شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 09 سبتمبر 2026م16:11 بتوقيت القدس

"#ليش_قتلوه" يشعل مواقع التواصل الاجتماعي غضبًا

27 ديسمبر 2015 - 14:40
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة- خاص نوى- مرح الواديّة:

تناقل روّاد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يَظهر قتل شابًا فلسطينيًا كان قد تجاوز الحدود الساحليّة لقطاع غزّة مع مصر.

 يُظهر المقطع إطلاق جنود مصريين النار على الشاب الفلسطيني اسحق حسّان، الذي أعلن بعد مقتله أنه يعاني اضطرابات نفسية وعقلية، وأنه من حي الزيتون جنوب مدينة غزة.

يبين الفيديو قيام جنود مصريين بقتل الشّاب الفلسطيني بعد تجاوزه الحدود البحرية الفلسطينيّة- المصريّة بأمتار قليلة غرب مدينة رفح الخميس. وعلى الرغم من تلويح أحد أفراد الأمن الفلسطينيين للجنود المصريين بأن الشاب مختل عقلياً، إلا أن إطلاق النار تواصل، وتم قتل الشاب الذي ظهر أعزل، ولا يشكل وجوده أي تهديد، وبعد مقتله نزل الجنود الى الشاطئ وأخذوا جثته، وما زالوا يحتجزونها.

وصفت حنان كمال على حائطها الفيسبوكي قتل الشاب حسّان بـ "جريمة"، متسائلة: "ألا يكفي التضييق على الشعب الفلسطيني وإغراق غزّة بمياه البحر، إلى جانب إغلاق معبر رفح أمام حالات إنسانيّة صعبة، وبالنهاية أوصلونا إلى درجة القتل"؟! " وتعبّر عن امتعاضها إزاء ما حدث قائلة: لِما القتل، وكان بإمكانهم اعتقاله".

فيما علّق عماد الحاج على صفحته في موقع فيسبوك: " قتل فلسطيني عاري ومختل عقليًا بدم بارد على الحدود المصرية على يد الجيش المصري الذي كان بإمكانه القاء القبض على الشباب بكل سهولة وليس قتله، أصبح أمرًا لا يُطاق ولا يُحتمل"، وأضاف" يبدو أن دم الفلسطيني أصبح رخيصًا في زمن هذه السلطة" ولفت: "من قبل أعتقل أربعة فلسطينيين داخل الحدود المصرية .. ولا يعرف مصيرهم .. وموقف السلطة من هذا الموضوع كان مؤخرًا في إقالة وزير العدل الذي سأل المصريين عن مصير هؤلاء الشبان الأربعةً، ما هذه القيادة "الرخيصة" التي تحكمنا".

بينما كتب إبراهيم خطيب في حسابه على موقع تويتر: "ظلم القربى أشدّ مضاضة". وقالت تسنيم خضر" الرصاصة لا تقتل شخصا فحسب، بل تقتل أحلامه، طفولته، مستقبله، عائلته، أصدقائه، تقتل جيل قادم، الرصاصة تقتل كل شيء إلا من قتل."

من جانبها، طالبت حركة «حماس» التي تدير قطاع غزّة مصر بفتح تحقيق في الحادثة. وقال الناطق باسم وزارة الداخلية في غزة إياد البزم: «واضح أنه إعدام بدم بارد وفي وضح النهار»، مطالباً بفتح تحقيق في الأمر.

ولم يصدر من السلطات المصرية حتى اللحظة أي تصريحات بشأن حادثة "القتل".

وقالت عائلة حسان الأن ابنها " حسان لا يعاني من أمراض نفسية أو اضطرابات عقلية، وهو جريح سابق، وأنها تفاجأت من خبر "مقتله""، مؤكدة في فيديو بثته شبكة التلفزيون العربي.

وقالت شقيقته لموقع "البشير" الالكتروني: "كان يجب أن يكمل علاجه، ولهذا توجه لمصر بعد إغلاق الجانب المصري للمعبر".

ورغم ما أثبتته العائلة، إلا أن هناك تضارب في الأنباء حول إصابة اسحق باختلال عقلي، حيث قال أحد أقاربه "ابن عمه" في وقت سابق أن حسان يعاني من مشكلة نفسية، وكان بين كل فترة وأخرى يقوم بأمر ما، وقد تعالج  في مصر سابقاً. وأنه توجه للحدود؛ لعدم مقدرته الوصول إلى مصر لتلقي العلاج اللازم له، في محاولة منه الوصول عبر هذه الطريقة.

وتفاعلًا مع عمليّة القتل التي رأى فيها الفلسطينيّون أنّها "عمليّة إعدام"، أطلق نشطاء هاشتاغ #ليش_قتلوه تعبيرًا عن استهجانهم لما فعله الجنود المصريّين بالشّاب إسحاق. ولم يقتصر الهاشتاغ على تفاعل الفلسطينيين، إنّما شمل جنسيات عربية أخرى، بما فيها مصريّون عبروا عن استيائهم من استهداف الجيش المصري شاباً أعزل يسير عارياً. وانتشر الفيديو بشكل واسع، إذ بلغ عدد المشاهدات أكثر من مليون مشاهدة، فيما أتت التعليقات عليه غاضبة.

وحتى اللحظة لم تسلم السلطات المصرية جثة اسحق، ولا أي اخبار عنه لعائلته.

كاريكاتـــــير