شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 09 سبتمبر 2026م14:37 بتوقيت القدس

نوى ترصد الحصاد الاقتصادي لعام 2015

28 ديسمبر 2015 - 21:21
مرح الوادية
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزّة-نوى- مرح الواديّة:

يبدو أنّ الفلسطينيّين في قطاع غزّة سيواجهون سنوات أخرى من "الصدمات" الاقتصاديّة، بفعل الأحداث السياسيّة "المعقّدة"، وارتباطها في القطاع الاقتصادي بشكلٍ مباشر. إذ لا يزال القطاع يُعاني من تدهور الظروف المعيشية على كافة الصُّعد، بل وتطوّر الأزمات السّابقة، ما يكرّس من مشكلات القطاع وسقوطه نحو القاع، إن لم يتم العمل على إدارة أزماته بشكلٍ جيّد خلال عام 2016.

الفقر والبطالة:

بلغت نسبة الفقر في قطاع غزّة 38.8% من بينهم 21.1% يعانون فقراً مدقعًا، وبحسب  الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء، فقد زادت نسبة البطالة في القطاع بالربع الثّالث لعام 2015 لتصل إلى 42.7%، فيما بلغت نسبة البطالة لدى النساء 61.5%، فيما وصلت نسبة البطالة لدى الشباب إلى حوالي 80%. ووفقا لتقارير أعدتها مؤسسات دولية، فإن 80 في المئة من سكان قطاع غزة باتوا يعتمدون، بسبب الفقر والبطالة، على المساعدات الدولية من أجل العيش.

إعادة الإعمار:

يقدّر عدد المنازل المدمرة بشكل كلي في القطاع بنحو 23.7 ألف وحدة سكنية، بالإضافة إلى أكثر من 145 ألف وحدة سكنية متضررة بشكل جزئي جرى إصلاح 79 ألف وحدة، بالإضافة لتضرر نحو 8 آلاف منشأة اقتصادية بشكل كلي وجزئي، نتيجة الاستهداف الإسرائيلي لها في عدوان 2014.

نجح العديد من رجال الأعمال وشركات القطاع الخاص في غزة بإدخال كميات من الإسمنت المصري بلغت نحو 19 ألف طن. وأشرفت وزارة الاقتصاد على عملية ضبط الأسعار وتحديد مبلغ يصل إلى 200 دولار لبيع الطن الواحد، جراء ارتفاع تكلفة النقل والتأمين بفعل الأوضاع الأمنية في شبه جزيرة سيناء، على الرغم من انخفاض سعر التكلفة الشرائية للإسمنت في الأسواق المصرية. وبلغ عدد المستفيدين من الإسمنت المصري نحو 5 آلاف مواطن من أصل 15 ألف، تقدموا للحصول على مواد البناء خلال الفترة الماضية من غير المتضررين من الحرب الأخيرة.

 

القطاع الإنشائي:

يعتبر القطاع الإنشائي من أهم القطاعات الاستثمارية في الاقتصاد الفلسطيني، فقد بلغ حجم الناتج الإجمالي للاقتصاد المحلي عام 2000 نحو 33% من القطاع الإنشائي وأسهم في خلق فرص عمل لنحو 22% من الأيدي العاملة المحلية، إلا أن هذه النسبة تراجعت تدريجياً حيث وصلت إلى صفر في عام 2008 بفعل اشتداد الحصار الإسرائيلي والانقسام الداخلي ومنع الاحتلال وصول مواد البناء لغزة، ثم عادت للصعود تدريجياً في الفترة من 2010 وحتى استلام الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي لسدة الحكم في مصر عام 2014، حيث وصلت نسبة الناتج الإجمالي من قطاع المقاولات إلى 20%.

وعلى صعيد الأضرار التي لحقت بالمنشآت الصناعية خلال حرب عام 2009 فقد دمر الاحتلال 357 مصنعاً، بخسائر بلغت قرابة 90 مليون دولار، أما في حرب 2012 فاستهدف الاحتلال 200 مصنع ونتجت عن ذلك خسائر تقدر بنحو 20 مليون دولار، وكانت الخسائر الكبرى في الحرب الأخيرة على غزة عندما دمر الاحتلال ألف مصنع بتكلفة 200 مليون دولار.

