واشنطن – (وكالات) :
قام موقع «ويكيلكس»، أمس، بنشر رسائل «مسربة» من البريد الإلكتروني الشخصي لمدير وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إي)، جون برينان، تعود إلى ما قبل عام 2009 وتتضمن «مشاريع متعلقة بالاستخبارات».
وحوت الوثائق المسربة على معلومات شخصية لبرينان ورقم الضمان الاجتماعي لزوجته، وأسماء بعض زملائه الذين عملوا معه في «سي آي إيه». كما تضمنت ملاحظة تنص على توصية بشأن السياسة التي يجب على الرئيس القادم للبيت الأبيض، بُعيد انتخابات عام 2008، اتباعها حيال إيران، حيث أوصى بأن تكون سياسته «براغماتية» قائمة على «الجزاء والعقاب»، وشددت الملاحظة على ضرورة «تحاور الولايات المتحدة مع الموجودين بالسلطة في طهران»، وأن «لا خيار ثانٍ لها».
وتحمل الملاحظة توصيةً للرئيس القادم للبيت الأبيض بـ«عدم تخفيف لغة الحوار مع إيران». وفي وثيقة أخرى تحمل عنوان «المعضلة الإيرانية»، اقترح برينان مواصلة وزير الخارجية الأميركي الأسبق، كولن باول، المحادثات مع إيران. كما اقترح في الوثيقة أسماء أخرى لنفس الغرض، مثل نائب الرئيس الأميركي آل غور، ووزيرة الخارجية السابقة مادلين أولبريت، بالإضافة إلى مستشار الأمن القومي للرئيس الأسبق بيل كلينتون، توني ليك، ومستشار الأمن القومي للرئيسين جيرالد فورد وجورج بوش الإبن، برينت سكوكروفت. كذلك، تضمنت الوثائق إشارة إلى أساليب استجواب المعتقلين بتهمة «الإرهاب».
ولفت موقع «ويكيليكس» إلى أنه سينشر، في وقتٍ لاحق، وثائق أخرى، لم يحدد تاريخها، متعلقة ببرينان الذي شغل منصب رئيس الاستخبارات عام 2013، وكان يشغل قبل ذلك مستشار الرئيس الأميركي باراك أوباما لشؤون الأمن الداخلي ومحاربة الإرهاب.
في المقابل، سارعت الـ«سي آي ايه» إلى إصدار بيان اعتبرت فيه أن نشر هذه الوثائق يعد «بمثابة جريمة»، وأن أسرة برينان «ضحية». وأشار بيان الاستخبارات الأميركية إلى أن الوثائق المنشورة لا تحوي أي معلومات سرية، وأنها تعود لما قبل عام 2009 أي قبل بدء برينان عمله في البيت الأبيض.
تجدر الإشارة إلى أنَّ شاباً في المرحلة الثانوية - لم يتم الكشف عن اسمه - صرح لمراسل «نيويورك بوست»، الأسبوع الفائت، بأنه اخترق البريد الإلكتروني لبرينان واستولى عليه، موضحاً أن الذي دفعه إلى ذلك هو استياؤه من «السياسة الخارجية الأميركية».
























