غزة - نوى
طالب القطاع الزراعي في شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية بضرورة تكثيف الجهود وتطوير آليات الضغط من أجل رفع الحصار المفروض على قطاع غزة، والسماح بحرية الحركة للبضائع والأفراد وإدخال المواد اللازمة لإعادة الإعمار.
ودعا في ورقة حقائق أصدرها الثلاثاء حول تأثيرات العدوان الإسرائيلي صيف 2014، وتأخر عملية الإعمار على قطاع الزراعة في قطاع غزة، إلى وقف كافة أشكال الاعتداءات الإسرائيلية ضد المزارعين، بما يشمل رفض فرض المنطقة محظورة الوصول، وتمكين المزارعين والصيادين من الوصول إليها.
وأوضح أن القطاع الزراعي تعرض لأضرار فادحة ومباشرة جراء هذا العدوان والعمليات العسكرية التي سبقتها أعوام 2008- 2009-2012، إلى جانب الحصار الذي أسهم في تراجع عمليات التنمية التي يبرز عادة دور هذا القطاع الحيوي في تعزيزيها.
وأشار إلى أن الانقسام وغياب آليات وسياسات موحدة داعمة للقطاع الزراعي أسهم هو الآخر في تراجعه،مشيرًا إلى أن معدل الناتج المحلي الإجمالي انخفض بنسبة %60 نتيجة الحصار، فيما تكبد القطاع الزراعي خسائر فادحة تقدر بحوالي 550 مليون دولار.
ودعا إلى العمل الجاد لوقف حالة التدهور والتراجع التي يشهدها القطاع الزراعي عبر خطط تنموية حقيقيةتشارك بها كافة الاطراف ذات العلاقة بالعملية الزراعية من وزارة، ومنظمات دولية وأهلية وقاعدية.
وطالب بالضغط باتجاه إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة، وتوحيد الوزارات والمؤسسات بين الضفة الغربية والقطاع، ووضع خطة تنموية مشتركة تحقق التكامل بين المنطقتين، داعيًا للضغط باتجاه إيفاء المانحين لتعهداتهم الخاصة بالقطاع الزراعي، التي تم إقرارها خلال مؤتمر إعادة الإعمار بالقاهرة في 12اكتوبر 2014.
وأكد ضرورة مواصلة تنفيذ المشاريع الطارئة ومتوسطة المدى على طريق تنمية المشاريع طويلة الأمد التي تحقق الأمن الغذائي والاستمرارية ضمن منهجية "التنمية من أجل الصمود"، بالإضافة للعمل على حماية المناطق الزراعية في مواجهة الزحف العمراني، وعبر خطة تضمن عدم الاعتداء على الأراضي الزراعية.
وشدد على ضرورة دعم سياسة إحلال الواردات والمنتجات الزراعية المحلية شريطة ربط ذلك بسياسات عادلة بالسوق تبتعد عن نهج الاحتكار والسيطرة على حساب صغار المزارعين.
ودعا إلى دعم مشاريع حيوية لمعالجة أزمة المياه على الصعيدين الكمي والنوعي وحماية مصادر المياه، ووضع خطط وطنية للمحافظة على جودة البيئة في قطاع غزة، وتشجيع وتطوير معالجة المياه العادمة وإعادة استخدامها في ري المحاصيل.
بالإضافة إلى تنفيذ برامج لتعزيز صمود الصيادين، وتشجيع استمرارية عملهم مثل صيانة القوارب ومدهم بالشباك والأدوات الحديثة للصيد، وتنفيذ مشاريع تجريبية لها علاقة بالتخزين والتعليب تحضيرًا للتصدير "إن توفرت الظروف"، إضافة إلى مشاريع الاستزراع السمكي التي تحقق نجاحات جيدة في غزة.
وطالب القطاع الزراعي بالعمل على تطوير آلية التنسيق بين المنظمات الدولية والمحلية عبر زيادة فاعلية دور المنظمات المحلية في المجموعات العنقودية "Clusters"، وكذلك تعزيز الشراكة مع المنظماتالدولية غير الحكومية تجمع Aida""، على قاعدة تعمل على تعزيز وتمكين المنظمات المحلية.
وأكد ضرورة تعزيز التنسيق والشراكة بين المنظمات الأهلية على المستوى الوطني باتجاه بلورة رؤى وتصورات موحدة، والدفع باتجاه بلورة آليات تضامنية وتكاملية بين المنظمات.
