القطاع السياحي:

 

 قدرت خسائر القطاع السياحي المحلي في غزة خلال العام الجاري بنحو 6 ملايين دولار، كان النصيب الأكبر لهذه الخسائر من نصيب القطاع الفندقي الذي تلقّى ضربة موجعة بفعل إغلاق المعابر والحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ عشر سنوات، فيما توزّعت باقي الخسائر على باقي القطاعات السياحية كالمطاعم والمشاريع الترفيهية.

الضرائب:

خلال عام 2015 شهد قطاع غزّة اقتطاعًا جديدًا للضرائب مثل ضريبة “التكافل الاجتماعي”، وتعديلا على آلية الحصول على “ضريبة الدخل”، فيما استمر العمل على جمع ضريبة “القيمة المضافة” ومجموعة من “الجمارك”، وتم التصريح عن البدء بزيادة الضرائب التي تفرض على التبغ والسجائر لتصل إلى 5 شيكل لعلبة السجائر الواحدة.

و يُجنى في القطاع ضرائب تصل 10 ملايين شيكل  سنويًا من قبل وزارة المالية، و70 مليون دولار تقتطع كضرائب من القطاع لخزينة السلطة الفلسطينية على البضائع الواردة، هذه المبالغ يتحملها بالدرجة الأولى سكان القطاع المحاصر، حيث تضاف على أسعار السلع التي يستهلكها، الأمر الذي يُفاقم مُشكلتي “الفقر والبطالة”.

وحسب مدير الضرائب بالمالية في غزّة، فإن الضرائب التي تجنى في قطاع غزة هي ضريبة القيمة المضافة بقيمة 16%، وضريبة الدخل حسب القانون الفلسطيني رقم 17 لعام 2004، مشيراً لضريبة “البلو” التي تلزم قطاع غزة بدفع  بنحو مليون دولار شهريا  لخزينة السلطة الفلسطينية. وضريبة البلو تبلغ قيمتها دولار واحد يفرض على لتر المحروقات الذي يصل لقطاع غزة، ومتوسط الاستهلاك يصل لمليون لتر من المحروقات وبالتالي يتكون قيمة الضريبة مليون دولار شهريا، وقد حدثت خلافات عديدة على هذه الضريبة بين حكومة التوافق بالضفة وغزة، أدت لإعادة العمل بجدول 6 ساعات وصل مقابل 12 ساعة قطع إلى حين إعادة إعفاء القطاع من هذه الضريبة.

القطاع الزراعي والحيواني:

بلغت مساحة الأراضي الزراعية المُدمرة نحو 11164664 مترًا مربّعًا، وأنه تم تدمير ما يقارب 57 كم² من الأراضي الزراعية في غزة، والتي تشكل ما نسبته (29٪) من المساحة الإجمالية للأراضي الزراعية في القطاع والبالغة 196 كم². بينما بلغت خسارة قطاع الإنتاج الحيواني 70.8 مليون دولار حسب شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة حيث تكبد خسائر تقدر ب 550 ميلون دولار .

و في ورقة أعدها الباحثون في قسم القطاع الزراعي في الشبكة أشارت أن خسارة  قطاع التربة والمياه وصل لـ 68.2 مليون دولار، و وصلت الخسارة في الثروة السمكية لـ 10 ملايين دولار، و16.1 مليون دولار خسائر المحاصيل المخزنة.

وقال التقرير السنوي، الصادر عن منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد"، مطلع تشرين الأول/ أكتوبر 2015، إن غزة قد تصبح منطقة غير صالحة للسكن بحلول عام 2020، خاصة مع تواصل الأوضاع والتطورات الاقتصادية الحالية في التراجع.

ويستمر الحصار الذي فرضته إسرائيل على سكان القطاع (1.8 مليون فلسطيني)، منذ نجاح حركة "حماس" في الانتخابات التشريعية في كانون الثاني/ يناير 2006، وشدّدته في منتصف حزيران/ يونيو 2007، إثر سيطرة الحركة على القطاع، واستمرت في هذا الحصار رغم إعلان "حماس" التخلي عن حكم غزة مع تشكيل حكومة توافق وطني فلسطينية أدت اليمين الدستورية في الثاني من حزيران/ يونيو 2014.

 

كاريكاتـــــير