غزة-نوى-شيرين خليفة:
العديد من صفحات التسويق بدأت تنتشر عبر وسائل الإعلام الاجتماعي لتسهّل على الناس مهمتي التسويق والتسوّق في بيئة ما زال الاستثمار الجيد للإعلام الجديد يحبو في توسيع أغراضه، ورغم الميزات الهائلة التي وفرها هذا الاعلام لكن ثمة مشاكل تواجه المسوقات والمتسوقات.
حنين رزق "40 عام"، من غزة، اعتادت التسوق عبر الفيس بوك لما ترى أنه سهولة في العرض ومتابعة المنتجات، فقد اشترت دون أي معوّقات أشياء تخصها وتخص عائلتها.
تقول حنين:"ميزة الاعلام الاجتماعي أنه سهل المتابعة، ما أحتاجه أطلبه ويصلني عبر خدمة التوصيل، فيه تتوفر حرية الاختيار، ولا أشعر بالحرج من السؤال عن التفاصيل الخاصة بالمنتج عبر ارسال رسالة للجهة المسوّقة".
تعمل حنين موظفة وتقضي جلّ وقتها خارج البيت، ليس لديها وقت لزيارة الأسواق لكنها تقضي وقتاً أطول في متابعة الفيس بوك، لهذا جاء التسويق عبر الاعلام الاجتماعي مناسباً تماماً لسيدة في مثل ظروفها، لكنها تعتقد أنها وسيلة فعّالة أيضاً لربات البيوت.
عن المنتجات التي تتابعها تقول:"هناك نساء مشغولاتهن منزلية وليس لديهن محلات تجارية، فجاء هذا الشكل من التسويق للتسهيل عليهن، كما أن بعض الشابات اللواتي يسوّقن يسكّن خارج مدينة غزة، فالفيس بوك يمنحن مجالاً اوسع للتسويق".
أما لمياء المجدلاوي فحملت رأياً مختلفاً إذ تقول:"تجربتي مع التسوّق عبر الاعلام الاجتماعي ليست جيدة، كنت قد اخترت فستاناً وحين وصلني تفاجأت بأنه ليس كما توقعت، التصوير أحياناً يخدع لو رأيته بنفسي لما اخترته".
تضيف لمياء:"يحدث أحياناً أن يتعرض الزبائن للنصب فبعد أن يدفع سعر السلعة لا تصله أبداً لأن التوصيل عادة يكون من خلال خدمة التوصيل الفوري وهنا تظهر مشكلة المصداقية".
الشابة رنا رامي تعمل في مجال الكروشيه وتسوّق منتجاتها عبر الفيس بوك، ترى أن تجربتها ناجحة في ، فقد وصلت إلى الزبائن والفئات المستهدفة، وهي تكتفي به بديلاً عن افتتاح محل قد يكلفها الكثير دون جدوى.
تقول العشرينية رنا :"التسويق عبر الفيس بوك أسهل وأسرع من أجل الوصول للناس، هو ليس بديلاً عن الأسواق بكل الأحوال، لكنه يبقى خياراً سهلاً للناس الذين يقضون الكثير من الوقت على الانترنت، فالكل تقريباً أصبح لديه فيس بوك ويتابع كل جديد".
النجاح الذي يحققه التسويق والتسوّق الالكتروني شجّع مجموعة شابات على إنشاء مجموعة خاصة للفتيات فقط، أطلقوا عليها "مول سيدات غزة"، تقول رندة أبو رمضان إحدى الشابات المشرفات على الصفحة:"شاهدنا تجارب ناجحة لصفحات تسوق خارج غزة للسيدات، فقررنا نقل التجربة، وبالفعل فالصفحة تحقق خصوصية، الفكرة تعتمد على عرض نساء لمنتجاتهن سواء كانت ملابس أومواد غذائية وحتى بعض البضائع المستعملة، وكلها تلقى رواجاً جيداً".
رغم حداثة الصفحة إلا أن عدد النساء فيها تجاوز الألف سيدة، فقد أوجدت جواً ملائماً من العمل المنزلي بين العضوات، فالتسويق عبر الفيس بوك كما ترى أبو رمضان يتمتع بميزة سهولة التواصل كما انه غير مكلف مادياً للنساء ويناسب ربات البيوت والموظفات.
بدوره يقول المدرب الدولي في الإعلام الجديد محمد أبو القمبز :"لدينا توسع في مجال استخدام الفيس بوك في التسويق بشكل كبير ثم الانستغرام".
يبلغ عدد مستخدمي الفيس بوك في فلسطين 1.5 مليون وتويتر 150 ألف مستخدم ليأتي ثالثاً انستجرام 130 ألف مستخدم، حسب أبو القمبز الذي يؤكد أيضاً ان الفيس بوك يستخدم بشكل اكبر في فلسطين كونه يتيح مساحة تسويقية لأنه منصة أعمال مهمة، ويصل بسهولة ويعمل على استقطاب الجمهور، يضيف أن الأبرز خارج غزة هو الاعتماد على انستجرام في التسويق.
يكمل أن التسويق على "السوشيال ميديا" ما زال غير منظم في غزة، فهو غير مرخص لكن خارج غزة تشترط بعض الدول أن يكون مرخصاً لضمان المصداقية وعدم الغش.
يضيف أن حجم التوجه للاعلام الاجتماعي في التسويق ما زال ضعيفاً كما انه يعاني من ضعف في المحتوى وعدم استخدام مهارات عرض ومهارات إقناع وتسويق جيدة، خاصة هناك بضائع قد لا تشبه ما هو معروض فعلاً.
يوصي أبو القمبز من يستخدمون الإعلام الاجتماعي في التسويق بالعمل على الاستفادة منه كمنصة عرض وعمل عروض تخدم المتسوقين والاستعانة بالاعلانات الممولة لاعتماد الاعلام الاجتماعي كمصدر توزيع
























