شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 10 سبتمبر 2026م13:35 بتوقيت القدس

تنتهي بتعادل الفريقين

مناظره نادي مناظرات فلسطين وفريق مؤسسات المجتمع المدني

02 ديسمبر 2015 - 16:17
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة- نوى 

"اعتراف بأن النساء يسعين لإرساء دعائم ومنظومة الحكم الرشيد في فلسطين، على الرغم من عدم اكتمال هذه المنظومة على الصعيد الفلسطيني"، كانت النتيجة التي توافق عليها الفريقان المتناظران في مناظرتهما المعنونة" تلعب النساء  دورا أساسيا في بناء منظومة الحكم الرشيد "والتي جاءت بالشراكة بين فلسطينيات ومؤسسة أمان ضمن حملة 16 لمناهضة العنف ضد المرأة وحملة مكافحة الفساد، لتنتهي بالتعادل المرضي للطرفين وفق لجنة التحكيم.

الفريق الأول المؤيد الذي مثلته مديرة طاقم شؤون المرأة في قطاع غزة نادية أبو نحلة، ومديرة اتحاد لجان المرأة فرع رفح سميرة عبد العليم ومدير ائتلاف أمان في غزة وائل بعلوشة، تمكن وبخبراته الطويلة في العمل النسوي من تقديم لوحة فنية مضيئة لإنجازات الحركة النسوية على مدار سنوات طويلة، سواء على الصعيد الوطني والمجتمعي، والذي تكلل بتواجد النساء في مواقع صناعة القرار وتبوؤها مناصب كانت حكرا على الرجال

. ويرى الفريق المؤيد كذلك أن المنظمات النسوية تمكنت من تحقيق انجازات على صعيد المشاركة السياسية من خلال إقرار إجراء الكوتا الذي ضمن تمثيل النساء في الانتخابات التشريعية والمجالس المحلية، وكذلك تشكيلها لعشرة ائتلافات لمواجهة سياسة الإقصاء والتهميش والتمييز التي تتعرض له المرأة بفعل نهج العشائرية والقبلية. وقدم الفريق المؤيد نماذج لنساء تَمكن من الوصول لمواقع صنع القرار ولعبن دورا في بناء منظومة الحكم الرشيد من خلال برامج وفعاليات تكرس لهذا المفهوم عدا عن دور المؤسسات النسوية في التوعية والتثقيف وهي جزء من المجتمع، لا ينبغي أن تكون قضية النساء مسؤولة المنظمات النسوية فحسب

. فيما استند الفريق المعارض للفكرة " نادي مناظرات فلسطين " الممثل من قبل وسيلة السبع، عبدالله النباهين وإبراهيم مقبل، على جملة من الإحصاءات الرسمية التي لا تعكس حجم مشاركة النساء في منظومة الحكم الرشيد مدللين على ذلك بزيادة معدلات الفقر إلى درجة غير مسبوقة بين النساء، وتدني مشاركتهن في سوق العمل والتي لم تتجاوز 10%، ونسبة تمثيلهن كذلك في الاتحادات والنقابات. وحَملوا المنظمات النسوية مسؤولية تردى أحوال النساء في القاعدة، وضعف مشاركتها العامة، وأن وجود النساء في مواقع صنع القرار كمجال القضاء والسلك الدبلوماسي هي نسب لا ترق لحجم وجود النساء في المجتمع وعمل المنظمات النسوية. على الرغم من أن الفريق المعارض قدم جملة من الإحصاءات الرسمية والأرقام تعكس واقع النساء الحالي و مساهمة المنظمات النسوية في الحكم الرشيد، ونجح كذلك في توظيف الحجج والبراهين، ومهارة الإقناع، وإستراتيجية الدفاع إلا أنها لم تشفع له عند الجمهور الذي عاب عليه عدم اطلاعه بعمق على عمل تلك المنظمات وانجازاتها المتعددة

. حضر المناظرة التي نظمت في فندق جراند بلاس على شاطئ بحر غزة جمع من الاعلامين/ات وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني والمهتمين من الجنسين، و أدارتها الإعلامية مشيرة جمال

. فريق التحكيم المكون من الباحثة والإعلامية هداية شمعون، الباحث مصطفى إبراهيم والكاتب والمحلل السياسي هاني حبيب والتي تقاطعت مداخلاتهم بشأن ضرورة عقد مثل هذه المناظرات لتمكين جميع شرائح المجتمع ومنها الشباب من التعرف على دور المنظمات النسوية، وجسر الفجوة بين المنظمات والمجتمع. واعتبروا أن هذه المناظرات خطوة تؤسس لبناء شراكة حقيقية وتشاركيه بين المؤسسات وتشكيل تحالفات قوية تتطلع لتقديم رؤية مستقبلية في القضايا العامة، واتفقوا على ضرورة تمكين الطلبة والشباب من قضية المرأة وإعادة تشكيل منظومة الوعي. ركزت مداخلات الجمهور على أن المنظمات النسوية لا تتحمل فشل أو نجاح بناء حكم رشيد بمفردها بدون وجود شراكة حقيقية مع الكل الفلسطيني بجميع مكونات عناصر المجتمع.

كاريكاتـــــير