فلسطين المحتلة - (وفا) :
نقل محامي نادي الأسير عن الأسيرتين القاصرتين جيهان عريقات (17عاماً)، ونور استبرق (15 عاماً) عقب زيارته لهما، أن ظروفاً اعتقالية صعبة تعيشانها في سجن «عسقلان»، حيث تحتجزهما سلطات الاحتلال فيه، رغم أنه غير مخصص للفتيات، إضافة إلى الأسيرة مرح باكير من القدس.
وذكرت الأسيرتان أنه لا يسمح لهما بالخروج منذ نقلهما إلى «عسقلان»، كما أنهما محتجزتان في غرفة مليئة بالحشرات والصراصير، ما سبب لهن مشاكل جلدية، كما أن الطعام المقدم سيئ وغير مطبوخ بشكل جيد.
وأضافت الأسيرتان إن ما زاد من المعاناة القرب من قسم الأسرى الجنائيين الذين يتعمدون السب والشتم طوال الوقت، وطالبتا بضرورة التدخل من أجل نقلهما من «عسقلان» في أقرب وقت.
في سياق متصل، قالت هيئة «شؤون الأسرى والمحررين»، اليوم، إن الاحتلال الإسرائيلي يستهدف الطفولة الفلسطينية منذ احتلاله الأراضي الفلسطينية، حيث اعتقل عشرات الآلاف من الأطفال الفلسطينيين الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة منذ إتمام احتلاله للأراضي الفلسطينية عام 1967.
ووفق تقرير إحصائي صادر عن رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في «الأسرى والمحررين»، وعضو اللجنة المكلفة بإدارة شؤون الهيئة في قطاع غزة الأسير المحرر عبد الناصر فروانة، فقد سُجل منذ عام 2000 لغاية اليوم نحو (12) ألف حالة اعتقال لأطفال فلسطينيين، ذكوراً وإناثاً.
وتابع إن الأرقام خطيرة، والسجون والمعتقلات الإسرائيلية لم تخلُ يوماً من الأطفال الفلسطينيين، وإنه لا حصانة لهم في السياسة الإسرائيلية، وإن سلطات الاحتلال تُمعن في انتهاكاتها وجرائمها في تعاملها معهم. إذ تعتبرهم مشاريع «قنابل موقوتة» مؤجلة الانفجار في وجه الاحتلال إلى حين البلوغ، فتضعهم في دائرة استهدافها، إما بالقتل أو الاعتقال، وتصعد من انتهاكاتها وجرائمها في تعاملها معهم، بهدف بث الرعب والخوف في نفوسهم، وتشويه واقعهم وتدمير مستقبلهم، وتأخير نموهم، والقضاء على أحلامهم وتطلعاتهم المستقبلية، ومن ثم التأثير على توجهاتهم بطريقة سلبية.
وأضاف إن هناك تزايداً مطرداً في معدلات اعتقال الأطفال خلال سنوات (2010-2014)، فيما تصاعد استهداف الأطفال خلال شهر أكتوبر الماضي بشكل غير مسبوق، حيث سُجل خلاله (800) حالة اعتقال لأطفال فلسطينيين بعضهم لم يتجاوز (14) عاماً.
وأردف فروانة إن كل الشهادات تؤكد أن جميع هؤلاء الأطفال الذين مرّوا بتجربة الاعتقال أو الاحتجاز، وبنسبة (100%)، تعرضوا لشكل أو أكثر من أشكال التعذيب الجسدي أو النفسي والإيذاء المعنوي، أو المعاملة القاسية والمهينة، وزُج بهم في سجون ومعتقلات وأماكن احتجاز تفتقر إلى الحد الأدنى من الشروط الإنسانية.
وأشار إلى أن «المشاهد القاسية التي وثقتها عدسات الكاميرات وعرضتها وسائل الإعلام المختلفة، والتي تظهر بشاعة الاحتلال في التعامل مع الأطفال، إنما هي غيض من فيض، وأن جرائم أبشع منها مرات عدة قد حدثت ولم تتمكن الكاميرات من توثيقها»، فيما نقل عن الأطفال المعتقلين شهادات مروعة تكشف فظاعة ما تعرضوا له خلال اعتقالهم من تعذيب وتنكيل وضرب دون مراعاة صغر أعمارهم وضعف بنيتهم الجسمانية، ودون مراعاة إصابة بعضهم بالأعيرة النارية كحالة الأطفال: عيسى المعطي، جلال الشراونة، أحمد مناصرة وغيرهم.
وأوضح أن الأطفال الأسرى يدفعون ثمناً باهظاً جراء استهدافهم واعتقالهم في مراحل مبكرة من أعمارهم، وجراء ما يتعرضون له من تعذيب ومعاملة قاسية، ما يؤثر سلباً على طموحاتهم وتطلعاتهم وآمالهم، فيخرجون من سجونهم وهم يشعرون بكثير من الغضب والكراهية، والرغبة بالانتقام من الاحتلال.
ودعا فراونة جميع المؤسسات التي تُعنى بالأسرى وحقوق الإنسان والأطفال ووسائل الإعلام المختلفة الى توثيق كل الجرائم التي ارتكبتها وترتكبها سلطات الاحتلال وأجهزتها الأمنية المختلفة بحق الأطفال الفلسطينيين من اعتقالات تعسفية وتعذيب وحرمان ومحاكمات جائرة وفرض غرامات باهظة وحبس منزلي وتنكيل بالجرحى والمصابين منهم، واستخدام بعضهم كدروع بشرية، واستثمارها وتوظيفها بشكل جيد في حشد الرأي العام والتأثير على المجتمع الدولي وملاحقة إسرائيل على جرائمها في المحاكم الدولية.
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ليل أمس عن ارتفاع حصيلة الشهداء منذ الثالث من أكتوبر/ تشرين الأول حتى مساء الخامس من نوفمبر/ تشرين الثاني إلى 76 شهيداً، من بينهم 17 طفلاً وسيدتان.
وأضافت الوزارة في بيان صحافي، مساء أمس، إنه باستشهاد الشاب مالك طلال الشريف (25 عاماً) من مدينة الخليل، فإن عدد الشهداء ارتفع إلى 76، منهم 58 من الضفة الغربية المحتلة، و17 شهيداً من قطاع غزة، وشهيد من النقب.
























