شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 11 سبتمبر 2026م19:55 بتوقيت القدس

نُواجه صراعًا متواصلاً سيُحدث تغييرات بالساحة الفلسطينيّة

جنرال إسرائيليّ: نجلس على برميل بارود سيتفجّر قريبًا

30 اكتوبر 2015 - 11:54
شبكة نوى، فلسطينيات:

الناصرة - زهير أندراوس:

بات من المُسّلمات في إسرائيل تطويع القوانين لقمع الفلسطينيين، علاوة على ذلك، أصبحت المحكمة العليا الإسرائيليّة “الحصن الأخير للديمقراطيّة”، كما يتغنّى أركان تل أبيب، وُجهةً لهجومٍ سافرٍ من قبل السياسيين في اليمين واليمين المُتطرّف، ووصلت الصفاقة والبجاحة بالنائب في الكنيست موطي يوغيف، من حزب “البيت اليهوديّ”، اليمينيّ-الدينيّ المُتطرّف، حدّ المُطالبة بهدمها بواسطة جرافةٍ كبيرةٍ، زاعمًا أنّها تحولّت لوكرٍ لأعداء إسرائيل.

وبناءً على ذلك، إذا تطلبت الحرب الإسرائيليّة على الفلسطينيين الارتقاء بمستوى القمع ولم تكن النصوص القانونية توفر الغطاء المطلوب، لا يجري تكييف السلوك مع النصوص القائمة، بل تكييف النصوص مع المخطط المنوي تنفيذه، وصولاً إلى سنّ قوانين جديدة تتناغم وتتماشى مع ما هو مطلوب. ولا تخرج المعلومات التي أوردتها صحيفة “هآرتس″ حول نية رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، تشكيل محكمة خاصة للشؤون الأمنية، عن هذا الإطار. فبعدما أدرك نتنياهو أنّ ما يلوح به من إجراءات قمعية بحقّ الفلسطينيين قد لا تستطيع المحكمة العليا تغطيته والمصادقة عليه، قرر معالجة العقبات عبر الالتفاف عليها بتشكيل محكمة خاصة للشؤون الأمنية، كما قالت الصحيفة العبريّة.

وجاء في التفاصيل أنّ نتنياهو أورد هذه الفكرة، خلال مشاركته أمام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، كما نقل عضوا كنيست شاركا في الجلسة. ولفتت الصحيفة إلى أنّ ديوان رئيس الحكومة أكّد النبأ، لكنّه رفض تقديم تفاصيل إضافية. وطرح نتنياهو هذه الفكرة عندما استعرض أمام أعضاء اللجنة الخطوات التي فعلتها الحكومة ضدّ موجة العمليات خلال الشهر الأخير. وعندما حاول بعض أعضاء اللجنة فهم ما يقصده نتنياهو وهل ينوي تأسيس محكمة جديدة، لم يرد على تساؤلاتهم.

وقدّر هؤلاء أنّ نتنياهو يريد لهذه المحكمة الانشغال في مسائل مثل الاعتقالات الإدارية وسحب الإقامة والمواطنة من الفلسطينيين المشاركين في العمليات، وهدم البيوت ومخالفات ارتكاب “الإرهاب” وتمويله ومساعدته. وكان نتنياهو قد مهَّد لهذه الخطوة عبر مواقف مكررة، خلال جلسات مغلقة، قال فيها إنّ الجهاز القضائي يؤخّر تنفيذ خطوات مختلفة ضد الفلسطينيين، مضيفًا أنّ المحاكم تحسم ببطء في الالتماسات التي يجري تقديمها بشأن هدم البيوت. وشدّدّ كذلك على ضرورة اتخاذ خطوات عقابية ضد الفلسطينيين، أوْ عائلاتهم في وقت قريب، قدر الإمكان، من موعد وقوع العملية، وذلك كي يعزز الردع، بحسب مزاعمه. أمّا الصحيفة العبريّة، فرأت أنّه ليس واضحًا هل يرغب نتنياهو في تأسيس محكمة جديدة بسن قانون أمْ باستخدام الجهاز القضائي القائم، المدني أو العسكري.

وبشأن الوضع الأمنيّ، نقلت تقارير إعلامية عن نائب منسق عمليات الحكومة في الضفة المحتلة، الضابط غاي غولدشتاين، قوله إنّ تقدير الموقف الذي يعرضه الجيش أمام الحكومة في الجلسات المغلقة، يؤكّد أن الجيش لا يرى حلاً في الأفق، مع أنّ رئيس السلطة الفلسطينيّة، محمود عبّاس، يحاول تهدئة الوضع. وأكّد غولدشتاين أنّ عباس لا ينتهج سياسة تحرض على العنف والإرهاب، بل على العكس، هو يحاول التهدئة أيضا، لكن دون مبادرة لحل سياسي بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، لن تتوقف الموجة الحالية، بحسب تعبيره.

وحول الوضع الجاري، قال: حتى لو خفّت وطأة التصعيد الآن أو توقفت العمليات، فهذا لا يعني أنّ الموجة انتهت، نجلس على برميل بارود متفجر، ودون حلٍّ سياسيّ سنبقى نواجه ما نواجهه اليوم. وفي ما يتعلق بالنظرة إلى مجمل الصراع، رأى غولدشتاين أنّ إسرائيل تُواجه صراعًا متواصلاً ربمّا تتصاعد وتيرته ويحدث تغييرات في الساحة الفلسطينية. وحذّر الضابط الإسرائيليّ من أنّه دون مبادرة سياسية تبقى كل الظروف متوافرة للانفجار، والخوف الأكبر هو أن تفقد السلطة السيطرة على مناطق نفوذها، وعندئذ لا يمكن التنبؤ بما قد يحدث، على حدّ قوله.

 من جهة أخرى، بادرت صحيفة “همشباحا” (بالعربيّة العائلة)، الحريدية إلى خطوة استثنائية عندما نشرت نصًّا باللغة العربية تناشد فيه الفلسطينيين بالكف عن طعنهم، مؤكدين أن لا علاقة لهم بما يجري في القدس، وعبّرت عن أملها في أنْ تصل إلى القارئ العربي وتؤثر فيه.

وكجزء من النداء الموجه إلى الفلسطينيين، أوردت الصحيفة: نحن الحريديم، ليس لدينا أي مصلحة في الحرم القدسي في هذا الوقت، لافتة إلى أنّ الأوامر اليهودية تشدد على منع الدخول إلى الأقصى. وأضافت: حتى لو كان هناك معلومات عن الرغبة الإسرائيلية في تغيير الوضع الراهن في المسجد الأقصى، وهذا غير صحيح على حد علمنا، فإن الجمهور الحريدي لا علاقة له بالأمر، يُرجى التوقف عن قتلنا. على صلةٍ بما سلف، أفادت صحيفة (هآرتس) في عددها الصادر اليوم الجمعة، نقلاً عن مصادر عسكريّة وصفتها بأنّها رفيعة المستوى، أفادت بأنّ مدينة الخليل تحوّلت إلى مركز العمليات ضدّ الإسرائيليين، لافتةً إلى أنّه على الرغم من دفع التعزيزات وحملة الاعتقالات في المدينة، فإنّ العمليات ما زالت مستمرّةً وبوتيرةٍ عاليةٍ، على حدّ تعبيرها.
عن "رأي اليوم" الاخبارية

كاريكاتـــــير