غزة-نوى:
استنكر مركز الميزان لحقوق الإنسان استخدام الاحتلال لما يسمى قانون "المقاتل غير الشرعي"، ضد المعتقلين الفلسطينيين، وأكد أن هذا القانون يشكل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني، خاصة اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين في زمن الحرب؛ كما ينتهك على نحو خطير معايير المحاكمة العادلة والحماية الواجب توفرها للمحتجزين والمعتقلين بموجب قواعد القانون الدولي.
وقال الميزان في بيان أصدره اليوم وصل نوى نسخة منه؛ إن إصرار سلطات الاحتلال على استخدام قانون "المقاتل غير الشرعي" مرة أخرى يظهر تسييس العدالة وطبيعة القضاء الإسرائيلي الذي يوفر غطاءً قانونياً لما ترتكبه قوات الاحتلال من جرائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأعرب الميزان عن استنكاره الشديد لاستمرار لتحلل سلطات الاحتلال من التزاماتها التعاقدية بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وطالب المجتمع الدولي بالتدخل وضمان إلغاء العمل بقانون "المقاتل غير الشرعي" والعمل على توفير الحماية للمعتقلين الفلسطينيين، ووقف الانتهاكات الجسيمة والمنظمة لقواعد القانون الدولي التي ترتكبها سلطات الاحتلال وتطال جملة حقوق الإنسان بالنسبة للمعتقلين الفلسطينيين.
وأشار الميزان في بيانه إلى أن سلطات الاحتلال واصلت انتهاكها لحقوق المعتقلين خاصة في استخدام قوانين تنتهك المعايير الدولية كقانون الاعتقال الإداري والمقاتل غير الشرعي، حيث أصدرت محكمة الاحتلال قراراً يقضي بتمديد اعتقال منير اسماعيل محمود حمادة، ستة اشهر واعتباره مقاتلاً غير شرعياً.
ونوّه الميزان إلى أن هذا التمديد يأتي استناداً إلى قانون إسرائيلي خاص يمكن سلطات الاحتلال من معاملة سكان قطاع غزة بوصفهم مقاتلين غير شرعيين بلا حقوق، حيث يمكن اعتقالهم بدون محاكمة تستند إلى أية أدلة، وهو قانون المقاتل غير الشرعي.
وكانت قوات الاحتلال اعتقلت المواطن منير حمادة (48 عاماً)، بتاريخ 8/11/2015، أثناء مروه عبر معبر بيت حانون (ايرز) بموجب تصريح تاجر. وهو من سكان غزة وهو متزوج ويعيل أسرته المكونة من عشرة أفراد. هذا وخضع حمادة للتحقيق على مدار 28 يوماً قبل أن يصدر قرار بتاريخ 27/12/2015، من المحكمة باعتباره "مقاتلاً غير شرعياً".
وتدعي سلطات الاحتلال أن قانون "المقاتل غير الشرعي" الذي سنته في العام 2002، ينظم حالات اعتقال الأشخاص الذين تعتبرهم محاربين غير قانونيين أو "غير شرعيين" بحيث لا يحظون بمعاملة أسير الحرب بموجب جنيف الثالثة، أو بمعاملة الأشخاص المعتقلين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، وإنما يجردون من الحقوق والحمايات كافة التي يوفرها لهم القانون الدولي الإنساني ومعايير حقوق الإنسان.
























