غزة – نوى /ما ان بدأت تصل رسائل sms من البنوك الى جوالات الموظفين في السلطة الوطنية الفلسطينية بوصول الراتب الى حسابه حتى تكدس العشرات من الموظفين امام الصرفات الالية للبنوك الفلسطينية في قطاع غزه ، فهى المره الاولي التى يصرف فيها راتب كامل مند عده اشهر بسبب الازمه المالية الخانقة التى تمر بها حكومه فياض، حيث تحتاج السلطة الوطنية الفلسطينية إلى 150 مليون دولار شهريًا لصرف رواتب موظفيها، ومبلغ مماثل تقريبًا للوفاء بالتزاماتها تجاه توفير الخدمات الأساسية للفلسطينيين.
دقائق حتى تتغير ملامح كل من يسحب راتب من الصراف لتعلوا الصدمه ملامحه، وتسمع انفاسه العميقة اخر الطابور الواقف المنتظر لراتبه، تعلوا همهمات الموظفين الذين غطتهم الديون والقروض خصومات ..خصومات.
وبحسب موقع امد الاخباري فانه اجرى سلسلة اتصالات مع جهات حكومية وأخرى نقابية لاستيضاح موضع وسبب وقيمة وأسباب الخصم المفاجيء ، خاصة بعد تصريحات وزير العمل الدكتور أحمد مجدلاني الأخيرة ، وتطمينه الموظفين بأن لا قرار حكومي بخصوص استقطاعات او خصومات مترتبة عليهم :
مدير العلاقات العامة في وزارة المالية رامي مهداوي صرح بإتصاله مع (أمد) أن هذه الاستقطاعات جاءت بعد قوائم وصلت وزارة المالية من سلطة الطاقة ، التي تم تزويدها من قبل شركة توزيع كهرباء غزة ، وبناء على هذه القوائم تم استقطاع المبالغ التي استقطعت للجهة الطالبة وهي شركة كهرباء غزة .
اما مدير الحسابات في وزارة المالية يؤكد أن الاستقطاعات جاءت بعد طلبات ملحة من قبل شركة كهرباء غزة ، وسلطة الطاقة ، والحكومة ووزارة المالية ليستا ذاتا صلة بموضوع الخصومات .
عارف ابو جراد مسئول نقابة الموظفيين العموميين في قطاع غزة ، استهجن هذه الخصومات واعتبرها حرباً غير مسبوقة على لقمة عيش الموظفين في القطاع ، وأنها بداية الطريق لتجريد الموظفين من رواتبهم حتى تصل الامور بالحكومة الى صرف الراتب الاساسي للموظف فقط ، ومن ثم تحويل موظفي قطاع غزة الى فئة رواتب البطالة ، ولذا طالب عارف بضرورة التحرك نقابياً والتعبير عن غضبة "مدوية " في وجهة الحكومة ، والتراجع عن الاستقطاعات الغير مبررة ، لأي جهة كانت ، وخاصة أن الاستقطاع من أي موظف يجب أن يستند الى حكم قضائي .
وقال أبو جراد أن النقابة في قطاع غزة تدعو يومي الاربعاء والخميس الى مسيرة حاسدة في قطاع غزة ، للتعبير عن رفض ثقافة الاستقطاعات الغير مبررة من قبل وزارة المالية .
اما عبد الكريم عابدين وكيل في سلطة الطاقة برام الله قال أن هذه الاستقطاعت فعلا تمت بناء على قوائم وصلت وزارة المالية ، من قبل سلطة الطاقة ، وإن هناك حقوق لسلطة الطاقة لدى موظفي قطاع غزة ، لا يقومون بتسديدها بالشكل الاعتيادي اوجب على سلطة الطاقة رفع قوائم باسماء المتخلفين عن الدفع ، خاصة وأن مبلغ 17 شيكل المستقطع شهرياً لا يسد كامل استهلاك الموظف من الكهرباء فلذا تم تصويب الأمر بشكل واقعي لتسديد الموظف ما يستهلكه من كهرباء في الشهر .
ويضيف عابدين أن حدثت هناك بعض الاخطاء من قبل وزارة المالية وقامت بخصم مبالغ من موظفين ليس عليهم أي متأخرات او ملتزمين بالتسديد الكامل لقيمة فاتورتهم فأن هذه الاخطاء سيتم تصويبها من قبل وزارة المالية لاحقاً .
مستويات مختلفة أبدت استهجانها من سياسة الخصومات واعتبرت ما يحدث مؤشر سلبي ومس حقيقي في رواتب موظفي قطاع غزة ، لصالح شركة كهرباء غزة التي تحولت الى "مركز جباية قسري" وتضرب بيد الحكومة ووزارة المالية في رام الله على رقبة كل موظف ، رغم تقاعسها خدماتها ، وأزمة الكهرباء في القطاع لا زالت مستمرة منذ سنوات ، وما يصل المواطن ثماني ساعات يومية وما يحسب عليه وكأنه استهلك كهرباء يوم كامل .
استهجانات وتصريحات منددة ، وردود حكومية فاترة ، وكلها تدفع باتجاه مخاوف قد تقع في لحظة كارثية ، يصبح فيها موظفو قطاع غزة ، قطعان من العاطلين عن العمل .
























