غزة- خاص نوى- مرح الواديّة
"مرّ عام 2015 ونحن ما نزال في ذات البقعة، لم نغادر دائرة البؤس"، هذا ما قالته الشّابة حنان أبو يوسف حول وقع عام 2015 عليها، تتابع: "الوضع يكاد يتحدّث عن نفسه، حتى إنّنا كشباب لا نبالغ حين نقول" وصلنا مرحلة اليأس من الحياة". ولكن، ظنًا منها إن ما أصرت التحدّث بسلبية مفرطة فإن العام المقبل سيكون أشدّ مضاضة عليها من 2015.
تضيف أبو يوسف لشبكة نوى: "كان بودي أن أسافر هذا العام لاستكمال منحة دراسيّة كنت قد حصلت عليها من إحدى معاهد الفن والثقافة بتركيا، إلا أن وضع معبر رفح كان يشبه الجحيم إلى حدّ ما، حتى فقدت الأمل والرجوع إلى المنزل بدلًا من الذل وانتظار شيء لن أنوله"، ترسم أملًا ضئيلًا للعام المقبل:" أحاول ألا أفقد الأمل من العام الجديد، بل سأسعى جاهدة للمضي نحو تحقيق حلمي الذي انتزعه هذا العام البائس منّي."
بوجهٍ مشبّع بالحياة والفرح، يعاكس الأولى، تقول الشّابة فلسطين ياسين أن العام المشرف على الانتهاء كان الأبرز في حياتها من حيث تحقيق النجاحات، فهي خرّيجة صحافة وإعلام من جامعة فلسطين بغزة، استطاعت الحصول على عقد عمل كمنسّقة مشاريع في إحدى المؤسّسات الدوليّة، كما أنّها تكتب لعدد من المواقع الإلكترونيّة باللغة الإنجليزيّة، إلى جانب هذا، فإنها حصلت على منحة دراسيّة للدراسات العليا من إحدى الجامعات في النرويج. وتطمح ياسين: "أن يكون العام المقبل خيرًا من العام المنصرّم، وأكثر بهجة وسعادة علي، خاصّة أنني حددت واخترت طريقي بشكل واضح وأسعى لتحقيق كل الأهداف التي أريدها."
فيما يقول الشّاب أنس داوود إنه يهدي نفسه ألف وردة لقدرته على احتمال عام2015، لما مرّ به من تعثّرات كانت ترديه أرضًا –وفق قوله -، متابعًا: "أنا صبرت وتحمّلت هذا العام لقلّة الخيارات أمامي، أو بالأصح انعدامها، فأي توقعات بالنجاح سأجنيها وأنا أعيش في سجن تبلغ مساحته حوالي 365 كيلو متر!" ويشير إلى أنّه من النّاس التي لا تتأثر سلبًا من العالم المحيط، بل إنه يسعى دومًا لخلق التفاؤل وإمداد أصدقائه به، بيد أنه أبدى رأيه في 2015 ليس إلا.
ويلفت داوود أن ما يتمنّاه في عام 2016" إقامة دور عرض سينمائيّة في قطاع غزّة، والاهتمام أكثر بمجالي الفن والثقافة كونه يعتبرهم "إبر تخدير" تبعدنا عن الأمور السياسيّة والأوضاع الاقتصاديّة المترديّة، وإنّما سوف ترتقي بنا وبأنفسنا ومن خلالها سنستطيع دعم طموحاتنا والنظرة بإيجابية لكلّ ما يحدث حولنا".
أمّا عن أحمد أبو هاشم فقد علّق بالقول: "كانت سنة غبرة، كسابقاتها من السنين الأخرى" ويضيف إنه في الشهر الأخير من السنة تمنّى أن يرى نجاحًا ملموسًا لهاشتاغ "#سلموا_المعبر" وكان يتخيّل إن ما تم تسليمه كيف ستكون الحياة قائلًا: "يا سلام! الحلم الذي اكتشفت مؤخرًا أنّني أتمناه هو تسليم المعبر، والحلم الذي سأتمنّاه في عام2016 هو أن يتم تسليم المعبر أيضًا."
واكتفت إيناس راضي بالقول: "كانت سنة مملّة تخلو من أي جديد، بل إنها كانت مليئة بالتجارب الفاشلة والتي لا أريد أن أتذكره أو أن أتحدّث عنها" وتتمنّى راضي من العام المقبل إما أن "أتزوّج أو أن أسافر خارج قطاع غزّة." كذلك عبّر هشام عن يأسه قائلًا: "وداعًا 2015"، ويتمنّى أن يزور الضفّة الغربيّة والقدس المحتلّة في العام الجديد.
























