غزة-نوى:
طالب خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، بتشكيل قيادة فلسطينية ميدانية موحدة لإدارة الانتفاضة التي يخوضها الشباب الفلسطيني في مختلف المدن الفلسطينية ضد الاحتلال والاستيطان.
وقال مشعل خلال لقاء عبر السكايب من قطر؛ مع مجموعة من الصحفيين والكتّاب نظمته مؤسسة بيت الصحافة في مدينة غزة اليوم؛ إن الانتفاضة الحالية تهدف للتخلص من الاحتلال والاستيطان، ورغم ان هذا الهدف قد يبدو كبيراً، لكنه عقّب:"ومنذ متى كانت الأهداف الوطنية صغيرة".
وحدد مشعل في لقائه مسئولياتهم كقيادات في المرحلة الحالية بأربعة مقاط رئيسية أولاً رسم رؤية مشتركة وأهداف سياسية محددة للانتفاضة، تشمل احباط مخطط الاحتلال في تقسيم المسجد الاقصى ودفعه للتخلي عن مشاريعه الاستيطانية، ثانياً امتلاك الإرادة والعزم وأن تكون القيادات عند مستوى عزم الشعب على الأرض، ثالثاً الاتفاق على استراتيجية قتالية وسياسية مشتركة بخياراتها وتكالملها لتكون ضاغطة حقيقة على الاحتلال، ورابعاً تشكيل قيادة ميدانية تجبر العدو على التراجع وتشكل حالة من ملاحقته قانونياً ورفع قضايا لدى محكمة الجنايات الدولية انطلاقاً من الفعل الميداني الملتهب ليكون للجهد الدبلوماسي والقانوني قيمة مضاعفة.
وأكد مشعل أن الانتفاضة الحالية بعثت بثلاثة رسائل رئيسية أولها للمحتل بأن كل حساباته خاطئة، فالانقسام الفلسطيني وضعف الخيارات لدى القيادة الفلسطينية وانشغال الإقليم بمشاكله وانسحاب الإدارة الأمريكية أوهم الاحتلال بأنه يستطيع ان يفعل ما يريد على الأرض، فالانتفاضة بعثت برسالة أننا شعب حاضر وعندما يتعلق الأمر بالأقصى فإنه يصنع ثورة من لا شيء، ورغم تراجع الاحتلال خطوة تكتيكية إلى الخلف فيما يتعلق بالأقصى؛ إلا أن الانتفاضة استمرت، فسقفها التخلص من الاحتلال والاستيطان.
وأضاف أن الرسالة الثانية للإدارة الأمريكية والقوى الدولية التي تظن أن ترك المنطقة في ظل اجرام الاحتلال يعفيها من مسئوليتها، فهي رسالة لهم أن هذه القوى أخطأت الحسابات فلا امن ولا استقرار دون رفع الحصار وإذا استمر المس بالمقدسات مهما كانت الظروف قاسية.
وقال بأن الرسالة الثالثة هي للقيادة الفلسطينية أن التحرك على الساحة الدولية جيد، لكنه لا يكفي ولا يغني لمواجهة الاحتلال والاستيطان، والتحرك الدولي لا يملأ الفراغ الناشىء عن مسار المفاوضات وجمودها، فالانتفاضة أرادت القول أنه لا بد من استراتيجية فلسطينية نضالية حقيقية قادرة وفاعلة نضالياً وسياسياً. بالمزاوجة بين الفعل النضالي والتحرك الاقليمي والدولي.
وفيما يتعلق بالأصوات الداعية لعسكرة الانتفاضة أكد ضرورة التركيز على الفعل الشعبي للانتفاضة.
وبخصوص قطاع غزة؛ أعرب مشعل عن رفضه لأن نسوق غزة لحرب جديدة ضد الاحتلال، فالحروب السابقة فرضت عليها ولم تكن خياراً، لكن لا يعني هذا أن نخرجها من مسئوليتها الوطنية.
وأضاف أن حماس تحدثت مع عدة أطراف لحل مشاكل غزة، ومن بينهم قطر وتركيا التي قدمت خطوات جيدة رغم انشغالاتها الداخلية.
وأشار إلى أن قيادة “حماس″، بحثت في أوقات سابقة حل مشاكل غزة مع أطراف من دولتي سويسرا، والنرويج، إضافة لرئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، ومبعوث الأمم المتحدة روبرت سيري، ونيكولاي ملادينوف وأطراف أخرى.
وأوضح أن المطلوب لحل أزمات غزة، رفع الحصار عنها وفتح جميع المعابر، وإعادة إعمار ما دمرته الحروب الإسرائيلية، وإنهاء مشكلة رواتب الموظفين، إضافة لإعمار البنية التحتية.
وقال إن “حماس أبلغت جميع الأطراف أنها تريد حل مشاكل غزة على قاعدة أنها جزء من الوطن والشعب الفلسطيني، ودون أن يكون هذا الحل بمعزل عن الضفة الغربية، مجددا تأكيد حركته على أنها ترفض إقامة دولة في غزة”.
وأضاف: “عُرض علينا أن نذهب إلى لندن وجنيف، ولكننا قلنا يجب حل مشاكل غزة في البداية، وتقديم خطوات عملية تجاه هذا الأمر”.
وأضاف:” نحن منفتحون على الجميع والعالم بدأ ينفتح علينا ويتعامل معنا بعيدا عن شروط اللجنة الرباعية، فتزورنا وفود كثيرية رسمية وغير رسمية ومنها سرية”.
في سياق العلاقات مع مصر، أوضح خالد مشعل، أنه أجرى اتصالات في الفترة الماضية مع عدد من القيادات المصرية، مشيرا إلى أن العلاقات والاتصالات بين الجانبين متواصلة رغم وجود بعض الإشكاليات المرتبطة بمعبر رفح والقناة المائية.
من ناحية أخرى، قال رئيس المكتب السياسي لـ”حماس″ إن علاقات حركته مع إيران “موجودة”، و”نحن حريصون على أن نكسب جميع الأطراف”.
ونفى رفض “حماس″ تسليم معابر قطاع غزة لحكومة التوافق الفلسطينية، لكنه شدد على ضرورة أن يتم “تحقيق جميع بنود المصالحة الفلسطينية التي من ضمنها ملف المعابر، على قاعدة الشراكة دون أن يكون هناك أحد بديلا عن الآخر”.
كما أشار إلى أن حركته وافقت على إقامة حركة فتح احتفالا في قطاع غزة، لإحياء ذكرى وفاة زعيمها الراحل ياسر عرفات، التي توافق تاريخ 11 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.
على صعيد ثان، قال إن حركته معنية بالإفراج عن القيادي في حركة فتح مراون البرغوثي، والأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات، من السجون الإسرائيلية ضمن أي صفقة مقبلة لتبادل الأسرى مع إسرائيل.
























