الدعوة عامة في الفعاليات العامة التي يحضرها عدد كبير من المواطنين وتجري في قاعات مغلقة كتلك التي تعقد في قصر الثقافة في رام الله مثلاً، يلاحظ غياب سيارات الاسعاف والدفاع المدني، وفي كثير من الاحيان غياب الشرطة لتنظيم المرور. من المفترض ان يقوم منظمو اي فعالية بالتنسيق مع هذه الجهات لضمان تواجدها، والقيام بعملية تقييم دقيقية وتفصيلية لمخاطر الصحة والسلامة في الموقع، وان تتوفر حقائب الاسعاف الاولي مع ضرورة التأكد من صلاحية المواد الاسعافية، ووضعها في موقع يمكن الوصول اليه بسهولة. وعلى منظمي الفعالية ان يتحدثوا الى الجمهور عن وسائل الصحة والسلامة والاشارة الى مخارج الطوارئ ونقاط التجمع، وضرورة الحفاظ على الهدوء في حال حدوث طارئ. خلاصة الكلام عيلنا ان نكون مستعدين. انقلاب بينما وقفت انتظر خروج ابنتي من استراحة اريحا، وقف حولي حشد من سائقي العمومي يتبادلون اطراف الحديث. وما ان اطل اول مسافر برأسه حتى بدأ السائقون بالمناداة "رام الله رام الله، الخليل، نابلس نابلس" وقد بدا لي انهم يعرفون وجهة المسافر من مظهره. وصلت ابنتي، وعلى الرغم من انهم رأوني منتظرا وقد وصلت بسيارتي الا ان محاولاتهم استمرت موجهين الكلام لي "رام الله رام الله، بيت لحم". شكرتهم فسألني احدهم "ايريز؟" اجبته "شكرا معي سيارة." رد "حتى ولو بوصلك اذا بدك"! ع المفرق منذ حوالي اسبوعين، اتقابل كل مساء مع شاب من ذوي الاعاقة احدى الاشارات الضوئية في رام الله، وعندما تتوقف المركبات بايعاز من الاشارة الحمراء (بعضها لا يتوقف طبعاً)، يتحرك الشاب مجاهداً ويتجه بحركة صعبة نحو المركبات ليمد يده متسولاً. لم اسأله عن حالته ودواعي تسوله، لكنني اسأل الجهات المختصة من وزارة الشؤون الاجتماعية والاتحاد العام للمعاقين الفلسطينيين، اين انتم؟ واين هي حقوق هذا الشاب والآلاف من ذوي الاعاقة التي تنص عليها المادة 2 من قانون حقوق المعاقين "حق الحياة بحرية والعيش الكريم والخدمات المختلفة". "الضحك من غير سبب" في اليابان هناك مدرسة للضحك، فقد اثبت اليابانيون ان من شأن الضحك ان يريح الاعصاب، وقد اثبتت الدراسات العلمية ان عضلات الوجه تكون اكثر راحة عند الضحك منها عند الكشرة. وانا بطبيعتي احب ان ارى الناس يضحكون، فكما سأل احدهم "كيف تعرف الاجنبي في بلدنا؟" الاجابة "لانه يضحك او يبتسم". اذاً الضحك مفيد وله اسبابه. اما "الضحك من غير سبب فهو من قلة الادب". دخلت صباحاً الى مبنى بريد رام الله وتوجهت كالعادة نحو صندوق البريد خاصتي، لكنني نفاجأت بوجود بعض الكراسي تعيق طريقي وانتبهت ان اعمال المكان تجري فيه اعمال الترميم. توقفت وعدت ادراجي واذا بمجموعة من الموظفين ينظرون اليّ ويطلقون قهقهات واستمروا بالضحك، فما كان مني الا ان سألتهم "ما المضحك في الموضوع؟" نظرت الى نفسي، لعلّ هناك ما يضحك، نظرت الى ملابسي، وحذائي، وحاولت ان ارى انعكاس وجهي في الزجاج، ربما يكون قد علق في شعري شيء، او ربما هناك ما يشوه وجهي. لم اجد فيّ شيئاً مضحكاً، فقد كنت مواطناً دخا الى مكان اعتاد ان يدخله وتفاجأ باعمال الترميم التي لم يكن هناك اي اشارة تحذيرية بخصوصها. ضبطت اعصابي اولاً لانني احترم الاماكن العامة، وثانياً لانه من "قلة الادب" ان ارفع صوتي خلاصة القول اننا لسنا مضحكة لاحد، ومن يريد ان يضحك على الناس، عليه ان يشاهد مسرحية كوميدية! لو كنت مسؤولاً لتخفيت ودخلت الى المستشفيات والعيادات، لانني لو دخلت كمسؤول سيكون كل شيء تماما، قد يشتكي لي البعض، لكنني لن ارى ما يراه الناس. حتى لو لم اعلن عن الزيارة، فان احد من مكتبي سيتصل بالمسؤولين في مكان وجهتني ليبلغهم بانني قادم. لو كنت مسؤولاً لعملت على ان يكون هناك تأمين صحي الزامي، ووان يوجد عدد كاف من الطواقم الطبية في الطواريء، وان لا يدفع المريض قبل ان يتلقى الخدمة، وان لا تتعطل اجهزة التصوير الطبقي دون ان يتم اصلاحها، وان تتوفر اجهزة تصوير طبقي في كل المستشفيات والعيادات. الشاطر انا سمعت، خير اللهم اجعله خير، انه البلدية بتخطط تسيير باصات عمومية لتنقل المواطنين في اربع خطوط رئيسية وخط دائري. يعني بصير عنّا مواصلاات عامة والواحد ممكن ما ياخذ سيارته وين ما يروح. انا لاني شاطر راح استغل هالفرصة واكون اول واحد ببيع سيارته اذا هالاشي تحقق.
























