غزة- نوى:
قال مركز أسرى فلسطين للدراسات إن العام الماضي 2015 شهد تصعيدا واضحا في حالات الاعتقال بحق النساء وتحديدا من مدينة القدس، وكذلك صعدت من استهداف أمهات وزوجات الأسرى في سجون الاحتلال، حيث رصد المركز (291) حالة اعتقال لنساء وفتيات وطفلات من قبل قوات الاحتلال، من بينهن مسنات تجاوزن ال60 عاماً.
وأوضح الباحث رياض الأشقر الناطق الإعلامي للمركز، بأن العام الماضي تميز باعتقال طفلات لا تتجاوز أعمارهن 14 عاماً، بدأت بالطفلة ملاك الخطيب التي أمضت 3 شهور في السجون قبل إطلاق سراحها، مرورا باعتقال العديد من الفتيات بعد إصابتهن بالرصاص الحي بحجة نيتهن تنفيذ عمليات طعن لجنود أو مستوطنين، لا يزال منهن 4 جريحات في السجون، إضافة إلى 6 قاصرات أخريات.
فيما شهد العام 2015 اعتقال النائبة في المجلس التشريعي خالده جرار من رام الله، وحولها الاحتلال إلى الاعتقال الإداري لمدة شهر، وبعد انتهاءها، رفضت النيابة إطلاق سراحها، وحولت ملفها إلى قضية وأصدرت بحقها حكما بالسجن الفعلي لمدة 15 شهر.
التحريض على مواقع التواصل الاجتماعي
وأشار الأشقر إلى انه خلال العام الماضي برزت ظاهرة جديدة وهي اعتقال الفتيات والنساء على خلفيه كتابات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره الاحتلال تحريضا على استمرار العمليات، حيث لا يزال الاحتلال يحتجز خمس أسيرات بحجة التحريض على "الفيسبوك"، اثنتين منهن من داخل أراضي ال48 وهن الناشطة والشاعرة دارين توفيق طاطور (33 عاما)، من قرية الرينة، واتهمها بنشر قصيدة شعرية بصوتها على مواقع التواصل الاجتماعي، تحرض على استمرار الانتفاضة والعمليات ضد الاحتلال، والفتاة أسماء فهد حمدان (18 عاما) من مدينة الناصرة، وفرض عليها الاعتقال الإداري لمدة 3 شهور، ووجه إليها تهمة التحريض على مواقع التواصل الاجتماعي.
الإداري للأسيرات
وأشار الأشقر إلى أن سلطات الاحتلال خلال العام الماضي تمادت بشكل كبير في استخدام سياسة الاعتقال الإداري، وتوسعت في استخدامه ليشمل فئات ومناطق لم تكن مدرجة على قائمة الاستهدافات بالإداري سابقاً، وهي النساء والأطفال وسكان القدس وأراضي ال 48.
وأضاف بأن الاحتلال اعتقل 4 نساء تحت الاعتقال الإداري وهن الفتاة جورين سعيد قدح (19) عاماً من مدينة رام الله لمدة 3 أشهر، وهي طالبة في كلية الإعلام بـ جامعة بيرزيت، والفتاة أسماء فهد حمدان 19 عاما من الناصرة، وحولت إلى الاعتقال الإداري لمدة 3 شهور، والأسيرة سعاد عبد الكريم رزيقات (28عامًا)، من الخليل لمدة 4 شهور، وهي أسيرة محررة كانت قد أمضت عام ونصف في سجون الاحتلال، والفتاة أسماء عبد الحكيم قدح من مدينة نابلس لمدة ستة أشهر، وهي طالبة في جامعة بيرزيت وعضو مجلس الطلبة فيها.
اعتقال القاصرات
وبين الأشقر بأن الاحتلال استهدف خلال العام الماضي القاصرات بشكل ملحوظ، وبعضهن اعتقلن بعد إطلاق النار عليهن بحجة عمليات الطعن، ولا يزال يحتجز 10 منهن في ظروف قاسية 4 منهن مصابات بالرصاص وهن الفتاة: مرح جودت بكير 16عاما من القدس، واعتقلت بعد إصابتها بالرصاص بقدمها، والطفلة إستبرق احمد نور (14 عاماً) من نابلس، وأصيبت بعدّة رصاصات في يدها، والطفلة: لمى منذر البكري 15 عاما، من الخليل، اعتقلت وأصيبت في قدمها اليسرى بعد إطلاق النار، والفتاة نورهان عواد 16 عاما من القدس، أصيبت بخمس رصاصات في بطنها، واستشهدت ابنة عمها في يوم اعتقالها.
سجن الدامون
وأوضح الأشقر أنه وبعد ارتفاع أعداد الأسيرات نتيجة الاعتقالات الواسعة في صفوف النساء، وعدم استيعاب سجن هشارون للأعداد الموجودة بالسجن، افتتحت سلطات الاحتلال قسم جديد للأسيرات في سجن الدامون، ونقلت إليه حتى الآن 18 أسيرة.
ويعتبر سجن الدامون من أسوء السجون، وتعاني فيه الأسيرات من ظروف سيئة للغاية، و لا يتمتعن بالخصوصية نتيجة وجود كاميرات مراقبة على مدار الساعة، إضافة إلى افتقار السجن لكل مقومات الحياة، حيث نقلن دون اصطحاب أي أغراض معهم، ولا يوجد في السجن أدوات كهربائية أو ملابس كافية أو أغراض "للكنتين".
وطالب مركز أسرى فلسطين المؤسسات الدولية التي تدعي رعاية شؤون المرأة، التدخل لحماية نساء فلسطين من جرائم الاحتلال بحقهن وخاصة عمليات إطلاق النار دون مبرر، والقتل بدم بار، والاعتقال التعسفي.
























