شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 09 سبتمبر 2026م23:21 بتوقيت القدس

الفستان الأبيض بين الركام يحصد المرتبة الثانية بـ JGS

19 ديسمبر 2015 - 20:15
منى حجازي
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى- منى حجازي:

تبحث عن فستان زفافها الأبيض من بين ركام بيتها المدمر، لتحمله بدموع الفرح والأسى وتمضي به، بينما على الناحية الثانية وسط الضجيج ذاته و هول ما حل  من خراب دمار مرعب وجد أطفال مكان  يلعبون به كرة القدم بالقرب من منازلهم المهدومة من قبل الاحتلال بالحرب الأخيرة على غزة، فيما بهدوء يستريح مجموعة من اللاعبين لكرة الطائرة ممن فقدو أقدامهم بالحروب السابقة يمارسون هوايتهم رغم إعاقتهم.

بهذه القصص المصورة الثلاث انتزع الشاب والصحفي أحمد سلامة المرتبة الثانية بمسابقة " JGS Photography Contest 2015 "  الدولية، من بين المشاركين بالآلاف من مختلف أنحاء العالم .

في حديث خاص لـ "نوى"، يقول الصحفي الفائز، عن مراحل تقدمه للمسابقة، تقدمت للمسابقة من خلال الموقع الخاص، وكان لدي أمل كبير بالفوز حسب تقيم المصورين وزملائي للصور من قبل، إلى جانب المعاني الإنسانية العميقة التي تحملها الصور الثلاث وجودتها.

 يضيف: "حصلت على المرتبة الثانية و اعتبر فوز قصصي الثلاث هو فوز لكل فلسطيني، يحاول نصرة قضيته وإيصال معاناة شعبه ونضالهم من أجل الحياة، اخترت صور تحكي عن إصرار الفلسطينيين في الحياة،  وتعبر جيداً عن الواقع الفلسطيني من دون تكلف".

ويكمل:" هذا الفوز للمصور سلامة دفعة معنوية قوية للاستمرار في هذا المجال، والعمل على بناء علاقات قوية مع مصورين بالخارج وصحفيين، لإيصال الصورة الفلسطينية الحقيقية والمعبرة، بعيدا عن التشويهات التي تتعرض لها من قبل "البروباغندا" الإعلامية الاسرائيلية.

لم تكن المرة الأولى لأحمد في المشاركة عن طريق "الانترنت"، فهو كغيره من الكثير من الشباب الفلسطيني ممن يملكون مواهب ومهارات عالية حرموا من المشاركة  بشكل شخصي وحضور المعارض، فقد وقف المعبر أمامهم لكنه لم يقف أمام امتداد أحلامهم.

تحداها و شارك من بعيد  أحمد بمعرض  "Manuela Henao" ببريطانيا للصور، كما منح فيزا من الأرجنتين ليكون بجانب صوره، وكلف بالفقرة الرابعة بمهرجان "بن علي"، وحصل مؤخرا على المرتبة الثانية عالمياً بـ "" JGS، وتسلم الجائزة عن طريق البريد بعد اسبوعين من إعلان النتائج.

يعلق المصور سلامة: "ليست المرة الاولي التي يكون فيها المعبر عائق للمشاركة بالعديد من المعارض والمهرجانات الدولية، بل لازم أحلامنا ومشاريعنا، تحديناه بكل قوة بإرادتنا وعزيمتنا".

يتابع: "عندما وصل خبر فوزي بالمرتبة الثانية وتواصلت مع أصدقائي المشاركين شعرت بالحزن كما شعرت بذلك حينما تسلمت جائزتي بصمت عبر البريد، لكن ذلك لم يقلل من إحساسي بالفخر بما قدمته كشاب فلسطيني محاصر وما حصلت عليه".

أهدى سلامة في نهاية حواره  فوزه جائزته إلى كل المهمشين والبسطاء في أي بقعة من العالم الذين هم ضحايا الظلم، وخاصة الأبرياء بالقطاع المحاصر غزة، ممن تعرضوا لجرائم الاحتلال الاسرائيلي بأقوى الأسلحة.

 

 

كاريكاتـــــير