غزة- نوى- متابعات
طالب كتاب ومثقفون فلسطينيين رئيس دولة فلسطين محمود عباس، ابو مازن، بالتدخل العاجل لدى السلطات السعودية؛ من أجل الإفراج عن الشاعر الفلسطيني أشرف فياض الذي صدر بحقه حكم بالإعدام.
قال الكتّاب" نرفض وندين حكم الإعدام بحق الشاعر والفنان التشكيلي أشرف فياض، فقد أمست حياة الإنسان غير ذات قيمة بين يدي السلطات القائمة على الحكم في المملكة، والتكفير أقرب التهم ومحاكم التفتيش وهيئة الأمر بالمعروف أنجع السبل للتخويف من التفكير والإبداع!".
وناشد الكتاب السلطات السعودية أن تتراجع عن حكمها، فالحكم على الإبداع لا يؤخذ بتأويل حاقد أو جاهل".
يقبع الشاعر والفنان التشكيلي الفلسطيني اشرف فياض في المعتقل السعودي منذ أكثر من عام ونصف؛ بذريعة التحرش بالذات الإلهية، وذلك بناء على "تأويل" أحد القُراء لأبيات شعرية، وردت في مجموعته "التعليمات بالداخل" الصادرة في عام 2008.
يعيش الشاعر فياض وعائلته في المملكة العربية السعودية منذ 50 عاماً. وسبق أن مثّل المملكة في "بينالي البندقية" بصفته الأمين المساعد للجناح السعودي في المعرض، وله نشاطات فنية منها: معرض تشكيلي في المملكة افتتح بمشاركة جهات رسمية. وقد تضامن معه كتاب وشعراء وفنانين سعوديين ونشطاء حقوق إنسان.
تقول الكاتبة والإعلامية أسماء الغول على حسابها على الفيسبوك" الرئيس محمود عباس يجب أن يتدخل لمنع إعدام الشاعر الفلسطيني أشرف فياض من قبل النظام السعودي..مثل أي رئيس دولة محترمة لا يسمح بسياف آل سعود إعدام مواطنيه .."فمن الواضح من التقارير المنتشرة حول القضية أن التهمة كيدية ضد الشاب".
وكان عبد الستار فياض والد الشاعر أكد قبل فترة لوسيلة اعلامية عربية على أن القصة ملفقة وجاءت عقب خلاف حصل بين إبنه وأحد المواطنين الذي إستغل نفوذه لوضع أشرف خلف قضبان الزنزانة دون أسباب قضائية واضحة، وبتهم تتغير مع كل جلسة محاكمة. وقال فياض" ابني اعتقل ظلماً واتهم بهتاناً، وهي تهمة باطلة لا أساس لها من الصحة، وأن حالته صعبة للغاية».
فيما يخشى الشاعر والكاتب خالد جمعه ان تُنفذ السعودية حكم الاعدام، قبل ان يتدخل احد، في إشارة إلى خطورة الصمت على حياة الشاعر، ويكتب على حائطه صفحته بالفيسبوك" غدا، أو بعد أسابيع، سيموت أشرف فياض، ستعدمه السعودية لأننا لم نتحرك، سنقول: لو قُدر له أن يعيش لكان شاعراً فحلاً، سنتذكر قصائده، والقرية التي هاجر منها والداه، ونزين صفحاتنا بمقاطع مما كتب، ونشتم النظام السعودي لأنه أعدمه، ثم نتناول وجبة من المشاوي، ونقول: نحن عندما يستبد بنا الحزن نتفشش في الأكل، وسيكون هو ميتاً تماماً، بلا أي إحساس بالحياة، وربما جمعنا رثاءاتنا له في كتاب...
يقول آدم كوغل الباحث في منظمة "هيومن رايتس ووتش": "بأن الحكم الأول الذي صدر في حق فياض كان السجن أربع سنوات والجلد 800 جلدة، لكن بعد الاستئناف أصدرت المحكمة حكما بالإعدام، مشيرا إلى أن إدانة فياض استندت إلى أقوال شاهد قال إنه سمع المتهم يسب الله والرسول والسعودية كما استندت الأدلة إلى ما ورد في ديوان لفياض صدر منذ سنوات".
