شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 09 سبتمبر 2026م12:11 بتوقيت القدس

ماذا يتوقع الخبراء في ملف الاقتصاد بقطاع غزة؟

29 ديسمبر 2015 - 23:34
حنين حمدونة
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى-حنين حمدونة:

تستفحل نسب البطالة في قطاع غزة فتنعكس سلباً على معدلات الفقر والأمن الغذائي، يتزامن هذا مع المشكلات الاقتصادية التي خيمت على القطاع نتيجة الحصار الاقتصادي كالتباطؤ الإنتاجي والخسائر المادية التي طلت معظم القطاعات كالصناعات التحويلية والإنشائية والزراعية والسياحية.

وفي متابعة الحصاد الاقتصادي الذي أعدته "شبكة نوى" حول أهم الأرقام والأحداث الاقتصادية لعام 2015 ، نقدم رؤية تحليلية  لهذه الأرقام ، بين توقعات الزيادة والتناقص وافق الحل الإستراتيجي والمعوقات .

وحول ملف الأضرار قال الخبير الاقتصادي معين رجب "إن ملف إعادة الإعمار هو محرك رئيسي للاقتصاد في قطاع غزة بحيث يؤثر على أداء العديد من القطاعات الاقتصادية الفعالة في قطاع الإنشاءات والصناعات التحويلية"

أوضح أن أي حركة ظاهرة في هذا المجال ستعطي أفقاً تجارية داخلية وخارجية، بالإضافة لتوفير فرص عمل وبالتالي ستقلص نسب البطالة ،مشيراً لإنهاء مشكلة مراكز الإيواء وبالتي الحد من الاستنزاف المادي للمواطنين المدمرة منازلهم .

أشار لآلية العمل في "خطة سيري" معتبراً إياها بأنها تجديد لأشكال الحصار فهي تعيق الإعمار بشكل كبير ،مشدداً على أنه معلومة الجهة التي يصل لها الأسمنت ،داعيا لإزالة المعرقلات الموجودة في الخطة لتسهيل دخول مواد البناء لغزة .

عبر رجب عن أهمية  الموقف الفلسطيني و دور هيئة الأمم المتحدة والدول العربية لإيجاد حل جذري لمشكلتي الانقسام والحصار في قطاع غزة ،بحيث تنتهي مشكلة معبر رفح الذي يعيق سفر الفلسطينيين .

شدد على أن مجموعة المشكلات المهيمنة في قطاع غزة هي الفقر والبطالة وارتفاع نسبة انعدام الأمن الغذائي  تنذر بمؤشرات خطرة على المستوى القريب والبعيد بحيث تنعكس البطالة على نسب الفقر وبالتالي على مستوى الأمن الغذائي والأمر الذي يؤكد على تردي المستوى الصحي فتزيد نفقات وزارة الصحة ويتراجع مستوى القوى العاملة في الدولة .

وأكد على ضرورة اجتياز مرحلة الانقسام الفلسطيني والبدء بالنظر في إيجاد خطط إستراتيجيه من قبل الجهات المعنية كوزارة الاقتصاد والعمل والتخطيط لتسوية أثار الانقسام والحصار،متوقعاً بأن تكون أُطروحة إيجاد منطقة تجارية حرة كفيلة بإيجاد حل جزئي لإنهاء التبعية الاقتصادي الفلسطينية ، وتصريف نسبة من القوى العاملة نحوى الدول العربية لتخفيض نسب البطالة.

وشدد على ضرورة اجتياز الدور الأممي  بحيث أصبح ضعيفاً نتيجة تزايد  الحروب وتفاقم مشاكل  الدول المنكوبة، فيجب التوجه نحو الاعتماد على الذات  وخلق رؤيا  للاستغناء عن الدول المانحة  وابتكار طرق لتوفير الاحتياجات الفلسطينية .

وتتوقع الخبيرة الاقتصادية نبراس بسيسو  أن استمرار الحال على ما هو عليه من ناحية الانقسام والحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة سيفاقم مشكلة البطالة في عام 2016،مؤكدة على أن الوضع الاقتصاد مناط دائما بالوضع السياسي، فلن يكون استقرار اقتصادي دون الاستقرار السياسي .

وتوقعت بسيسو للعام المقبل أن تتقلص خدمات الأنروا في قطاع غزة نتيجة ضعف التمويل على المستوى العربي والدولي  نتيجة لعدة تداعيات أهمها الحروب وانخفاض سعر النفط .

ونوهت بسيسو إلى  القطاع يواجه معضلة  متفاقمة في ملف الفقر نتيجة البطالة ،مؤكدة أن أكبر الإشكاليات  التي تواجه المواطنين هي لضرائب المفروضة عليهم في معظم السلع الأساسية والتي تعبر وفق القانون معفاة من الضرائب .

وطرح الخبير الاقتصادي ماهر الطباع تناقضا في النظرة المستقبلية للسيناريو المتوقع لعام 2016 فالأول بدا متشائماً والأخر متفائل وينحصر المشهد برأيه حسب التطورات السياسية على المستوى الفلسطيني والإسرائيلي

وبحسب السيناريو المتشائم فتوقع تزايد الأوضاع الاقتصادية سوءً , و يؤدي ذلك إلى ارتفاع غير مسبوق في معدلات البطالة والفقر و انخفاض في معدلات النمو الاقتصادي وتراجع قيمة الناتج المحلي الإجمالي ، وانخفاض نصيب الفرد منه , بالإضافة لتدني إجمالي الاستهلاك والاستثمارات الخاصة و العامة .

يستند  الطباع في هذا السيناريو إلى تحسن الوضع الاقتصادي والسياسي في فلسطين و تطبيق المصالحة الفلسطينية على أرض الواقع، و إنهاء الحصار وفتح كافة المعابر التجارية وإدخال كافة احتياجات غزة من السلع والبضائع والآليات و المعدات دون قيود أو شروط أو رقابة،  و على رأسها مواد البناء، والسماح بتسويق منتجات قطاع غزة .

بالإضافة للبدء بإعادة الإعمار لقطاع غزة بشكل فعال ، فسوف توفر فرص العمل لعشرات الآلاف من العمال العاطلين عن العمل , و حل الأزمات التي يعاني منها قطاع غزة و من أبرزها، استمرار انقطاع الكهرباء، وشح المياه.

و السيناريو المتشائم برأيه هو عدم تطبيق السيناريو المتفائل فتأتي الصورة من الجانب السلبي تماما ً ويجيز الوصف بأن قطاع غزة ليست على وشك الانهيار الاقتصادي و إنما هو في حالة "ما بعد الموت السريري "

 

 

 

 

كاريكاتـــــير