غزة-نوى
أمضى سكان قطاع غزة أولى ليالي العملية العسكرية الواسعة التي يشنها جيش الاحتلال ويطلق عليها عامود الخيمة، حيث تعرضت مناطق متفرقة من القطاع لعشرات الغارات الجوية.
فقد كانت ليلة وصفها سكان القطاع بـ"القاسية"، إذ دوت فيها أصوات عشرات الانفجارات، بينما أطلقت عدد كبير من الصواريخ الفلسطينية تجاه البلدات الإسرائيلية.
تصعيد نوعي
وصعدت المقاومة الفلسطينية ضرباتها ضد الأهداف الإسرائيلية بشكل غير مسبوق، إذ أعلنت كتائب القسام" الجناح المسلح لحركة "حماس"، قصف مدينة "تل أبيب" بصاروخ من طراز فجر 5، وصاروخ محلي الصنع.
كما أعلنت فصال فلسطينية عدة، إطلاق عشرات الصواريخ على أهداف إسرائيلية متفرقة، تمتد حتى 40 كيلومتر شرق وشمال قطاع غزة.
وهددت الفصائل في بيانات أصدرتها بتوسيع رقعة عملياتها، وإطلاق صواريخ تصل لأهداف وبلدات جديدة، ما يعني إيقاع مئات الآلاف من الإسرائيليين تحت النيران الفلسطينية.
وتوعدت الفصائل جيش الاحتلال بمفاجئات نوعية في حال أقدمت إسرائيل على تنفيذ عدوان بري تزامنا مع الغارات الجوية.
أما إسرائيليا فقد صادق المستوى السياسي الإسرائيلي على توسيع نطاق العمليات العسكرية واستدعاء جزء من الاحتياط في الجيش الإسرائيلي، حيث أصبحت كافة الاحتمالات مفتوحة بما فيها عملية برية.
وأفيد بأن حدود غزة تشهد نشاطا عسكريا واسعا من لوائي المظليين وجفعاتي، استعدادا على ما يبدو لتوسيع نطاق العمليات.
ووجهت إسرائيل تعليمات خاصة لكافة سكان البلدات والمدن التي تبعد أقل من 20 كيلومتر عن قطاع غزة ، فقد طلبت منهم عدم مغادرة البيوت وعدم التوجه إلى العمل والبقاء في الغرف المحصنة ، في حين طلبت من سكان باقي المدن التي تبعد أكثر من 20 كيلو متر البقاء قريبا من الغرف المحصنة في حين لم تطلب منهم عدم التوجه إلى العمل .
أما سياسيا فتستعد إسرائيل لتبرير العملية العسكرية من خلال نشاط سياسي مكثف، وهذا ما دفع وزارة الخارجية إلى إلغاء كافة الإجازات لموظفيها ، وسوف تستند إسرائيل في خطابها السياسي للعالم بعدم قبول أي دولة أن يقصف مواطنيها ، كذلك توجه إسرائيل إلى الأمم المتحدة والطلب منها وقف عمليات إطلاق الصواريخ من قطاع غزة خلال المواجهات السابقة ، وان الأمم المتحدة لم تتخذ خطوات لمنع استمرار حركة حماس في قصف المدن الإسرائيلية، كذلك أجرت إسرائيل اتصالات مع العديد من الدول وكذلك مع الرئيس الأميركي باراك وبما .
