واحتجزت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فياض في مدينة أبها في جنوب غرب السعودية عام 2013 ثم أعيد إلقاء القبض عليه وحوكم أوائل عام 2014.
وأضاف الباحث المختص بشؤون الشرق الاوسط في المنظمة "اطلعت على حيثيات حكم المحكمة الادنى درجة عام 2014 وعلى حكم آخر بتاريخ 17 نوفمبر. من الواضح جدا انه صدر عليه حكم بالاعدام بتهمة الترويج لأفكار إلحادية".
واستندت ادانة فياض الى أقوال شاهد اثبات قال انه سمعه يسب الله والرسول والسعودية كما استندت الى ما ورد في ديوان "التعليمات .. بالداخل" الصادر قبل عدة سنوات.
وأحيلت القضية الى محكمة استئناف اعادتها الى محكمة ادنى، حيث شدد القاضي العقوبة في 17 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري الى الاعدام. وقال القاضي ان شهادة الشهود الذين ساقهم الدفاع وتحدوا شاهد الاثبات الذي جاء به الادعاء لا يعتد بها.
يقول الكاتب الشاب محمود جودة من غزة:"عار على العالم والمثقفين منه خاصة والفلسطينيون منه كخاصة الخاصة، السكوت عن هذه الجريمة، وكما نحن مطالبون بالدفاع عن هذا الشاعر، نرجو من الرئيس محمود عباس التدخل لمنع هذا "الهبل" واللعب بأعناق الناس بالسيوف، بكل الطرق الممكنة، والوقوف بموقف جاد وحقيقي تجاه هذا الفعل، فإن حدث لا قدر الله وأعدم هذا الشاعر، فدمائه دين في رقاب أصحاب الأقلام إلى يوم يبعثون".
وأصدر الشاعر فياض مجموعته الشعرية بعنوان( التعليمات بالداخل )عن دار الفارابي للطباعة والنشر ببيروت. وتحتوي على 24 نص شعري، تم نشر بعضها في عدد من الصحف والدوريات العربية والمواقع الإلكترونية.
أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان حكم الاعدام الصادر بحق الشاعر فياض، وقالت في بيان على صفحتها الالكترونية “لأننا نرفض محاكم التفتيش في الضمائر، ونرفض محاكمة الإنسان على مدى تدينه، فنحن نرفض وندين حكم الإعدام بحق الشاعر والفنان التشكيلي أشرف فياض".
وطالبت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان السلطات السعودية بإسقاط التهمة الموجهة إلى الشاعر أشرف فياض والإفراج عنه والتوقف عن ملاحقة المفكرين والمبدعين.
وكان مائة مفكر ومفكرة قد تضامنوا مع أشرف فياض ووقعوا على عريضة يطالبون فيها بإطلاق سراحه من السجن في المملكة العربية السعودية.
ودعت منظمة امنستي الى التضامن مع الشاعر فياض، وطالبت بالتوقيع على عريضة، نُشّرت عبر موقع افاز لانقاذ حياة الشاعر فياض، وإيقاف تنفيذ حكم الإعدام".
وانتشرت حملة تضامن مع الشاعر فياض عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت وسم( هاشتاج) #freeashraf و#اشرف_فياض، و#الحرية_لأشرف_فياض، يقول احد المغردين على تويتر ساخرًا": لو فشلت في انك تكون طبيب او مهندس او سياسي او أديب كن رجل دين و احكم كل هؤلاء؟".
فيما تتسأل مغردة واسمها هاجر على تويتر:" وهل من أمّةٍ في الأرض -إلا نحن- نغتال القصيدة؟".
في «التعليمات بالداخل» يحكي فياض محنة اللجوء وحلم العودة وضياع وطن:
اللجوء: أن تقف في آخر الصف.. كي تحصل على كسرة وطن.
الوقوف: شيء كان يفعله جدك.. دون معرفة السبب!
والكسرة: أنت.
الوطن: بطاقة توضع في محفظة النقود.
النقود: أوراق ترسم عليها صور الزعماء.
الصورة: تنوب عنك ريثما تعود.
والعودة: كائن أسطوري.. ورد في حكايات الجدة.
























