شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 13 سبتمبر 2026م02:09 بتوقيت القدس

نادية تحدت سرطان الثدي لأنها تستحق الحياة!

25 اكتوبر 2015 - 19:35
من الانترنت_ إحدى فعاليات حملة أكتوبر للتوعية بسرطان الثدي في غزة
من الانترنت_ إحدى فعاليات حملة أكتوبر للتوعية بسرطان الثدي في غزة
فيروز منصور
شبكة نوى، فلسطينيات:

رام الله – خاص نوى – فيروز منصور

بينما كانت نادية، 53عاما، تتفحص جسدها، لاحظت تباين واضح ومفاجئ في حجم ثديها الأيسر، أحست بوجود كتلة غريبة داخله، أثارها الشك فقررت أن تفحصها ، فخضعت لفحص (الماموغرافي) الإشعاعي وفحص الموجات فوق الصوتية (ألتراساوند(، فيخبرها الطبيب "يجب أخذ (خزعة) من الكتلة لفحصها".!

 تقول نادية:" لا أعرف بما شعرت في تلك اللحظة، كان شعورا غريبا..كأنني تلقيت ضربة على رأسي". تضيف" استغرق انتظار نتيجة الخزعة أسبوعين تقريبًا"، بعدها تم تحويل نادية للمركز التخصصي لأورام النساء (مركز دنيا) في مدينة رام الله؛ هناك منها طلب طبيبها المختص الحضور للتحدث معها قليلا، لكن ذلك الحديث "القليل" كان يحمل هما ثقيلا لم تتوقعه نادية أبدا، فأخبرها بأن ما تحمله في صدرها "ورم خبيث".!

يعد شهر أكتوبر الجاري الشهر العالمي للتوعية حول مرض سرطان الثدي أو ما يسمى بـ "الزهري لأكتوبر". وهي مبادرة عالمية بدأ العمل بها دوليًا في أكتوبر 2006 حيث تقوم مواقع حول العالم باتخاذ اللون الزهري أو الوردي كشعار لها من أجل التوعية من مخاطر سرطان الثدي. ولفت الانتباه للمرض وإنقاذ حياة ملايين النساء حول العالم ممن يعانين منه.

بدأت نادية رحلتها في العلاج من سرطان الثدي على مدار أكثر من عامين ونصف، و قررت أن يتم استئصال كامل لثديها؛ لكي لا تبقى أي شكوك بنمو خلايا أخرى بالجزء المتبقي منه، تقول نادية:" كان هناك خيار بجراحة جزئية وزوجي شجعني عليها حتى لا أتأثر بفقدان جزء مني بشكل كامل، لكني فضلت إزالته كاملا"، فقد أدركت أن إزالة عضو من جسدها شيء صغير مقابل حياتها.

تابعت نادية العلاج مدة ستة شهور خضعت فيها لثماني جلسات من العلاج الكيماوي بمستشفى بيت جالا الحكومي، ومن ثم خضعت لعام من العلاج العضوي والإشعاعي في مستشفى المطلع بالقدس.

اليوم تعافت نادية من مرضها،  وبكل إرادة وأمل، اختارت تحدي المرض من أجل حياتها ومن زوجها وأبنائها الستة، الذين عاشوا معها كل مراحل الإصابة والعلاج بتفاصيلها المؤلمة، تقول نادية:" عملت ابنتي الصغرى كممرضة لي، تسألني باستمرار ماذا أفعل لك لكي تصبحي بخير".

 الكثير من لحظات الضعف واجهت نادية، لكنها تغلبت عليها لأنها تؤمن بكلمات محمود درويش "على هذه الأرض ما يستحق الحياة".

انطلقت في قطاع غزة والضفة الغربية قبل أسابيع حملة بعنوان" "لأنك بتهمينا وحياتك غالية علينا"، من خلال لجان العمل الصحي بالتعاون مع مركز دنيا التخصصي لأورام النساء في رام الله والعديد من المؤسسات وبرعاية من بنك فلسطين.

أوضحت الدكتورة نفوذ المسلماني المتخصصة في صحة المرأة، ومديرة المركز التخصصي لأورام النساء " دنيا " بأنه بالرغم من أن سرطان الثدي هو المسبب الأول للوفيات لدى النساء من بين باقي أنواع السرطان الأخرى،  وتشكل نسبة الوفيات بسببه بما يقارب من 34% ، إلا أنه في نفس الوقت من أكثر الأمراض الخبيثة التي يمكن الشفاء منها، في حال تم الكشف عنها مبكرًا من خلال الفحوصات الدورية والمستمرة.

تقول الدكتورة المسلماني:" كل سيدة عليها أن تقوم بالفحوصات الدورية بعد سن الأربعين إذا لم تشتكي من أي أعراض، أما في حال وجود إصابة في سرطان الثدي في إحدى أفراد العائلة من الدرجة الأولى، يجب عمل الفحوصات التشخيصية بشكل مبكر، أي قبل سن الأربعين"، تضيف" وفي حال ظهور أي عرض من تباين حجم الثديين أو تغير لون الجلد للثدي أو اختلاف في شكل الحلمة وإفرازها لمواد بشكل مفاجئ أو وجود كتلة في الثدي، على السيدة عدم الانتظار، والبدء بعمل الفحوصات التشخيصية فورا مع التذكير بأنه ليست كل الأورام تعتبر سرطان بل 80% من الأورام تكون حميدة".

كاريكاتـــــير