غزة-نوى-شيرين خليفة:
على وقع الهتافات المؤيدة للانتفاضة التي يخوضها الشباب الفلسطيني خاض المنتخب الفلسطيني ونظيره السعودي مباراة الإياب في التصفيات الاسيوية المزدوجة لكاس العالم 2018 وامم اسيا 2019، والتي اقيمت على ملعب الحسين بالعاصمة الاردنية عمان، حيث هزم ذهاباً 3/2 في المملكة العربية السعودية.
المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي، ظهر فيها الفدائي بأداء رائع، شكّلت روحه المعنوية العالية والدعم الجماهيري مصدر قوة كبير له، ورغم ان المنتخب تألّق دفاعياً إلا أنه افتقد للزيادة العددية والتركيز هجومياً، المباراة رفعت رصيد نقاط المنتخب الفلسطيني إلى 6 ليحتل المركز الثالث في المجموعة، في حين بقى المنتخب السعودي عند 13 نقطة.
نوى ترصد آراء المختصين حول المباراة، فقد قالت الإعلامية الرياضية نيللي المصري أنه رغم التعادل فان فلسطين انتصرت للارادة الفلسطينية التي طالما تمسكت بالملعب البيتي الفلسطيني، وحاول المنتخب الفلسطيني بهذا التعادل المقنع المحافظة على حظوظه في المجموعة بعدما رفع رصيده الى ست نقاط في المركز الثالث بفارق نقطة عن الامارات صاحبة المركز الثاني.
تتابع:"فيما واصلت السعودية صدارتها بثلاثة عشر نقطة، المباراة اتسمت بطمع الفريقين للظفر، وكاد اشرف نعمان لاعب المنتخب الفلسطيني بتسديدة خطرة ان يهدد مرمى المنخب السعودي الا ان لاعب السعودية خالد شرحبيلي أبعدها، وكادت محاولة اخرى أنتنجح في إحراز هدف التقدم في الدقيقة الاخيرة من الشوط الأول بعد كرة ثابتة عكسها أشرف نعمان وحوّلها سامح مراعبة قوية برأسه فأبعدها حارس السعودية بصعوبة".
تعتبر المصري أن المباراة التي شهدت حضوراً جماهيرياً لافتاً من الفلسطينيين والأردنيين الذين أتوا لمؤازرة فلسطين، يدلل على ايمان الجميع بحق فلسطين في الملعب البيتي وهذا التعادل وضع فلسطين امام ضرورة ملحة بالفوز في المباريات الثلاث القادمة في حال اراد التاهل للدور الثاني لتصفيات كاس العالم، وفي لقائي ماليزيا وتيمور الشرقية للتاهل الى كاس امم اسيا.
أما المحلل الرياضي وليد جودة فيرى أن الفدائي وفقاً للفوارق الفنية والمادية بينه وبين نظيره السعودي فعل ما عليه، صحيح أن نتيجة التعادل لا تخدم فلسطين في حسابات التأهل، فالفرصة باتت مستحيلة بالنسبة لحسابات التأهل لكأس العالم، وصعبة جداً بالنسبة لكأس آسيا، لكن الأهم هو أن الفدائي أثبت أنه موجود وبقوة، بعد أن فرض التعادل على الأخضر السعودي وأجبره على فقدان نقطتين مهمتين، كما فعل في سبتمبر الماضي في المباراة التاريخية أمام الأبيض الإماراتي في ستاد فيصل الحسيني في القدس.
يضيف:"الفدائي شرّف فلسطين والفلسطينيين جميعاً، وليس بالإمكان أفضل مما كان هذه المرة، لكنها تجربة واعدة يجب أن تستثمر كحجر أساس لمستقبل أفضل للكرة الفلسطينية".
من جانبه يقول الإعلامي الرياضي تامر علي إن المباراة كانت جيدة جداً لمنتخبنا، كنا في كثير من الأحيان الأقرب للتسجيل خاصة انفراد أشرف نعمان على المرمى الخالي، فالمنتخب استطاع أن يحافظ الحفاظ على لياقته طيلة فترتي المباراة عدا الدقائق العشر الأخيرة، التي انخفضت اللياقة البدنية للاعبينا خلالها.
من حسن الحظ كما يرى علي أن لياقة المنتخب السعودي أيضا كانت قد انخفضت أيضاً، فالنقطة حسب وجهة نظره سلبية لأن منتخبنا بات يمتلك 3 مباريات فقط ، وما زال يقبع في المركز الثالث خلف الإمارات، التي لديها 4 مباريات، 3 منها على أرضها ، أي أن مهمة المنتخب الإماراتي باتت أسهل بعد تعادل اليوم، من أجل مرافقة منتخب السعودية للدور الثالث، أما منتخبنا فعليه أن يقدم أداء أكبر خلال الفترة القادمة لعل وعسى تحدث مفاجأة ويتأهل، وإن لم يتأهل فعلى الأقل الحفاظ على المركز الثالث من أجل المشاركة في المرحلة المقبلة من تصفيات أمم آسيا .
اما الصحفية الرياضية تغريد العمور فأكدت ان اللقاء بشكل عام جيد والأداء جيد، لكن لم يستطع الفدائي التسجيل مع ظهور إرهاق أمام الضغط الهجماتي للاخضر...بالمجمل تعتقد العمور أنه بتوجب على المدرب أن يثبت التشكيلة للقاءات القادمة وأن نضمن نقاط المباريات القادمة للتأهل.
رغم تضاؤل فرص المنتخب الفلسطيني بالتأهل إلا أن ثمة من يتفاءلون بقدرته على فعل ما يبدو صعباً، فقد تمكن الفدائي من إثبات ذاته وبشكل سريع.
























