفر الحماية والحريات العامة للصحفيين.
أما الصحفي فتحي صبّاح فأكد أن اعتقال العالول وهو رئيس تحرير موقع العرب الآن، انتهاك جديد لحرية الصحافة لا يمكن القبول به فالأجهزة الأمنية غير مخولة باعتقال الصحفيين، فقط هذا اختصاص النائب العام، لكن ما حدث مع العالول وكل الصحفيين الذين اعتقلوا في السنوات الماضية مخالف تماماً.
وطالب المجلس التشريعي ونقابة الصحفيين ومكتب الإعلام الحكومي الذين غابوا تماماً القيام بدورهم تجاه الصحفيين، منتقداً التضامن الصحفي الضعيف مع زميل معتقل.
بدورها قالت الصحفية سامية الزبيدي، أن الحكومة وأجهزتها الأمنية تبدأ العام الجديد بانتهاك جديد هو اعتقال الصحفي أيمن العالول والناشط رمزي حرز الله، وهذا أمر مستهجن، فرغم النضالات التي قدمها الصحفيون والنشطاء يتم التعامل معهم بهذه الطريقة.
وانتقدت عدم مشاركة مكتب الإعلام الحكومي ونقابة الصحفيين في الوقفة خاصة وأنهم الجهات التي يفترض أت تعلي صوتها لوقف الانتهاكات.
أما مدير مكتب الإعلام الحكومي سلامة معروف فأكد أن رمزي وأيمن موقفان بأمر من النيابة، فالأمن "يتعاطى مع إشارات" ولديه أمر بوقفهما 48 ساعة.
وقال معروف الذي استقبل مجموعة من الصحفيين توجهوا إليه عقب الوقفة إنه لا يتحدث عن قناعاته الشخصية بل يضع الحضور في صورة الوضع، وقال :"نتعامل فيما نملك من صلاحيات،، لكن البلد فيها الكثير من التعقيدات، أحيانا الإجراءات تكون وفق القانون وصحيحة والصحفي يعطي للأمن السكينة التي يذبح بها".
وألمح إلى أن العالول معتقل على خلفية نشر، أما حرزك الله فهو يتجاوز ذلك بالسب بالتالي هناك موقف مختلف، ونوه إلى أن أيمن باعتباره صحفي، فالناشط لا يقّدر قيمة المصدر مثل الصحفي.
حديث سلامة ورغم أنه اكتنفه الغموض قليلاً إلا أنه وعد باستمرار الجهود من أجل ضمان الإفراج عنه، مؤكداً أنه تحرك منذ اللحظة الأولى للاعتقال لضمان عدم تعرضه لأي انتهاك جسدي، وعلى ذلك نفى أن يكون العالول قد تعرض لأي أذى.
وانتقد معروف عدم إخطار المكتب مسبقاً بموضوع الوقفة معتبراً أن الأمر "أحرجهم وأضعف موقفهم"، رغم أن بعض الحضور حمل موقفاً مختلفاً حيث أكدوا أن هذه الوقفة تشكّل ضغطاً على الجميع تضمن سرعة التجاوب بما يضمن الإفراج عن العالول.
























