شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 12 سبتمبر 2026م02:18 بتوقيت القدس

دنيس روس : سوزان رايس أججت الخلاف بين أوباما ونتنياهو ونعتت الأخير بالعنصريّة

22 اكتوبر 2015 - 00:39
شبكة نوى، فلسطينيات:

الناصرة - زهير أندراوس:

قبل عدّة سنوات أصدر الدبلوماسيّ الأمريكيّ السابق، دنيس روس، وهو يهوديّ، أصدر كتابًا تطرّق فيه إلى فترة بنيامين نتنياهو الأولى في منصب رئيس الوزراء بين الأعوام 1996 وحتى العام 1999. وقال روس في كتابه، إنّه كان يعمل مستشارًا مُقرّبًا جدًا من الرئيس الأمريكيّ آنذاك، بيل كلينتون، وأنّ رئيس الوزراء الإسرائيليّ وصل إلى واشنطن في أوّل زيارة عمل والتقى خلالها مع الرئيس كلينتون، وبعد انتهاء الزيارة، تابع روس قائلاً، كان كلينتون غاضبًا جدًا وقال لمُستشاريه ومُساعديه إنّ نتنياهو يعتقد أنّ الدولة العبريّة هي دولة عظمى، وأنّ الولايات المًتحدّة الأمريكيّة يجب أنْ تعمل بحسب السياسة الإسرائيليّة.

وعلى الرغم من هذا الكشف، الذي يُظهر نتنياهو بضوءٍ سلبيٍّ جدًا، فقد واصل روس الدعم غير المحدود للسياسة الإسرائيليّة، على الرغم من رفض نتنياهو لجميع المُبادرات والحلول التي تمّ اقتراحها لحلّ الصراع الإسرائيليّ-الفلسطينيّ. بالإضافة إلى ذلك، حمّل روس، المستشار السابق للرئيس الأمريكي باراك أوباما لشؤون الشرق الأوسط، مستشارة الأمن القومي الحالية سوزان رايس مسؤولية توتر العلاقات بين واشنطن ورئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو، وذلك خلال فترة المفاوضات التي أدت إلى الاتفاق النووي الإيراني.

وذكرت صحيفة (نيويورك تايمز) أنّ روس نقل عن سوزان رايس أيضًا اتهامها لرئيس الوزراء الإسرائيليّ بالعنصرية. وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أنّ روس ذكر، في كتابه الجديد حول العلاقات الأمريكية – الإسرائيلية – أنّ عقلية مستشارة الأمن القومي المولعة بإثارة الخلافات زادت من توتر العلاقات مع نتنياهو الذي كان يخشى من أنّ المفاوضات مع إيران سيجعلها على أعتاب دولة نووية. وذكر روس في كتابه الذي سيُنشر الأسبوع المقبل بعنوان “محكوم عليه بالنجاح: العلاقات الأمريكية – الإسرائيلية من ترومان إلى أوباما” أنّ رايس أخفت عن الإسرائيليين سير المفاوضات الفعلي مع إيران، كما فشلت في متابعة اتصال أجراه أوباما مع رئيس الوزراء الإسرائيلي في عام 2013 انتهى بإثارة غضب الأخير.

واستطرد روس في كتابه قائلاً إنّ توماس دونيلون مستشار الأمن القومي الذي سبق رايس كان بالطبع سيتفهم حينئذ أنّ هناك مشكلة، وكان سيتصل على الفور بنظيره الإسرائيلي على عكس رايس التي لم تجر أي اتصال، بل اعتبرت رايس موقف نتنياهو مبالغ فيه.

علاوة على ذلك، أشار روس الذي انضم إلى الإدارة الأمريكية كمستشار لوزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون، قبل أنْ يُصبح مستشارًا مباشرة لأوباما في صيف 2009 وحتى نهاية 2011 إلى وجود انقسامات داخل إدارة أوباما حول ما إذا كانت هناك ضرورة للقيام بضربة عسكرية ضد إيران لمنعها من امتلاك سلاح نووي في حال فشل كافة الوسائل الأخرى. إذ رأى وزير الدفاع الأمريكي الأسبق روبرت جيتس ورئيس هيئة الأركان المشتركة حينئذ مايك مولين أنّ الولايات المتحدة خاضت حربين في المنطقة وهو ما يكفي، بينما كانت ترى هيلاري ومستشار الأمن القومي السابق دونيلون يؤمنون بأنّه يجب أنْ يؤمن الإيرانيون بأنّ الولايات المتحدة ستستخدم القوة في حال فشل الدبلوماسية وذلك حتى تنجح الدبلوماسية القسرية. وخلص روس في كتابه إلى أنّ الطريقة التي تمّ التعامل فيها مع مفاوضات إيران النووية أضرت بالعلاقات الأمريكية مع إسرائيل أكثر مما هو مطلوب.

وكانت رايس هاجمت إسرائيل لانتقاد الأخيرة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لتلميحه بأنّ إسرائيل قد تواجه المزيد من العزلة في حال انهيار مفاوضات السلام الجارية حاليًا، حسبما أوردت صحيفة هآرتس الإسرائيلية. وقالت رايس إنّ الهجوم الشخصيّ الموجه إلى كيري غير مبرر وغير مقبول، مضيفه في سلسلة من التغريدات على حسابها بموقع تويتر إنّ سجل كيري فيما يخص دعم أمن وازدهار إسرائيل صلب ولا يرقى إليه الشك، على حدّ تعبيرها. وأضافت مستشارة الأمن القومي أن الرئيس أوباما والوزير كيري ما زالا ملتزمان بالتوصل إلى اتفاق سلام يضمن مستقبل إسرائيل والدولة الفلسطينية المستقبلية، مشيرة إلى أنّ الولايات المتحدة لا تؤيد فكرة فرض عقوبات على إسرائيل، وقالت: موقف الحكومة الأمريكية واضح وثابت، ويتلخص في أننا ترفض الجهود الهادفة إلى مقاطعة إسرائيل أو نزع الشرعية عنها.

ويُشار إلى أنّ روس قد حذّر من تصاعد ظاهرة تقلص شرعية إسرائيل بين دول العالم، مطالبًا رئيس الوزراء الإسرائيلي بتوضيح ما هي الخطوات التي يستعد لاتخاذها، وذلك حتى يتم تحويل المسئولية على عاتق الفلسطينيين الذين يظهرون للعالم أنّ لديهم رغبة أكبر من إسرائيل في تحقيق السلام. وأضاف روس أنّ الإدارة الأمريكية مهتمة أن تتحقق التصريحات التي أطلقها نتنياهو مؤخرًا حول حل إقامة الدولتان، وإيجاد صيغة جديدة للسياسة الاستيطانية، بأنْ تقوم إسرائيل  بالبناء في الأراضي التي بحوزتها وليس داخل الأراضي الخاصة بالدولة الفلسطينية المستقبليّة، على حدّ تعبيره.
عن "الرأي اليوم" الاخبارية

كاريكاتـــــير