القدس المحتلة - نوى
استولى مستوطنون متطرفون صباح الاثنين على منزلين يعودان لعائلة أبو ناب المقدسية في حي "بطن الهوى" في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك.
وقال عضو اللجنة التنظيمية في سلوان كايد الرجبي لوكالة "صفا" إن قوات كبيرة من الوحدات الخاصة والشرطة برفقة مستوطنين اقتحمت حي "بطن الهوى" في سلوان بغطاء جوي، وفرضت حصارًا على المنطقة، وداهمت بناية تعود لعائلة أبو ناب، وتم طرد سكانها من منزلين بالقوة.
وأوضح أن البناية تضم ثلاث شقق سكنية تعود للأشقاء عبد الله وصبري وعيشة أبو ناب، حيث يدعى المستوطنون أن المبنى يعود ملكيته لهم، لافتًا إلى أن المستوطنين استولوا على منزلين
بدورها، قالت زوجه عبد الله أبو ناب لوكالة "صفا": "لقد تفاجئنا باقتحام قوات كبيرة من شرطة الاحتلال برفقة "كلاب بوليسية" لمنزلنا في حي "بطن الهوى"، ومحاصرة المنطقة بالكامل، ومنع المواطنين وحتى الصحفيين من الاقتراب منها".
وأضاف أن تلك القوات شرعت بإخراج كافة محتويات المنزل بالقوة إلى الخارج، وجرى وضعنا داخل غرفة، ومحاصرتنا فيها، ومنعنا من الخروج منها، مشيرة إلى أن أربع عائلات تقطن في هذه البناية.
وأشارت إلى أن هناك أمر إخلاء للمنزل من قبل المحكمة الإسرائيلية في 25 أكتوبر الجاري، ولكن تفاجئنا باقتحام قوات الاحتلال للمنزل والاستيلاء عليها لصالح المستوطنين.
من جهته، قال رئيس لجنة الدفاع عن أراضي سلوان فخري أبو دياب لوكالة "صفا" إن سلطات الاحتلال تستغل الوضع الراهن في القدس لتنفيذ مخططاتها والاستيلاء على منازل المواطنين.
وأوضح أن استيلاء المستوطنين على منازل عائلة أبو ناب اليوم تأتي ضمن سياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق المقدسيين، ولكسر معنوياتهم، خاصة في ظل الحصار والإغلاق لقرى وأحياء المدينة المقدسة، ووضع المكعبات الإسمنتية، واستمرار الاقتحامات والمداهمات.
وفي السياق، أوضح مركز معلومات وادي حلوة أن جمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية استولت على منزلين يعودان للشقيقين عبد الله وصبري أبو ناب، بادعاء ملكيتها لهما.
وقال مسؤول لجنة حي "بطن الهوى" في سلوان زهير الرجبي أن قوات الاحتلال رشت غاز الفلفل باتجاه المسن عبد الله أبو ناب واحتجزته دون علاج، وثم بدأت بإخلاء الأثاث ومصادرته، ومنعت أي شخص الخروج من منزله أو السير في الحي.
وأشار إلى أن منزل عبد الله أبو ناب يقطنه 4 أفراد، أما منزل صبري يقطنه 5 أفراد، لافتًا إلى أن الجمعيات الاستيطانية تدعي ملكيتها لمنازل العائلة قبل عام 1948، حيث كانت كنيسًا يهوديًا، وقامت العائلة بتغيير معالمه بعد إضافة بناء جديد عليه.
وفي عام 2002 طالب المستوطنون بالبناية بدعوى أن العائلة أسقطت صفة "المستأجر المحمي" بعد عملية البناء، كما طالبت بهدم البناء الجديد ودفع الإيجار للمستوطنين، وصدر ضد العائلة عدة أوامر إخلاء وكانت المهلة الأخيرة حتى تاريخ 25-10-2015.
وتقع منازل عائلة أبو ناب ضمن مخطط "عطيرت كوهنيم" للسيطرة على 5 دونمات و200 متر مربع من حي الحارة الوسطى منطقة "بطن الهوى"، بحجة ملكيتها ليهود من اليمن منذ عام 1881، علمًا أنها تقسم إلى 6 قطع من الأراضي وأرقامها (73-75-88-95-96-97)، وتدعي الجمعية أن المحكمة الإسرائيلية العليا أقرت ملكية المستوطنين من اليمن لأرض بطن الهوى.
ولفت مركز المعلومات إلى أن الأرض مقام عليها ما بين 30-35 بناية سكنية، يعيش فيها حوالي 80 عائلة مؤلفة من حوالي 300 فرد، وجميع السكان يعيشون في الحي منذ عشرات السنين، بعد شرائهم الأراضي والممتلكات من أصحابها السابقين.
المصدر: صفا
























