الى أن هرمّنا يا فيروز ، وفتك الزمان " بعهد الولدنة " !
سنة " تنطح " سنة ، سلمتنا " لشجرة الأيام " على مفرق طريق ، وتركتنا نحتفل برأس السنة التي شابت في رؤوسنا ، وأزمن الزمان في زماننا ، و " وضاع الهوى وتغيرت فينا الدنيا " لنحدّق في " شجرة الأيام " ونقول لها في العام الجديد :
" يا شجرة الأيام غيرنا الهوى
فرفط لنا الورقات وعرينا سوا "
سنة عن سنة يا سيدة صباحنا العربي يا فيروز ، ونحن نبحث عن الفرح الضائع في هذه الأمة ضياع " شادي " ! ونبحث عنه في أبراج " ماغي فرح " التي تطل علينا كل عام بشفتين منفوختين " بالسيلكون " لتوزع علينا فرح المنجّمين ، سواء صدقوا ام كذبوا ، لا يهم .. المهم نحتاج هذا الفرح المنفوخ " بالسيلكون " لندخل العام الجديد برجلنا اليمين ، ونطلق أحلامنا كالمفرقعات النارية في سماء العرب التي نذبح بعضنا بعضا تحتها ،
ونحلم بأوطان أكثر حنانا من هذا " الطنين " الوطني الذي يوزع مواطنيه قوافل من اللاجئين ، تجوب بحار العالم بحثا عن وطن مفتعل ، مثل " فرح " ماغي فرح المنفوخ " بالسيلكون " !
هرمّنا يا فيروز ! ونحن نبحث عن بلاد في بلاد الاخرين ، وغصّت بنا المنافي ، ونحن نسأل " الجبل البعيد " ان كانوا " خلفك " " حبايبنا " مازالوا حبابينا ؟!
سنة عن سنة وهذه الأمة " تكبّر " واوطانها تصغُر ، ومقابرها وحدها التي تكبر ، وتبحث في أوطان الاخرين عن أوطانها ، التي " خبّرها " عنها "العندليب " يوما انها ستعود الى حيّها احياء وليس امواتا " رايحين على القدس شهداء بالملايين " !
عشية العام الجديد ، أحدّق " بشجرة الأيام " وأبحث في عريها عن ورقة واحدة ، اقبض عليها بيدي ، لتمهلني ان أزور فلسطين هذا الربيع القادم ، وأزهر مع زهر اللوز من جديد !
وكل عام وانتم بخير !!
























