غزة-نوى-تمام محسن:
تحولت قاعة المؤتمرات بالجامعة الإسلامية إلى قاعة عرض سينمائية خاصة في ظل غياب سينما حقيقية في قطاع غزة، طلاب الجامعة الذين تسربوا من محاضراتهم جلسوا صامتين في انتظار بداية عرض فيلم "معطف كبير الحجم" للمخرج الفلسطيني نورس أبو صالح.
يستعرض الفيلم الذي استمر لمدة ساعتين، معاناة الفلسطيني من خلال رواية الأحداث على لسان البطل مستخدمًا اللهجة الفلسطينية.
يروي الفيلم قصة شاب فلسطيني طموح يحاول أن خدمة وطنه بصناعة الأفلام ولكن الاحتلال الإسرائيلي يقف عائقًا في طريق حلمه.
يقول مخرج الفيلم نورس أبو صالح لمراسلة نوى :"أن رسالته من الفيلم إبراز الفلسطيني كإنسان بكل تفاصيله وليس كما يظهر دائما انه ملثم او مقاوم فقط ." مضيفًا "فكرة الفيلم كانت تجسيدا تجربتي الشخصية و إسقاطات على الواقع من خلال تجارب الآخرين ."
عرض الفيلم في عدة أماكن منها :لأردن مكان إقامة المخرج ,والأراضي الفلسطينية ,هولندا ,وتل الربيع المحتلة "تل أبيب " بطلب من النادي العربي الفلسطيني هناك ,كما يتوقع عرضه في تونس في الأيام المقبلة.
يعبر عنوان العنوان بتورية واضحة عن أحلام الإنسان الفلسطيني التي تبدو في ظل الاحتلال "كبيرة الحجم " وربما مستحيلة ,وقد جسدت في الفيلم بحلم البطل بصناعة فيلم يروي المعاناة الفلسطيني ويفوز بمسابقة دولية وذلك قبل أن تستقر رصاصة إسرائيلية في صدره خلال المهرجان الدولي للأفلام .
ولم يستطع الجمهور الغزي أن يكون هادئا أثناء عرض الفيلم وصفقوا بحرارة "للوحدة الوطنية " التي جسدها المخرج في مشاركة حركة التحرير الفلسطيني "فتح "بتشييع جثمان الشهيد "عماد عقل " ولم يكتموا ضحكاتهم الصاخبة لنكات "أنوار" التي ألقاها باللهجة الفلسطينية.
وحول ذلك يقول أبو صالح "كنت أنتظر بشغف ردة فعل الجمهور الغزي والفلسطيني بكل مكان حيث أن هذا الفيلم عبّر عنهم".
فيما يبدو أن السينما الفلسطينية أخدت تزدهر , ففي العام الماضي حصل الفيلم الفلسطيني "عمر" للمخرج هاني أبو أسعد، على جائزة "التانيت الذهبي"، في المسابقة الدولية الرسمية للأفلام الطويلة في الدورة 25 لأيام قرطاج السينمائية ,وترشح الفيلم أيضا ضمن قائمة أفضل فيلم أجنبي في لائحة الترشيحات النهائية لجوائز الأوسكار .
























