غزة-نوى:
انطلقت في مدينة غزة مساء أمس فعاليات مهرجان التبادل الثقافي والتدريب الثاني الذي ينظمه المركز الإيطالي للتبادل الثقافي "فيك" وبمشاركة عدة جامعات ومؤسسات أهلية فلسطينية، ومجموعة من المدربين والمتضامنين الايطاليين، وتحت رعاية وزارة الثقافة الفلسطينية.
وحضر حفل الافتتاح أ.سامي أبو وطفة مدير عام العمل الأهلي بوزارة الثقافة، د. جمال الخضري رئيس اللجة الشعبية لكسر الحصار، والسيدة ميري كاليفيلي مدير مركز فيك، والعديد من المثقفين والشخصيات البارزة.
وخلال كلمته رحب أ. أبو وطفة بالمتضامنين الإيطاليين، وقال: "إننا باسم وزارة الثقافة والشعب الفلسطيني نرحب بكم في مدينة غزة هذه المدينة الحالمة التي تعشق الحياة وتطلع إلى غد مشرق يملؤه الأمل والتفاؤل، غزة ككل العالم تبحث عن حقوقها المسلوبة في العيش بأمان وإستقرار".
وثمن أبو وطفة جهود المتضامنين الإيطاليين وإصرارهم على تجاوز كافة العقبات والعراقيل للوصول إلى قطاع غزة والتضامن مع الشعب الفلسطيني والمساهمة في كسر الحصار (الإسرائيلي) الجائر المفروض على القطاع منذ ما يزيد عن تسعة أعوام، مؤكداً تقدير الشعب الفلسطيني لكافة المبادرات والمواقف الإيطالية المتضامنة مع قضيته العادلة وحقوقه المشروعة.
وأوضح أن قطاع غزة خلال السنوات الأخيرة تعرض لأكثر من عدوان همجي استخدمت خلالها آلاف الصواريخ والقذائف بهدف القضاء على إرادة الحياة لدى الشعب الفلسطيني وبث اليأس في نفوس شبابه، مؤكداً أن غزة وأهلها يعشقون الحياة ويجيدون صناعة الأمل من رحم الألم المعاناة.
وأضاف ستكتشفون خلال فترة تواجدكم بيننا أن غزة مليئة بالإبداعات والمواهب المميزة في شتى المجالات بشكل يضاهي المجتمعات المتقدمة التي تهنأ بالأمن والاستقرار والحياة الكريمة، داعياً كافة المتضامنين ليكونوا سفراء للشعب الفلسطيني ويساهموا في نقل الصورة الحقيقية والمعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني بفعل ممارسات الإحتلال (الإسرائيلي).
من جانبها أكدت السيدة ميري على اهتمام الشعب الايطالي بكافة مؤسساته بالقضية الفلسطينية وسعيهم المستمر لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني بكافة الطرق والوسائل الممكنة، مشيرة أن إغلاق المعابر وفرض العزلة على قطاع غزة يمنع الكثير من الناشطين الايطاليين من القدوم إلى قطاع غزة للتضامن والتعاطف مع الفلسطينيين.
وقالت ميري: "رغم كل الظروف الصعبة والمريرة التي يعيشها أهل غزة إلا أنهم لم يستسلموا ولم يتوقفوا عن الحياة والحلم والأمل ولديهم مرونة كبيرة للتأقلم وعدم الرضوخ والانكسار ورغبة لا توصف في تحقيق أحلامهم وأهدافهم وحقوقهم العادلة بتقرير مصيرهم والعيش بحرية وكرامة".
وأوضحت أن المهرجان يهدف لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة وإيصال رسالة أن الشعب الإيطالي سيبقى إلى جانب الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن المهرجان يساهم في تشجيع التبادل الثقافي والحضاري بين الشعب الفلسطيني والإيطالي من خلال الاتصال المباشر والاحتكاك وتبادل الخبرات بين المجموعات الشبابية الإيطالية والفلسطينية.
وتوجهت بالشكر لوزارة الثقافة الفلسطينية راعية المهرجان وكافة المؤسسات المشاركة على مساهمتها في إنجاح فعاليات المهرجان.
بدوره أشاد د. جمال الخضري بالجهود الكبيرة التي تبذلها بعض المؤسسات والمبادرات الشبابية الايطالية لدعم الشعب الفلسطيني وسعيها لرفع الحصار الجائر عن الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن الشعب الإيطالي من أكثر الشعوب الإيطالية تضامناً من الشعب الفلسطيني وقضاياه العادلة.
وأشار الخضري أن المهرجان يوجه رسالة حضارية راقية مرتبطة بالتقارب بين الشعوب، مؤكداً أن زيارة المتضامنين الإيطاليين لقطاع غزة فرصة للاطلاع عن قرب على واقع الحياة والطابع الحضاري والثقافي للشعب الفلسطيني والمعاناة المريرة التي يمر بها نتيجة سياسات الإحتلال والحصار والحروب.
يشار أن المهرجان يستمر حتى يوم الأثنين 4/1/2016 وسيتخلله لقاءات تدريبية وورش عمل وفعاليات في مجالات الفن الجرافيتي والدعم النفسي والتنشيط، والتزلج على الألواح الخشبية، بالإضافة للإعلام وتطبيقات الإنترنت، بمشاركة عشرات الشبان الفلسطينيين.
























