فلسطين المحتلة – (وكالات) :
تجددت المواجهات، مساء الاثنين، بين العشرات من المحتجين الفلسطينيين وجنود الاحتلال، عند الخط الفاصل مع الاراضي المحتلة، فيما اقتحم 64 مستوطناً إسرائيلياً، ساحات المسجد الأقصى، في مدينة القدس المحتلة، بحراسة الشرطة الإسرائيلية.
وقال مسؤول في إدارة الأوقاف الاسلامية في القدس، لوكالة "الأناضول" للأنباء، إن 64 مستوطناً اقتحموا ساحات المسجد الأقصى اليوم، بحراسة الشرطة الإسرائيلية من خلال باب المغاربة (إحدى البوابات في الجدار الغربي للمسجد)".
وأضاف المسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه:" الاقتحام تم على شكل مجموعات صغيرة بحراسة الشرطة".
وتتم الاقتحامات على فترتين صباحية ومسائية، بتسهيل من الشرطة الإسرائيلية، ومن دون موافقة إدارة الأوقاف.
ويرد المصلون في ساحات المسجد على هذه الإقتحامات بترديد صيحات "الله أكبر". وتسببت هذه الاقتحامات باندلاع موجة المواجهات الحالية، بين الفلسطينيين وقوات العدو الإسرائيلية.
وفي قطاع غزة، أفاد مراسل "الأناضول"، أن مواجهات عنيفة تجددت، لليوم الحادي عشر على التوالي، قرب السياج الحدودي، شرقي مخيم البريج، وسط قطاع غزة، بين العشرات من الشبان الفلسطينيين وجنود من الجيش الإسرائيلي.
واستخدمت القوات العسكرية الإسرائيلية خلال المواجهات قنابل الغاز، والرصاص الحي، في محاولة لتفريق المتظاهرين، بحسب شهود عيان.
وقال ذات الشهود، إن الشبان الفلسطينيين رشقوا الجنود الإسرائيليين بالحجارة، والزجاجات الحارقة، وتمكنوا من رفع العلم الفلسطيني فوق السياج الحدودي.
وقال المصدر، إن العشرات من الشبان الفلسطنييين أصيبوا بحالات "اختناق" جراء قنابل الغاز المسيل للدموع، وتم تقديم العلاج لهم ميدانياً.
وفي اشارة جديدة على القلق والخوف الذي يهيمن على الاحتلال، حذر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، المستوطنين من تطبيق القوانين بأيديهم بعد مقتل اريتري من طريق الخطأ جراء اطلاق النار عليه وضربه لظنه انه احد منفذي هجوم الأحد ادى الى مقتل جندي.
وتوفي العامل الإريتري هبتوم زارهوم (29 عاماً) متاثرًا باصابته بعدما اطلق حارس امن النار عليه خطأ لظنه انه احد منفذي الهجوم ،وقامت مجموعة غاضبة من الاسرائيليين بضربه بعدها. وانتشر فيديو عبر شبكة الانترنت يظهر فيه الاريتري على الارض بعد اطلاق النار عليه ويركله اسرائيليون على راسه وجسمه.
ومساء الاحد، شن شاب فلسطيني هجوما بالسكين والبندقية في محطة الحافلات في بئر السبع (جنوب فلسطين المحتلة) ما ادى الى مقتل جندي اسرائيلي. وبعدها اخذ الشاب بندقية الجندي من طراز "ام 16 " وأطلق النار، ما أدى الى اصابة نحو 10 أشخاص بجروح، واستشهاد المنفذ.
وأعلنت الشرطة الاسرائيلية، صباح الاثنين، أن "منفذ الهجوم شاب بدوي من عرب اسرائيل يدعى مهند العقبي (21 عاما) من سكان حورة في صحراء النقب، جنوب اسرائيل". وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، فقد استُشهد 45 فلسطينياً، في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة و"إسرائيل"، منذ الأول من تشرين الأول الجاري على يد قوات الأمن الإسرائيلية، بعضهم نفذ عمليات هجومية ضد جنود الاحتلال والمستوطنين.
ومن جهة ثانية، توفيت الفلسطينية المسنّة هدى محد درويش من بلدة العيسوية وسط القدس المحتلة بعد تعذّر وصولها إلى المستشفى بسبب الحصار العسكري الذي فرضه الاحتلال على البلدة تنفيذاً لقرارات الحكومة بعزل الأحياء العربية في القدس المحتلة بعضها عن بعض، وأفاد تقرير أن تأخر نقل السيدة المقدسية إلى المستشفى كان من أهم أسباب وفاتها، في حين أكد شهود عيان أن جنود الاحتلال أعاقوا إخراج الحاجة درويش من البلدة الى المستشفى.
