رام الله:
استهل مجلس الوزراء جلسته الأسبوعية التي عقدها، اليوم الثلاثاء، في مدينة رام الله برئاسة رئيس الوزراء رامي الحمد الله، بالبدء بمناقشة مشروع الموازنة العامة لدولة فلسطين للسنة المالية 2016، التي تم إعدادها والبدء بمناقشتها لأول مرة قبل نهاية العام.
واستمع المجلس إلى عرض من وزير المالية والتخطيط حول تقييم لأداء عام 2015 والإطار العام للموازنة لعام 2016، مشيرا إلى أن عام 2015 شهد تعقيدات كبيرة بقيام إسرائيل بحجز أموال المقاصة خلال الأشهر الأربعة الأولى، واتخذت الحكومة الإسرائيلية في شهر كانون الأول 2014 قرارا بتجميد تحويل إيرادات المقاصة التي تشكل حوالي 70% من إيراداتنا، وتغطي 53% من النفقات الجارية الشهرية، وتباطؤ النمو الاقتصادي الذي لم يتجاوز نسبة 1.5%، ما لا يمكّن الاستيعاب التدريجي لنسب البطالة، إضافة إلى تراجع كبير في الدعم الخارجي للموازنة الذي وصل إلى 705 ملايين دولار في عام 2015، مقارنة مع المعدلات السابقة التي كانت بحدود 1.1 مليار دولار، وفي ظل هذه المعطيات استمرت الحكومة بتكثيف جهودها للارتقاء بأدائها المالي عبر ثلاثة محاور متزامنة، أولا: تعظيم الإيرادات، ثانيا: السيطرة وترشيد النفقات، ثالثا: الإسراع في الاصلاحات ذات الأولوية.
وتحققت إنجازات كبيرة على صعيد زيادة الإيرادات وترشيد الانفاق، وبلغ إجمالي الإيرادات 11.3 مليار شيقل وهي أعلى من استهداف الموازنة بنسبة 2.3%، كما بلغت إيرادات المقاصة 8 مليارات شيقل، وهي أعلى من استهداف الموازنة بنسبة 3.1%.
أما بخصوص النفقات، فكانت بالمستوى الإجمالي أقل من استهداف الموازنة بنسبة 1%، حيث بلغت فاتورة الرواتب والأجور 7.43 مليار شيقل، وهي أقل من استهداف الموازنة بنسبة 2.4%، أما نفقات غير الأجور، فقد سجلت مبلغ 6.3 مليار شيقل، وهي أقل من استهداف الموازنة بنسبة 5.4%، إضافة إلى انخفاض المديونية للقطاع الخاص، حيث تم تسديد أكثر من 250 مليون دولار من متأخرات القطاع الخاص.
وبحسب مقترح مشروع قانون الموازنة لسنة 2016، فقد بلغت قيمة الموازنة المقترحة مبلغ 4.25 مليار دولار، منها 3.9 مليار دولار للنفقات الجارية، و350 مليون دولار للنفقات التطويرية، وتبلغ الفجوة التمويلية 382 مليون دولار بمعدل شهري 32 مليون دولار، ما سيضطر الحكومة إلى اتخاذ إجراءات تقشفية لتغطية الفجوة التمويلية من خلال خفض النفقات الشهرية بمبالغ تتناسب والفجوة التمويلية، وستكون نسبة الزيادة في إجمالي النفقات وصافي الإقراض محدودة، حيث من المتوقع أن تبلغ 2% مقارنة بعام 2015، ومن المتوقع أن تبلغ الزيادة في الرواتب والأجور نسبة 2.9% مقارنة بعام 2015.
ومن ناحية الإيرادات، يبلغ إجمالي الإيرادات المتوقع تحقيقه حوالي 11.63 مليار شيقل، أي زيادة بنسبة 2.8% مقارنة بأداء العام 2015، ومن المتوقع أن يصل صافي الإيرادات مبلغ 11.2 مليار شيقل، بزيادة نسبتها 4.3%.
























