شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 09 سبتمبر 2026م19:54 بتوقيت القدس

سمر أبو عوف تناضل بعدسة كاميرا لتقنص الحدث

24 ديسمبر 2015 - 09:10
دعاء شاهين
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى-دعاء شاهين:

بين الصورة والكلمة فرق شاسع، فالبعض يقدر الصورة بألف كلمة والبعض الآخر يصفها بالمعبرة لما تحمله من دلالات كثيرة قادرة على إيصال الرسالة، هذا ما تقوم به المصورة الفوتوغرافية  سمر أبو عوف حيث تتنقل بكاميرتها لتجوب قطاع غزة من شماله حتى جنوبه مترصدة لكل حدث تلتهمه بعدستها مكونة صورة .

سمر والممتهنة للتصوير الفوتغرافى الحر  تحمل على عاتقها نقل الحقيقة ومساندة قضايا شعبها بكل النواحى تاركة خلفها كل الصعاب فهى تعمل كأم وصحافية بنفس الوقت .

تقول أبو عوف :"كانت بدايتى بالتصوير منذ ما يقارب الأربع سنوات فكنت التقط الصور بكاميرا هاتفي النقال ،ولشغفي الشديد بالتصوير التحقت بدورة تدريبية وكنت المتدربة الوحيدة التي حصلت على درجة الامتياز بها.,فعملت بشكل حر بالتصوير الفوتغرافى بمجلة الغيداء التى تصدر عن مركز شؤون المراة بغزة وبدأت عدستى تركز على التقاط الفئات المهمشة بالمجتمع والشباب والمرأة والعديد من النواحى الجمالية بغزة فممارستى للعمل بالميدان هى بمثابة التحدى لعدونا المحتل "

عن التميز الذي أصبح السمة الغالبة على سمر تتابع :” حتى تكون مصور ناجح عليك أن تتخطى حاجز الخوف بداخلك لقد صورت الحرب على غزة كلها ميدانيًا دون وجود أي حماية ،أو وقاية من المؤسسات الصحفية إلا أنني استطعت أن أنقل الصورة لأكبر عدد ممكن من خلال صفحتي عبر موقع الفيس بوك وقد انتشرت الصور بشكل واسع".

 تضيف:"أحاول دائما من خلال وسائل التواصل الاجتماعى نشر كل الصور التى ألتقطها وأستمع لأراء زملائى ومن هم من ذوى الخبرة  فذلك يشجعنى بشكل كبير".

 

لكن أصرت  أبو عوف أثناء عملها الميدانى كسر المعادلة لتخترع بنفسها وسيلة للحماية ،وهى تقوم بنقل مجريات الاحداث  المندلعة على الحدود الشرقية لقطاع غزة المتمثلة بالانتفاضة فاستخدمت ادوات مطبخها البسيطة لحصول على االحماية  كالطنجرة " بدل الخوذة ة" ،وبدل واقي الصدر الأزرق كيس نيلون مكتوب عليه كلمة " press " كزي تعريفي على انه صحافة وذلك لعدم توفر وسائل الامان وغلائها في غزة،

تعلق على ذالك  وعيناها تبرق سعادة  أصريت على استخدام هذه الوسائل رغم ان البعض سخر منى لكن دون أن أتوانى للحظة عن نقل الحقيقة .

حاولت سمر من خلال هذا اللبس البسيط التى ابتكرته إيصال رسالة أين المؤسسات الصحفية من الصحفيين الذين يعملون بشكل حر وليس سمر لوحدها لماذا يتم تهميشهم؟

أرادت طرق باب المؤسسات الصحفية لتلفت نظرها للصحفى الذى يعمل بشكل حر علها تقدم له حلول تساعده في الحماية فهذا من ابسط حقوقه .ونادت الجهات المعنية بالصحفيين ان تهتم بهم وتقدر عملهم بشكل حر .وعلى وجه الخصوص نقابة الصحفيين .

يواجه الصحفي الفلسطيني خطر الموت خلال تغطيته لإحداث الحروب السابقة والهبة الجماهيرية الحالية ، سواء كان في الضفة الغربية وقطاع غزة، فليس أمامه ادوات حماية إلا القليل القليل .

من أبرز المعارض التى شاركت بها سمر تقول :” شاركت بالعديد من المعارض داخل غزة وخارجها كان أهمها معرض ( خفايا) والذي كان يختص بتوثيق العمليات الجراحية منها عمليات الولادة القيصيرية والقلب المفتوح وغيرها من العمليات المعقدة.”

كما حصلت على المركز الأول بصورة شاركت بها بالمسابقة التى اعلنت عنها وكالة  الانروا للشباب بين اربع  دول (فلسطين والأردن وسوريا ولبنان) و استطاعت من خلالها نقل احلام اطفال غزة على ضوء الشموع  بعيداً عن هموم الحروب فغزة جانب آخر ملىء بالتفاؤل والحب والسلام .

لا تنسى أبو عوف دعم عائلتها وزوجها لها الذى بدوره دفعها للاجتهاد فكل نجاح تحققه هو بسبب دعم اسرتها لها ، وتحاول قدر المستطاع ان توافق بين عملها الصحفى ودورها كأم لها اطفال يحتاجون رعايتها بشكل دائم وان كانت تخرج للعمل لفترة طويلة لكن سرعان ما ترجع لتضمهم تحت اجنحتها وترعى متطلباتهم ع أكمل وجه.

 حيث تعتبر سمر أن أبرز الصعاب التى تواجهها لحظة تركها أولادها لان حياتها معرضة للخطر في أي لحظة حيث يتطلب منها عدم الاستلام وخصوصا في اوضاع القطاع الغزى التى تتغير بين اللحظة والأخرى والتى تكون بدورها على خط المواجهة.

تختتم سمر حديثها:"أنصح جميع الفتيات عدم الاستسلام للواقع للوصول لأعلى المراتب بالمحاولة والمثابرة فلكل فتاة نافذة ترى من خلالها احلامها التى تتمنى تحقيقها".

 

 

 

 

 

 

كاريكاتـــــير