وكانت حكومة الاحتلال، قرّرت عزل حي العيسوية عن سائر أحياء المدينة، من خلال إحاطته بسور وجدار مكون من مكعبات اسمنتية وأسلاك شائكة.
كما تعتزم إقامة عائق يفصل بين حيي صور باهر وجبل المكبر جنوب القدس ومستوطنة "أرمون هناتسيف" المجاورة، بحسب الإذاعة الإسرائيلية الرسمية.
ورأى عنان مطر، أحد سكان القدس الشرقية، أن الحاجز "لا يُساعد عملية السلام"، وقال: "يعني أحسن أشي اسم إله إنه فصل عنصري، عندنا جدار فصل عنصري جوا على الضفة واليوم جدار فصل عنصري على منطقة القدس. حتى سكان القدس بدّهم يفصلوهم عن بعضهم. فصلونا كشعب فلسطيني بين الضفة والقدس، واليوم بيحاولوا يفصلوا أهل القدس عن بعضهم البعض ويفصلوا ضواحي القدس عن المدينة المقدسة والمسجد الأقصى".
سياسياً، أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أنه لن يكون هناك "أي تغيير على الوضع القائم في الأقصى"، داعياً إلى وقف "العنف" بين الطرفين.
وأشار كيري، خلال مؤتمر صحافي مشترك في مدريد مع نظيره الاسباني خوسيه مانويل غارسيا مارغايو، إلى أنه سيلتقي، في الأيام المقبلة، رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وقال كيري: " نريد عودة الهدوء ونريد أن يتوقّف العنف"، مضيفاً: "نحن لا نسعى إلى أي تعديل جديد (لقواعد الوضع القائم في المسجد الاقصى) ولا نريد أن تأتي أطراف خارجية أو أخرى إلى الموقع، ولا أعتقد أن اسرائيل تُريد ذلك، ولا اعتقد أن الملك عبد الله الثاني والأردن يريدان ذلك"، في إشارة إلى اقتراح فرنسي يقضي بنشر مراقبين دوليين في باحة المسجد الأقصى في القدس للمساعدة في احتواء دوامة العنف المستمرة لكن من دون تسميته، وهو ما رفضته اسرائيل.
وندّدت وزارة الخارجية الفلسطينية، عزل الأحياء الفلسطينية "تحدياً سافراً للمجتمع الدولي، وقرارات الشرعية الدولية".
ورأت "الخارجية" في بيان، أن " سياسة الجدران والعقوبات الجماعية وهدم المنازل، وسحب الهويات، والإعدامات الميدانية ومحاولة قتل الحياة الفلسطينية في القدس لتفريغها من مواطنيها لن تجد نفعاً، ولن تجلب الأمن".
وطالب رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، عقب لقاءه مبعوث الاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط فرناندو جنتيليني اليوم الاثنين، الاتحاد الأوروبي، بـ"تبني مسار سياسي جديد لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وعمليات الاستيطان، وإعادة إحياء العملية السلمية وفق معايير جديدة تضمن إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس".
الى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الاسرائيلية أنها استدعت الاثنين معاون سفير جنوب افريقيا لابلاغه "احتجاجاً شديد اللهجة" يتعلق بمجيء رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل الى هذا البلد.
وقال المتحدث باسم الوزارة ايمانويل نحشون إن "حزب المؤتمر الوطني الافريقي" الحاكم دعا وفدًا من حركة "حماس" برئاسة خالد مشعل الى جنوب افريقيا.
وأضاف في بيان: "نعتقد ان هذه الدعوة تشجع على الارهاب من خلال اعطاء شرعية لمنظمة ارهابية يعرفها كذلك العالم المتمدن". ويدعم "حزب المؤتمر الوطني" على غرار زعيمه التاريخي الرئيس الجنوب افريقي الراحل نلسون مانديلا القضية الفلسطينية.
وفي ايلول العام 2014 اوصى "المؤتمر الوطني" أعضاءه وقادته بعدم التوجه الى "إسرائيل"، معلناً انه ينضم بذلك الى نداء المقاطعة الثقافية والاكاديمية والتربوية.
























